كشف وزير الخارجية ناصر بوريطة، الجمعة، أن هناك وثائق رسمية موجودة للأسف لدولة جارة تدعو من خلالها الدول إلى عدم المشاركة في “كرانس مونتانا”.
وأكد بوريطة، في ندوة صحفية مشتركة مع سفير جمهورية جيبوتي بالمغرب، إبراهيم بليه دو عله، عقب افتتاح قنصلية عامة لجيبوتي بالداخلة ، أن “منتدى كرانس مونتانا سينعقد وسيعرف نفس النجاح لأن منطق المغرب دائما هو منطق بناء”. وأضاف الوزير أن “المغرب يدافع عن كل فرص التعاون والحوار في الأقاليم الجنوبية .. ومن أراد أن يكون في إطار المعاكسة والهدم فذلك شأن يعنيه، والمغرب يدرك طريقه جيدا ويمشي فيه”. تصريح بوريطة، ولو أنه لم يذكر بالاسم الدولة المعنية، إلا أن الرد عليه جاء من الجزائر ، مما يؤكد أن ما قاله وزير الخارجية لم يأت من فراغ وأن الوثائق الرسمية التي تحدث عنها والتي تؤكد دعوة هذه الدولة عددا من الدول إلى عدم المشاركة في “كرانس مونتانا”، موجودة وتعطي دليلا آخر على أن الجزائر جعلت من محاربة المغرب في وحدته الترابية على رأس أولوياتها، وتجند كل جهودها الدبلوماسية والمالية من أجل ذلك. وفي هذا الإطار جاء رد وزير الخارجية الجزائري ، الذي يبدو أنه لم يقرأ أو يسمع تصريح الوزير ناصر بوريطة جيدا، حيث قال إن بوريطة، قام “بتصرفات استعراضية غالبا ما كانت تصل إلى حد الاستفزاز والسب والشتم”، مع أن تصريح بوريطة لم يتضمن أي سب أو قذف في حق أي كان، سيرا على نهج الدبلوماسية المغربية المتسمة بالاتزان والتعقل ووزن التصريحات الصادرة عن مسؤوليها، كما ويتضح من خلال رد بوقادوم أن الجزائر لا تستطيع أن تنفي وجود هذه الوثائق، كما أنها لا تستطيع أن تنفي، مع وجدود العديد من الأدلة من تصريحات وبيانات ومواقف معلنة، محاربتها لأي تظاهرة تحتضنها أقاليمنا الجنوبية، سواء أكانت ذات طبيعة فكرية، سياسية، ثقافية أو رياضية، وآخرها ما قامت به ولا تزال على إثر فتح العديد من التمثيليات الدبلوماسية بالعيون والداخلة ، وصلت إلى حد استدعاء سفيرها بالكوت ديفوار، ليتضح أن تصريح رئيس الدبلوماسية الجزائرية ، محاولة أخرى يائسة للهروب إلى الأمام أمام وضوح وقوة الحجج التي لدى المغرب. وبخصوص منتدى كرانس مونتانا، يكفي العودة إلى دورات المنتدى السابقة التي احتضنتها الداخلة ، وردود الفعل التي رافقتها انطلاقا من الجزائر ، ليتأكد بالفعل أن الجزائر بذلت، وتواصل ذلك، كل جهودها لإفشال هذا الملتقى، الذي أصبح له إشعاع دولي، دون نتيجة. السفير جون بول كارترون، الرئيس المؤسس للمنتدى، وفي معرض جوابه عن أسئلة لوكالة المغرب العربي للأنباء، على إثر تصريحات وزير الخارجية ناصر بوريطة، أكد من جهته أن منظمي كرانس مونتانا اعتادوا على هذه الإشارات التي تحدث بشكل موسمي منذ ست سنوات، مضيفا أن ” منتدى كرانس مونتانا يقوم بتنظيم ندوات، والندوة هو السلوك الديمقراطي الأساسي في أي بلد، على اعتبار أن غايتها هو تمكين المشاركين من الالتقاء والتحدث، والارتقاء بمعارفهم المتبادلة، لا شيء أكثر من ذلك، فكل كيان يعارض مثل هذه المقاربة الداعية للحرية هو في نظري بمثابة دولة ديكتاتورية. لا نقاش حول هذه النقطة”.
المصدر: عزيز الساطوري نشر في الاتحاد الاشتراكي

