Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » جزء من الظاهر والخفي في عودة الروح بين المغرب وموريتانيا

    جزء من الظاهر والخفي في عودة الروح بين المغرب وموريتانيا

    بواسطة دابا ماروك27 فبراير، 20204 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    هناك لحظات في السياسة، يكون الاستثنائي فيها، هو العودة إلى الأصل الطبيعي للأشياء، وذلك هو حال الزيارة التي قام بها، مؤخرا، وزير الخارجية والتعاون الدولي، ناصر بوريطة إلى موريتانيا .

    وقد اختارت الدولة المغربية من خلال رئيس ديبلوماسيتها أن تؤطر هذه الزيارة بالتذكير باتفاقية الأخوة وحسن الجوار. وفي الصورة الواضحة، هناك مضمر له عمقه وبداهته، ويقول هذا المضمر إن الاتفاقية، التي لعب فيها الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين دورا أساسيا، هي بحد ذاتها نفي لأي زعم بوجود شعب بدولة ما بين الرباط ونواكشوط، أو تقرير مصير مزعوم آخر…. في سياق الاتفاقية، كان الواقع يساير منطق البداهة: كيف يمكن عقد اتفاقية حسن الجوار، في 1970، وبحضور الرئيس الجزائري، إذا لم يكن الجميع يسلم بأن الجوار الحقيقي الترابي المتلامس هو بين المغرب وموريتانيا ، وبالتالي فإن الذي تنكر لهذه الروح، هو من دعم من بعد فكرة قيام شعب من سراب الصحراء ودولة من سراب السياسة. فقد كان من غير المنطقي أن يتم توقيع اتفاقية حول جوار أخوي وحسن، إذا كان هناك بالفعل تراب أو أرض لا تنتمي للبلدين، بينهما. ومن هذا المعنى فإن الزيارة، تكون قد تأطرت بروح الاتفاقية وبمرور خمسين سنة على توقيعها. اليوم، علينا أن ننظر باتجاه الشمال، أي باتجاه الجارة الأيبيرية، والتي تطورت العلاقة بيننا وبينها من علاقة عادية إلى علاقة استثنائية، ونتساءل كيف حدث ذلك، بالرغم من أن كل عناصر التوتر، التاريخية والجغرافية والجيواستراتيجية، كانت عناصر مقلقة إن لم تكن مناهضة لنا؟ لعل أصلح علاقة اليوم، هي العلاقة معها، وبالرغم من أن اتفاقية حسن الجوار، التي يريد لها اليمين المتطرف الآن أن تخضع للامتحان مجددا، لم توقع إلا بعد عشرين سنة من التوقيع على اتفاقية الأخوة وحسن الجوار مع موريتانيا ، والحال أن الصعوبة كلها كانت في العلاقة مع إسبانيا منذ تلك الفترة، وكانت الدولة التي تحتل الجنوب المغربي في فترة توقيع اتفاقية حسن الجوار مع المختار ولد دادة، ومع ذلك صارت العلاقة الأكبر والأوثق والأمتن… شرقا، العلاقات أقل صعوبة، وأقل تعقيدا، مما هي عليه مع إسبانيا، ومع ذلك فهي الأكثر توترا، والأكثر صعوبة والأكثرعداء حتى، مقارنة مع الحدود الأخرى.. العلاقة مع إسبانيا اليوم، كما تدافع الديبلوماسية المغربية، هي علاقة مع دولة تمثل أول شريك تجاري، والأشد تعاونا في مجال محاربة الإرهاب، والأكثر عقلانية وتبصرا في الجوار الاستراتيجي، لا سيما وقد نجح البلدان في ترسيم الحدود البحرية، من زاوية المصلحة المغربية بدون تأثر سلبي أو قلق متبادل… في سياق الوضع نفسه، تعرف الأقاليم الجنوبية افتتاح العديد من القنصليات والتمثيليات الديبلوماسية لدول إفريقية، وهو الحدث الذي يمكن قراءته من وجهة نظر الأفارقة أصدقاء المغرب، بأنه انتباه إلى أن العمق الإفريقي للمغرب، هو في صحرائه، وأن استشراف المستقبل في القارة والمحيط يمر عبر التواجد في المنطقة. بطبيعة الحال، كانت الآلة المناهضة للمغرب تردد بلا مهادنة بأنه لا أحد يعترف للمغرب بمغربية الصحراء عمليا، فجاء القرار الإفريقي بفتح تمثيليات ليؤكد أنه لا فرق بين العيون أو فاس أو الدار البيضاء ، التي تتواجد فيها تمثيليات قنصلية للعديد من الدول… المرور عبر توطيد العلاقة مع موريتانيا ، لا يمكن فهمه بدون العودة إلى خطاب الملك في نونبر من السنة الماضية، والذي تحدث فيه عن نقل الثقل السياسي والعمراني من العاصمة الرباط إلى أكادير ، حاضرة المغرب السياسي المقبلة، وبالتالي فإن ديبلوماسية القرب الجغرافي تفرض بالفعل تطبيع العلاقة مع الجار والأخ الجنوبي، وهذا الاعتراف الفعلي هو موافقة على مستقبل التحول السياسي والجغرافي للمملكة، وتطوير العلاقة مع الجسر الموريتاني نحو إفريقيا… هناك، ولا شك، أسباب اقتصادية وأخرى بشرية تهم الحركية بين المغرب وإفريقيا وراء هذه الخطوات، كما أن الدول الإفريقية تعي بأن المغرب يدبر جيدا علاقته مع إسبانيا، بوابة إفريقيا نحو الاتحاد الأوروبي، وشمال الكرة الأرضية، وبالتالي فهو ضمانة حقيقية لإفريقيا في العلاقة مع العالم الأوروبي، وبالتالي هناك فرصة استثمار ديبلوماسي حقيقي من طرف الدول المعنية. كل هذه المعطيات البراغماتية والمصالحية، لا تسقط الجانب الشجاع في امتلاك قرار سيادي قوي وجريء من لدن الدول التي فتحت تمثيلياتها القنصلية في أقاليمنا الجنوبية، الشي الذي لم تتمالك معه الجارة الشرقية نفسها وحشرتها في توتير العلاقة مع الكوت دي فوار، بطريقة تكاد تكون مجانية!!!! وعلى ذكر الجارة الشرقية، لا يمكن فصل ما يحدث عن الأجواء التي خلقتها مضامين القرار 2494 الأخير الصادر عن الأمم المتحدة ، والذي ذكرالجزائر خمس مرات، كفاعل في النزاع ودولة معنية به وبإيجاد الحل له.. وهو ما أثبتته خرجة الديبلوماسية الجزائرية، مع الرئيس الجديد تبون، في كلمته أمام قمة الاتحاد الإفريقي، ثم استدعاء سفير بلاده في كوت دي فوار، عندما شددت على استقلالية قرارها ورفضها إملاءات تهم علاقاتها الدولية. هناك مرحلة جديدة في المنطقة وفي شمال القارة، كما أن هناك مرحلة جديدة في قضية الصحراء، تتميز بغض الطرف الدولي عن شيء يسمى الاستفتاء أو تقرير المصير، وتكريس معايير الحل السياسي السلمي والمقبول، مما يؤشر على دخول المنطقة مناخا سياسيا جديدا، أهم ملامحه هو هذا الجنوح العام نحو التسليم بمغربية الصحراء عمليا، وتفكك الجبهة المناهضة للمغرب في إفريقيا، بعد سنتين من عودة المغرب إلى أسرته المؤسساتية.

    المصدر: عبد الحميد جماهري نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026

    نهائي المغرب والسنغال: الطاس على موعد مع إصدار الحكم.. إليكم سيناريوهات الطعن المتوقعة

    21 أكتوبر، 2026

    مهدي مزين يُصدر أغنيته الجديدة «ماشي ساهل» من ألبومه «ماراطون»

    21 أكتوبر، 2026

    لوموند تكشف عن أسرار جمهورية الخوف.. كيف تغيّر الوضع مع تبون والثنائي الحاكم؟

    21 أكتوبر، 2026

    دفعة نوعية للشركات الناشئة في المغرب.. جهة الدار البيضاء و«الباطرونا» تطلقان حاضنة الابتكار المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: المنصوري تطلق مشاريع الحكومة الجديدة بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    ما هي نسبة امتلاء السدود المغربية بعد الأمطار الأخيرة؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يعقد الخميس جلستين عموميتين لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه: ما هي التحديات والفرص؟

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. صيف كل عام يحمل المتهمين بإشعال الحرائق!

    20 أكتوبر، 2026

    خلاف عائلي يتحوّل إلى مأساة مروعة في الدار البيضاء.. طبيب تخدير يرمي طفلته من الطابق الخامس بعد شجار مع طليقته

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار الخضر والفواكه تشعل أسواق سوس والمغاربة في حالة ترقب

    20 أكتوبر، 2026

    أمن البيضاء يعتقل مراهقاً بسبب تعريض شخص للاعتداء باستخدام سلاح أبيض

    20 أكتوبر، 2026

    كيف سيساهم مونديال 2030 في خلق آلاف فرص العمل بالمغرب؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس الحكومة يوافق على مشروع قانون الميزانية لسنة 2027

    20 أكتوبر، 2026

    الأمن بسلا يوقف عصابة استهدفت نساء اشتغلن بجدّ

    20 أكتوبر، 2026

    الصحراء المغربية: الرباط تشجع مكسيكو على تحديث مواقفها الدبلوماسية بما يتماشى مع المتغيرات الإقليمية

    20 أكتوبر، 2026

    مندوبية التخطيط: السياحة تدعم الاقتصاد المغربي بأكثر من 129 مليار درهم في سنة 2025

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter