Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » هل مجال حريتنا الوحيد أن نختار بين الحرية للمغاربة وبين السجن للصوص المال العام؟

    هل مجال حريتنا الوحيد أن نختار بين الحرية للمغاربة وبين السجن للصوص المال العام؟

    بواسطة دابا ماروك25 فبراير، 20204 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    هل علينا أن نختار بين حرية الفرد في جسده، والسجن للصوص المال العام؟ أبدا!

    لقد نضج المغرب بما يكفي، مجتمعيا وقانونيا، لكي يجيب على التحديين معا، في ترسانة لا تستطيع فيها قبلة نسف النظام العام، كما يهددنا التيار المحافظ ولا المال السايب تشكيل نموذج في الحكم، كما يهددنا سادة التجارة السياسية! سياق هذين السؤالين، هو ما تناقلته وسائل الإعلام من تصريحات لوزير الدولة في حقوق الإنسان، حول مشروع القانون الجنائي، وما يرتبط فيه بالإثراء غير المشروع. ومن يقرأ تلك التصريحات، يكاد يجزم بأن مؤسسة البرلمان، والدولة عموما، تعطلان تجريم الإثراء غير المشروع، وأنهما معا حاضنتان للفساد،عندما يكون دليل الثروة، والثروة عندما تكون دليل الفساد، كما تعرب عن ذلك العبارة التي نسبت إليه:”»اللي شفر بصحتو«”. وعليه، يمكن للذين، هم مثلي، يأخذون تصريحات رجال السياسة ورجالات المسؤولية مأخذ الجد، أن يستنتجوا أن اللصوص، الذين يغتنون من المال العام، يجدون في البرلمان، وبالتالي مؤسسة التشريع، وفي مكوناته، أي الأحزاب، حصانةَ تؤمن مهنة اللصوصية لديهم. يحق للسي مصطفى الرميد، والمحامي والمناضل الدعوي أن يغضب، بل يجب عليه أن يغضب، لكن هل يحق له أن يعطينا الانطباع بأن الإثراء غير المشروع صار إثراء تشريعيا مطبعا معه؟ وأنه وحده من ينشغل بلصوص المال العام والصفقات والمؤسسات؟ وبالتالي فإن من يدافع عن إصلاح واسع وعميق وأكثر جرأة يساير نصف قرن من وجود المغرب المستقل، هو في المقابل الموضوعي لمن يتستر على الإثراء المشروع؟ لا بد من أن يدافع البرلمان عن نفسه، وعن سلطته المعنوية، وتبرئة نفسه من تهمة المشاركة في تكوين عصابة إجرامية، والتستر عليها واستعمال النصب والاحتيال على الأمة وسيلةً سياسية لمنع تجريم الإثراء غير المشروع، أو “تشفارت” بلغة المحامي مصطفى الرميد… يجب أن نتفق على أن مساطر التشريع، وغيرها من أدبيات التوازنات، الصحيحة أو المفتعلة، لا يمكن أن تغطي على ضرورة التجريم اللامشروط لمن يمارس المسؤولية، ولمن يكون على مقربة من المال العام، ولمن تبدو عليه الثروة، كما يبدو الحب على العاشق.. الصمت هنا عجز بيِّن، والصمت تواطؤ، والصمت تهمة لا يمكن تجاوز آثارها القريبة والمتوسطة المدى.. فأن تقوم القيامة، ولا نستطيع أن نحمي البداهة في رفض الثراء الفاسد، من فرط الاستعمال الشعبوي، فذلك دليل عطب لا يمكن أن نخضعه لتوازن الجفاء …. غير أن المعضلة لا توضع بهذا الشكل، بل يتم اختيار إخراج انتخابوي لها، كما لو أن الأمر يتعلق بتسخينات إعادة إنتاج حملة إنتخابية شعارها »الفساد والاستبداد«! وهو حق مشروع، ما دام يحترم إرادات تشاركية أخرى في المحاربة الفعلية للفساد، الذي يكلف خمسين مليار درهم للبلاد.. والذي صار هدفا لاستراتيجيات الدولة، بل موضوع الرشوة ورد كموضوع خطابات ملكية وسقطت شبهة الطابو عنه، وصار موضوع سياسات عمومية ومحور عمل موسسات دستورية، يتم تعيين ريادييها من طرف ملك البلاد. هناك اليوم نظرة شمولية، كبيرة للقانون الجنائي، فيه قلب لتربته ومنظومته، تحتاج الإنضاج والتأهيل الشامل، من أجل فلسفة شاملة، يجب أن تكون محاربة الفساد في صلبها..لا سيما أن شبهة الفساد لصيقة، عن حق أو عن باطل، بالممارسات المتفرعة عن الالتزام السياسي والتمثيلي، كما تلك المتفرعة عن المسؤوليات الأخرى ذات العلاقة بالمال والصفقات .. هناك تزامن، لا يمكن أن تفلت سخريته: لقد تم الإعلان عن مشروع القانون الجنائي يوم 1 أبريل، فاتح الكذب الأبيض، وعلينا أن نطهره من السخرية.. ولا يمكن أن نقزمه في التصريح بالممتلكات، وحده، بدون أن يشمل كل مظاهر الثروة التي تثير الشبهة. لا يمكن أن نقزمه في بند من بنوده، على أن يكون منظومة تحمي الحرية وتحمي البلاد من انحرافات بعض المسؤولين فيها.. يجب ألا ننسى، أن المغرب قد أدرج مظاهر الثروة في تضريب الأثرياء، وأن مقترحات الإعفاء في قانون المالية الحالي تفتح الباب لاسترجاع الأموال والممتلكات الموجودة في الخارج، كإعفاء مؤقت إلى حين تطبيق الاتفاقيات الدولية ولا سيما مع أوروبا في هذا الباب. فلا يمكن أن تكون مظاهر الثروة بوابة للتضريب، ولا تكون بوابة للتجريم.. من المحقق أن هناك مقاربات أشمل، تضمن الحريات والفلسفة الجديدة فيها، وإنهاء الغربة الدستورية التي يعيشها القانون الجنائي منذ 2011، حسب التعبير الجميل للوزير محمد بنعبد القادر، ولا بد من تأهيل قانوني على قاعدة مدونة الأسرة، وأشياء أخرى تهم حريات الناس الفردية، ولا تعني أن للأثرياء المشبوهين الحق في ثروات على حساب المغرب.. لقد انتظر السيد وزير الأختام الأسبق مدة غير قليلة، لماذا يسارع اليوم إلى التهويل في ما انتظر هو شخصيا بلورته لأعوام عديدة؟ سؤال نتمنى ألا يكون للانتخابات القادمة دخل فيه.!!! أما المفاضلة بين الحريات وحماية المال العام، فهي غير معقولة، لأن الكثيرين من لصوص المال العام هم ضد حريات الناس الفردية، والعكس صحيح أيضا! فليس مجال حريتنا الوحيد هو أن نختار بين الحرية للمغاربة وبين السجن للصوص المال العام، أي إما السجن لمن يمارس حريته، أو الحرية لمن يمارس السرقة؟…

    المصدر: عبد الحميد جماهري نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    كتاب فريد يكشف عن آراء المفكر عبد الله العروي حول قضية الصحراء المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    تدفق مائي قياسي يعيد تألق شلالات «أوزود» ويعزز الحركة السياحية في أزيلال

    20 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم الثلاثاء: توقعات بأمطار غزيرة في الأقاليم الصحراوية وغرب البلاد

    20 أكتوبر، 2026

    المنصوري: تعزيز دولة الحق والقانون والمؤسسات ضروري لاستعادة الثقة في الخدمات العمومية بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    إيقاف مشاغبين اعتدوا على القنصلية المغربية في فرنسا

    20 أكتوبر، 2026

    اكتشفوا سرّ “البراق” في القنيطرة: تجربة سفر جديدة تنقلكم بسرعة بينها المدن المغربية!

    20 أكتوبر، 2026

    المجلس الجماعي يُعلن عن استمرار برنامج دعم السكن ويتعهد بوضع استراتيجية شاملة للتعمير في مغرب قوي

    20 أكتوبر، 2026

    رئاسة النيابة العامة تُركز على الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان في المغرب

    20 أكتوبر، 2026

    الحكومة المغربية تهدف لتأهيل 100 ألف شاب سنويًا ومنحهم فرصة تجربة مهنية أولى

    20 أكتوبر، 2026

    12 وزيرًا سيفقدون مقاعدهم في مجلس النواب المغربي

    20 أكتوبر، 2026

    أكديطال الناظور تدعوكم للمشاركة في مسيرة تثقيفية على كورنيش المدينة لمكافحة سرطان الثدي

    20 أكتوبر، 2026

    المنصوري: لن تسترجع المؤسسات ثقتها دون محاربة فعلية للفساد وتضارب المصالح

    20 أكتوبر، 2026

    معرض يجسد التنوع والحوار يكرم الفنون التشكيلية في موسم أصيلة

    19 أكتوبر، 2026

    رصاصة تحذيرية من شرطي بفاس توقف «مشرمل» تهدد أمن المواطنين

    19 أكتوبر، 2026

    المغرب وسط صراع النفوذ بين سانشيز والمخابرات الإسبانية

    19 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: «مول البومبا» يتحدى أشباح ماضيه بمفرده

    19 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: ف الجزائر.. تساؤلات حول منجم يُدخل صاحبه السجن لأربع سنوات

    19 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم في سوق «حد راس العين» بمحيط مراكش.. لماذا يفضل المغاربة «البلدي» بالرغم من وصوله إلى 140 درهما؟

    19 أكتوبر، 2026

    رئيسة الحكومة: البرنامج الحكومي يحقق التعاقد السياسي والمؤسساتي على أسس الثقة الملكية ورغبات المواطنات والمواطنين بعد انتخابات 23 شتنبر

    19 أكتوبر، 2026

    رئيسة الحكومة: قضية الصحراء المغربية تظل في صدارة اهتماماتنا، والحكومة مستمرة في الدفاع عن سيادة المملكة وترابها المقدس

    19 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter