Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الكذابات والكذابون على منصة «اليوتوب» أو الكذب المرضي

    الكذابات والكذابون على منصة «اليوتوب» أو الكذب المرضي

    بواسطة دابا ماروك6 يناير، 20205 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    في سيكولوجية الكذب، يمكن الارتكان إلى نوعين من هذه الممارسة السلوكية لبني البشر. النوع الأول يكون إما بتزييف الحقائق جزئيا أو كليا، أو خلق روايات وأحداث جديدة، بنية الخداع لتحقيق هدف معين قد يكون ترويج منتوج أو تحقيق رغبة للاستقواء أو الانتقام . وقد يكون الهدف ماديا نفسيا واجتماعيا. وهو يختلف عن الصدق تماما، وهو في كل الأحوال فعل أخلاقي محرم في جميع الأديان ومعاقب عليه في جميع التشريعات والقوانين الوضعية.

    والكذب للوهلة الأولى يبدو لدى عامة الناس أمرا بسيطا، ولكن إذا تطور وتكرر وأصبح لازمة سلوكية، مندمجة ومتفاعلة من مكونات شخصيته، يمكن نعته بالكذب المرضي. وقد يقترن الكذب المرضي في حالات كثيرة، بعدد من الأفعال التي ينتج عنها جرائم واحداث مأساوية مثل الغش والنصب والسرقة. وقد يقترن الكذب ايضا ببعض المهن أو الأدوار مثل الدبلوماسية أو الحروب النفسية والخرجات الإعلامية بهدف تصفية حسابات ذات طابع سياسي او اقتصادي في الغالب، وهذا ربما هو مربط الفرس. ويعتبر الكذب على الناس، ومع أنه أقل أنواع الكذب خطرا في تمثلات الكثيرين سلوكا أخلاقيا شنيعا، ويتنافي مع حقيقة المواطن المؤمن السوي والطبيعي ثقافة وتربية، و حسب المرجعية الدينية، فمن اتصف بالكذب على الناس، كان أبعدهم عن الهداية وأقربهم للغواية. وليس سهلا أن يكذب الإنسان، لكن إذا كان لا بد من ذلك، فعليه أن يتوفر على مجموعة خصائص ومواصفات مهارية وقدرات ذهنية تتمثل في تفكير جيد واستجابة فورية، وذاكرة قوية ومنطق متطور وخيال واسع وتبريرات جاهزة تتماشى مع السوق، فضلا عن امتلاك قدرات نفسية وطاقة انفعالية متواترة تستجيب لكل الاحتمالات، الجلب الاستقطاب تحويل الابتسامة الى ذهول والذهول إلى ابتسامة في الأوقات الحرجة تبعا للحالة النفسية للمتلقي الافتراضي، فتراه يتحكم بمشاعره الكاذبة، و يكون صارما في إظهار تعابير وجهه المتسمة بالورع، وتأكيد تصرفاته وتكييفها ذهنيا حسب الوضع الذي يخلقه عندما يكذب. فيصير الكذب حقيقة لدى المتلقي .. لكن ليس أي متلقي ؟؟؟ اليوم، والكذابون والكذابات على منصة التواصل الاجتماعي عامة وعلى اليوتوب YOUTUBE على نحو خاص يعدون بالآلاف من كل الأجناس والأعراق . وما يهمنا هنا هي تلك الفئة التي تتحدث لغتنا، وتأتمر بتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف. يتعلق الأمر بطينة من البشر لا يخجلون، ولا يرف لهم جفن وهم يلفقون ويزيفون الحقائق ويقدمونها ملتبسة المعاني مبعثرة المصادر فاقدة لكل برهان او دليل منطقي، وهم يزعمون أن فيديوهات الوصفات العلاجية التي ينتجونها في مختبراتهم المشوشة و ينشرونها على الناس مجربة ومحصنة بالقرآن والسنة، ورغم انقضاء الأجل الذي حددوه للتأكد من صحة تجربة الخلطة، تجدهم ثابتين قادرين على تفنيد كافة الاتهامات وتكرار التجربة مع إصرارهم بأغلظ الإيمان على أن من أصله قران لا يخدع ابدا، وان نجاح التجربة شيء مؤكد، لكن مع قليل الشك وكثير من الإيمان، وفي النهاية، يصدقون كذبتهم، اليوم أصبح منصة اليوتوب على الطريقة العربية مصدرا لأخطر أنواع الكذب المفضوح، لكن دون رادع ولا وازع. في سيكولجية الكذب عند الأطفال الصغار، يؤكد الباحثون أنهم يتعلمون من التجربة ثم أن الكذب يمكنهم من تفادي أشكال العقاب المحتملة على أخطائهم وبالتالي تجنب عقوبة ما يقترفونه من تجاوزات سلوكية. وما دامت أكاذيب الطفولة لا تصدق وذلك راجع لافتقارهم إلى مرجعية تقرر منطقية الأحداث. فإن الكذب عند الكبار خاصة اليوتوبيرزيون سلوك متعلم وناضج وعلى مستوى من الوعي الشقي، سلوك تحدده البيئة ومحفز جبار على الترقي في نسب المشاهدة وحصد ملايين الإعجابات، ومشاركة المحتوى على نطاق واسع وميل مدمر نحو كسب التعاطف واستقطاب الإضافات ما يشجع على الاستجابة للكذب بالكذب لتكرار الكذب. وفيما يصرخ أحدهم بمعالجة سرعة القذف عند الرجال في ثلاثة أيام فقط ، لا يجد زميله الملتحي أدنى حرج، وهو يعلن وصفته السحرية بتقديم علاج صحيح ومجرب لمعالجة مشاكل السحر المأكول والمشروب في يوم واحد. أما الآخر فقد وجد الوقت والانتباه الكافي لعرض إناء به خليط أعشاب ووصفة يشرح فيها كيفية إخراج السحر المأكول من الجسم ولو بعد 20 سنة بإذن لله.. أما علاج الداء الخبيث، الذي اجتهد العلماء ولا زالوا طور الاجتهاد في المختبرات بين الأنابيب وبأحد التقنيات لتفكيك خلاياه ومعرفة نشوئها وتطورها، فقد أوجد لها دجالو القرن الواحد والعشرين أفضل الطرق وأنجعها، يقول فقيه غير جليل بقليل من الحكمة وكثير من الجهل المركب، أنه ابتكر بإذن السميع العليم، وبعد فحص دقيق ومجرد لمعاني القرآن الكريم ، وجد الحل بعيدا عن الأنابيب وحكاية المختبرات وعرق الأطباء، وأن على المسلم الذي سيضغط على زر الإعجاب ويعلن انضمامه للقناة أن يغنم هذا العطف الإلاهي ويقول وداعا لكل أشكال المرض الخبيث، فهنا بحول السميع العليم أحد ث الطرق وانجعها وأقواها فعالية على الإطلاق للخلاص من السرطان بكل أنواعه، بواسطة سورة الفاتحة الشريفة فقط مجرب صحيح» أما الصلع والثعلبة والفراغات بين الشعر وجميع والبواسير وآلام الركب ووجع المفاصل والروماتزم والتشنجات … فالنتائج مضمونة في وقت قصير باذن لله. اللافت والغريب العجيب أن الوقت القصير يمر وبسرعة، ولا يتحقق العلاج المنشود، ومع ذلك، تجد من يقوم بالدعاية للقناة وللشيخ نفسه، بنفس الوصفة التي لا مفعول لها ولا أثر من شبه المؤكد أنه لكي يكذب الإنسان يحتاج لقدرات ذهنية (تفكير جيد وذاكرة قوية ومنطق متطور وخيال واسع وتبريرات جاهزة)، وقدرات نفسية وانفعالية، فتراه يتحكم بمشاعره و يكون صارما في إظهار تعابير وجهه وتأكيد تصرفاته وتكييفها حسب الوضع الذي يخلقه عندما يكذب.. يقول علماء النفس إن هذه القدرات اللازمة للكذب يجب أن يرافقها استعداد الشخص أخلاقياً وتربوياً للكذب. وبشكل عام فإن الضعيف الذي قدراته محدودة يكون لديه دوافع أكثر للكذب، بعكس القوي والذي يملك الكثير من القدرات تكون دوافعه للكذب أقل. والكذب صفة لدى غالبية الأطفال، وإن كانت طبيعية في صغار السن نتيجة الغموض القائم في ذهنه وعدم التمييز بين الحقيقة والخيال. …. يتبع

    المصدر: عزيز باكوش نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    عطلة السبت وتحديات التعليم.. الوزير الجديد يضع أسس مرحلة جديدة في تدبير المنظومة التعليمية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم والدواجن والأسماك في الأسواق المغربية: إلى أين تتجه في الفترة القادمة؟

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تركز على دور النقد المسرحي النسائي في الثقافة المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تتناول واقع المشاركة المواطنة وآفاقها بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    كيف أصبح المغرب وتونس رائدين في صناعة الطيران العالمية؟

    21 أكتوبر، 2026

    أجواء الأربعاء: توقعات بأمطار رعدية تعانق عدة جهات مغربية

    21 أكتوبر، 2026

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026

    نهائي المغرب والسنغال: الطاس على موعد مع إصدار الحكم.. إليكم سيناريوهات الطعن المتوقعة

    21 أكتوبر، 2026

    مهدي مزين يُصدر أغنيته الجديدة «ماشي ساهل» من ألبومه «ماراطون»

    21 أكتوبر، 2026

    لوموند تكشف عن أسرار جمهورية الخوف.. كيف تغيّر الوضع مع تبون والثنائي الحاكم؟

    21 أكتوبر، 2026

    دفعة نوعية للشركات الناشئة في المغرب.. جهة الدار البيضاء و«الباطرونا» تطلقان حاضنة الابتكار المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: المنصوري تطلق مشاريع الحكومة الجديدة بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    ما هي نسبة امتلاء السدود المغربية بعد الأمطار الأخيرة؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يعقد الخميس جلستين عموميتين لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه: ما هي التحديات والفرص؟

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. صيف كل عام يحمل المتهمين بإشعال الحرائق!

    20 أكتوبر، 2026

    خلاف عائلي يتحوّل إلى مأساة مروعة في الدار البيضاء.. طبيب تخدير يرمي طفلته من الطابق الخامس بعد شجار مع طليقته

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار الخضر والفواكه تشعل أسواق سوس والمغاربة في حالة ترقب

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter