توجت جائزة الشارقة للبحث النقدي التشكيلي، الفنان والناقد التشكيلي والشاعر عزيز أزغاي عن بحثه الفائز بالجائزة الاولى والموسوم ب «جاذبية الفراغ في التصوير العربي المعاصر : خمسُ عيناتٍ للفهم»، كما توج بالجائزة في مركزها الثاني الباحث المغربي يوسف الريحاني عن بحثه «على ذرى الفراغ : تحولات التشكيل العربي في مجتمع الشبكات» ثم الباحث الجمالي التونسي رضا جاد أبو جوادي .
الباحث والتشكيلي المغربي عزيز أزغاي في حديثه عن بحثه الفائز، أكد أنه ركز على ثلاثة معان للفراغ (في اللوحة المسندية)، وهي التمثل العام المشترك (اللون الأبيض)، والفراغ باعتباره حالة وجدانية أو نفسية على علاقة بطاقة الإنسان الحسية، والفراغ أخيرا باعتباره نقيضاً للامتلاء أو الاحتشاد بما هو تعبير مواز للتجسيم والتجريد الفنيين وذكر أزغاي أن الدراسة تنطلق من التذكير بتعريف الباحثين والمعاجم “للفن التشكيلي” باعتباره فعالية تقوم على إعطاء شكل ما لمادة لا شكل لها في الأساس. وقال إن الفراغ ليس مفهوما خاصا بالرسم أو التصوير أو العمارة أو النحت أو الخزف، وإنما هو خصيصة متعددة التمثلات، في حين يكتسب معناه حسب المجال الذي يوظف فيه، وأشار إلى أن الفراغ في الفن ليس هو الفراغ في العلوم الدقيقة. وتعمق الجائزة الصلة بين الاشتغالات العملية والتنظيرية، عبر سلسلة من البحوث العلمية الموثقة، والخاضعة لشروط تعمل على اختيار المتميز، ومن ثم نشر هذه البحوث على النطاق العربي؛ لتحقيق جملة من الأهداف الرامية لتعزيز مكانة البحث والكتابة النقدية في مجالات الفنون البصرية، كما تهدف الجائزة إلى التواصل مع الباحثين والنقاد العرب، والتعريف بأعمالهم البحثية، وتوسيع دائرة الاهتمام بالتجارب التشكيلية العربية وتوثيقها، وتشجيع المواهب النقدية الشابة والتعريف بها، ورصد حركة النقد التشكيلي في المحترفات العربية؛ لبناء الصلة بين المجتمع وفنونه عبر اللغة النقدية. وأعقبَت التكريم ندوة نقدية ناقشت البحوث الفائزة في الجائزة، وأدارها المحكّم د. ياسر مُنجي، وتحدث فيها الفائزان د. عزيز أزغاي من المغرب، ود. رضا أبو جاد جوادي من تونس .
المصدر: الاتحاد الاشتراكي نشر في الاتحاد الاشتراكي

