كشفت هزيمة فريق الجيش الملكي أمام ضيفه نهضة بركان ، برسم الدورة العاشرة من الدوري الاحترافي، والتي جرت بعد زوال يوم السبت بمجمع الأمير مولاي عبد الله، بأن قناعة المدرب عبد الرحيم طاليب بمستوى بعض لاعبيه، وخاصة على مستوى خط الهجوم، قد تغيرت بل أصبح يحملها مسؤولية إهدار الفرص، حيث قال في الندوة الصحافية التي تلت هذه المواجهة، التي انتهت لفائدة الفريق البرتقالي بهدف واحد، إن لاعبي الخط الهجومي، «أصبحوا يضيعون الكثير من الفرص، وهذا شيء غير مقبول. وقد لاحظ الكل كيف أن غياب التركيز والفعالية ضيع على الفريق تسجيل أكثر من هدفين، في حين أن فريق نهضة بركان لم يضيع الفرصة، التي أتيحت له، وذلك بحكم التجربة.»
وبعد أن عبر عن أسفه على الخسارة أمام نهضة بركان ، قال طاليب إن الملاحظات التي سجلها على خط الهجوم «لن تبقى على الورق، وسأقوم بإدخال بعض التغييرات سواء على مستوى التشكيلة أو أماكن لاعب بعض اللاعبين. لأنه لم يعد مقبولا أن نسيطر ولا نفوز في مبارياتنا». ولم يستبعد مدرب الجيش الملكي تعزيز فريقه بلاعبين جدد، حيث أوضح أن «المؤكد هو أن غياب التجربة له دوره في عدم استغلال الفرص والتهديف، ولهذا قررت عقد اجتماع مع الأطر التقنية والإدارة لاتخاذ الحل المناسب. هناك خياران: تصحيح الوضع أو انتداب لاعبين في الهجوم». وكان طاليب قد اشتكى في السابق من أخطاء الدفاع، والتي كانت تكلفه غاليا، لكنه أكد أن هذا الإشكال لم يعد مطرحا، حيث قلت الهفوات الدفاعية «بعد المجهودات التي بذلت، والتي أعطت نتائج جيدة، ولكن المشكل انتقل إلى خط الهجوم.» وحتى يبعد مدرب الفريق العسكري عنه غضب الجماهير، التي أصبحت تحس بالإحباط رغم حضورها القوي ومساندتها لفريقها من دون كلل أو تغير في الموقف عبر عن أسفه على هذه «الهزيمة غير المتوقعة، وأعد بتصحيح الوضع.» وكانت الجماهير العسكرية، قد احتجت كثيرا على اختيارات عبد الرحيم طاليب، وطالبته بإشراك اللاعب محمد الفقيه الذي كان قد تأخر في الاعتماد عليه، ويتكرر مثل هذا الأمر في كل مباراة. ولم تسلم الإدارة من احتجاجات الجماهير، كما عاد التوتر بين الجماهير والناطق الرسمي باسم الفريق عبد الواحد الشمامي إلى الواجهة، بعدما نعث هذا الأخير بعض المشجعين «بالمراقية» وتوعدت الجماهير بالرد بقوة على تصريح الشمامي، الذي تعذر علينا أخذ وجهة نظره، رغم اننا حاولنا الاتصال به في أكثر من محاولة. يذكر أن الهزيمة أمام نهضة بركان ، تعد الثانية تواليا بعد الأولى أمام الوداد الرياضي في مدينة الدار البيضاء ، وهو ما يعني بداية مسلسل إهدار النقط، الأمر الذي سيجعل تحقيق الأهداف وعودة الجيش الملكي إلى واجهة التنافس على لقب البطولة صعبا، في ظل النتائج الجيدة التي تحققها فرق المقدمة.
المصدر: عبد المجيد النبسي نشر في الاتحاد الاشتراكي

