أكد البروفسور حسن بوكيند، أن مجال جراحة التقويم والتجميل في المغرب قد تطور، بتعدد الحاجيات، وبأن رؤية الصناديق الاجتماعية هي الأخرى تغيرت، إذ أصبح من الممكن التكفل بمصاريف علاج مجموعة من التدخلات التي لم تكن مدرجة في السابق في إطار التحمل، كما هو الحال بالنسبة للتدخلات التي تكون على مستوى ثدي المرأة بعد استئصاله بسبب الإصابة بالسرطان، ونفس الأمر بالنسبة لتدبير عدد من الجروح والعمل على التئامها، كما هو الشأن بالنسبة للقدمين عند المصابين بداء السكري، والتقرّحات، وقرح الدوالي وغيرها، مشيرا إلى أن حالات أخرى ككبر الثديين عند المرأة وتبعاته، والسمنة سواء تعلق الأمر بالبطن أو غيره، لا يتم في الوقت الحالي تحمل مصاريف العلاج بشأنها، مبرزا أن النقاش المفتوح بشأن مراجعة التعريفة المرجعية الوطنية، قد يشكّل مناسبة لتسليط الضوء على هذا الموضوع البالغ الأهمية من أجل إدراج الفحوصات والعلاجات المتعلقة به ضمن قائمة التدخلات الطبية المعوّض عنها.
وأوضح رئيس الجمعية المغربية للتقويم والتجميل، في تصريح ل «الاتحاد الاشتراكي»، أن معدلات السمنة في المجتمع المغربي هي في تنام متواصل، مبرزا أن 13.2 في المئة من المغاربة، من الجنسين ومن مختلف الأعمار، يعانون من هذا المرض وتبعاته المتعددة، التي قد تؤدي إلى اعوجاج في العمود الفقري وإلى التسبب في آلام متعددة للمصابين بها وغيرها من المضاعفات المختلفة. وشدّد البروفسور بوكيند، الاختصاصي في جراحة التقويم والتجميل، على أن منظمة الصحة العالمية تعرّف الصحة بكونها حالة من اكتمال السلامة بدنيا وعقليا واجتماعيا، لا مجرّد انعدام للمرض أو العجز، أي أن التبعات النفسية للأمراض وللوضعية الجسمانية المختلفة تصنف كحالة مرضية، مشيرا في هذا الصدد إلى أنه في العديد من الدول الأوروبية وعلى رأسها فرنسا ، إذا كان حجم الصدر عند المرأة كبيرا، ويتسبب لها في آلام في العمود الفقري وغيره، ونفس الأمر بالنسبة للبطن، وكذلك بالنسبة للأنف إذا كان به اعوجاج داخلي ويتعذر معه التنفس، فإن الصناديق الاجتماعية ومؤسسات التأمين تتكفل بعلاج المعنيين بالأمر، ولا يُنظر للأمر على أنه خطوة تجميلية، كما ترى ذلك الصناديق الاجتماعية في دول أخرى.
المصدر: وحيد مبارك نشر في الاتحاد الاشتراكي

