يتعمد مسؤولو بعض الأحزاب السياسية الإسبانية خصوصا اليسارية منها الإساءة إلى العلاقات المغربية الإسبانية، بل والسعي إلى الإضرار بالمصالح الاقتصادية الإسبانية في هذه العلاقة.
فقط ذكرت وكالة الأنباء الإسبانية أن نوابا ينتمون إلى الحزب الكاتالاني وحزب “بوديموس” تقدموا بمقترح قانون يقضي بالمطالبة بربط المفاوضات الجارية بين المغرب والاتحاد الأوروبي حول تجديد اتفاق التبادل الفلاحي والبحري بمسار الحل السلمي للنزاع المفتعل في الصحراء. وهم يدركون أن أكبر المستفيدين من هذه الاتفاقية هم الإسبان الذين يمثلونهم في البرلمان، وأن أي تشويش على هذا الاتفاق فهو إضرار فعلي بالمصالح التجارية للشعب الإسباني، وربما هذا ما حفز باقي البرلمانيين الإسبان على ضرورة التصدي لهذا المقترح البليد. ببساطة لأنه لا تبدو هناك أية مؤشرات إيجابية لإيجاد حل عادل ودائم لهذا النزاع المفتعل، بما يعني أن الاتفاق لن يتجدد وأن الشعب الإسباني سيتضرر كثيرا، ولهذا فإن الحزبين اللذين تقدما بالمقترح قادهما حماسهما الزائد في مناصرة الانفصاليين في الجبهة المعلومة إلى محاولة إلحاق الضرر بالشعب الإسباني، مما يرجح القول بأنهما مارسا مزايدة سياسوية ليس أكثر. نقترح على قادة حزب اليسار الكاتالاني الإسباني أن يوجهوا ساؤلا مباشرا إلى حلفائهم في جبهة البوليساريو يتعلق بموقف الجبهة الإنفصالية من مطلب استقلال إقليم كاتالونيا. أما نحن فإننا نعرف الجواب جيدا. *** بقلم // عبد الله البقالي *** للتواصل مع الكاتب:
المصدر: العلم نشر في العلم

