Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » محاولة اغتصاب في الشارع : الإجرام على طريقة أفلام “الأكشن”

    محاولة اغتصاب في الشارع : الإجرام على طريقة أفلام “الأكشن”

    بواسطة دابا ماروك30 مارس، 20185 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    في مشهد صادم، مُشابه لفيديو فتاة الحافلة، ظهر مجددا، يومه الثلاثاء 27 مارس 2018 ، فَتى في عمر 21 سنة، في مقطع فيديو، مدته 55 ثانية، وهو يحاول اغتصاب فتاة قاصر بوزرتها المدرسية، تحت الإكراه، بعد أن طرحها أرضا و أحكم قبضته عليها، بينما يقوم شخص ثالث بتوثيق الأفعال الإجرامية باستعمال كاميرا رقمية. وبالرغم من صراخ الفتاة وتوسلاتها، وإحراجه بقولها ” واش معندكش ختك، واش تبغي يدير ليها شي واحد هكا ! “، إلا أنه استمر في محاولة نزع سروالها، بعد أن ضغط على رأسها بركبتيه، حتى استطاع أن ينزل جزءا من سروالها وهي تصرخ وتستعطفه. وقد انتشر الشريط على نطاق واسع على فايسبوك و واتساب، و أثار موجة غضب عارمة لدى رواد المواقع الاجتماعية. وقام عدد كبير من نشطاء الفايسبوك بتداول صور صاحب الفعل الشنيع، مطالبين السلطات باعتقاله رفقة صديقه، وتسليط أقسى العقوبات في حقهما. كما أطلق آلاف النشطاء المغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي حملة جديدة تحت شعار ” واش معندكش ختك “، عبروا من خلالها عن تضامنهم مع التلميذة الضحية التي ظهرت في مقطع الفيديو الصادم، وهي تتعرض لاعتداء خطير على يد مراهق. و أسفرت التحريات على تحديد هوية الشاب وإلقاء القبض عليه، من طرف الدرك الملكي، في جماعة بوشان التابعة لاقليم بن جرير، وتم فتح بحث قضائي معه تحت إشراف النيابة العامة، مع إخضاعه لتدابير الحراسة النظرية.

    والأخبار التي تتناقلها الصحافة، وشبكات التواصل الاجتماعي، والملفات الرائجة في المحاكم، كافية لكشف الستار عن المنحى التصاعدي الخطير الذي اتّخذه الإجرام بالمغرب، حيث تنامت ظاهرة التسيب حتى أصبح الخوف من قطاع الطرق والمجرمين أكثر من الخوف من “داعش”. وقد طفت الظاهرة الإجرامية فجأة، وفتحت أعين المغاربة على أشكال إجرامية غير مألوفة، موثقة بالصوت والصورة، انتشرت جغرافيا في العديد من المدن المغربية، و لقيت اهتماما واسعا في وسائل الإعلام، ومواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن صار تجول مواطن حاملا حقيبة أو مُتحدثا في هاتفه تصرفا بطوليا. وقد أظهرت صور تسربت إلى مواقع التواصل الاجتماعي، مجرمبن يستعرضون أسلحة بيضاء وعصي كهربائية وبخاخات، ويتباهون بغنائم تحصلوا عليها من عمليات سرقة وسطو، كما كشفت صفحات فايسبوكية صورا لأشخاص وهم يعترضون سبيل الفتيات والطالبات، و يستعرضون قنينات الخمر، ومخدرات وأموال، وأسلحة بيضاء، وخناجر، وسكاكين كبيرة الحجم تقطر بالدماء، وسيوف مختلفة الأحجام، بعضها يُحيل على تلك المستعملة بالأفلام التاريخية وأفلام الأكشن. ونتيجة لذلك، ارتفعت الحملات الداعية لمجاربة الاعتداءات المسلحة بسرعة على موقع التواصل الاجتماعي، كما سبق أن نظم نشطاء حملة ” زيرو كريساج “، و أطلقت حملات توقيع جماعية عبر موقع “آفاز” العالمي، تطالب السلطات الأمنية بالتدخل لوقف الظاهرة الإجرامية. وكانت وزارة الداخلية قد وجهت في السابق دوريات إلى الولاة وعمال الأقاليم، تطلب منهم اتخاذ التدابير الكفيلة بالقضاء على استهلاك المواد المهلوسة، والتصدي لظاهرة الاتجار وصناعة الأسلحة البيضاء التي صارت اكسسوارا ملازما للمجرمبن، بعد أن اتضح أن استهلاك القرقوبي واستعمال الأسلحة البيضاء يقفان وراء الظاهرة الإجرامية. إن انتشار الجريمة أقلق طمأنينة الناس والخوف على بناتهم، على الرغم من الأعباء الثقيلة التي يَبْذلها رجال الأمن، ذلك أن كل العمليات الإجرامية ذات علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالمخدرات والقرقوبي، والتي يعتبرهما الخبراء البيئة الخصبة لمختلف الجرائم. وليس من الحكمة أن تمر التقارير التي تتحدث عن انتشار الجريمة دون الوقوف عندها والتأمل في أرقامها. فأن تكون أعداد الموقوفين أزيد من 103.714 شخصا في الربع الأول من العام 2014 ، من بينهم أكثر من 800 شخصا من أجل الحيازة والاتجار في المخدرات، وأن يُصبح ما يقرب من 1% من الشباب من متعاطي المخدرات التي وصلت إلى المدارس والجامعات، و 85 في المائة من الجرائم التي ترتكبها شريحة المراهقين والشباب لها صلة باستهلاك المخدرات أو المتاجرة فيها، فهذا أمر خطير. وإذا عَلمنا أن بَحْثا أنْجز من طرف منظمة الصحة العالمية قد خَلُصَ إلى أن نصف المراهقين بالمغرب الذي يتعاطون التدخين واستهلاك المخدرات يعانون من اضطرابات نفسية، فهذا أمر مقلق. وأن يؤكد مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة أن جرائم القتل قد ارتفعت بحوالي 52 في المائة في العشر سنوات الأخيرة، ويحتل المغرب سنة 2012 المرتبة الثانية عربيا في ارتكاب جرائم القتل، فهذا أمر مخيف. وأن يتضاعف انتشار القرقوبي ست مرات عما كان في السابق، فهذا منتهى الخطورة. العنف صفة مُكْتَسَبَة لا فطرية، ولمّا كان لوسائل الإعلام نصيب وافر في التأثير على سلوك الأبناء، فقد كشفت دراسة لملاحظة دور وسائل الإعلام وأفلام العنف والإثارة على سلوك الأبناء الذكور، أن 75 % من العينة المُستهدفة فضّلت مشاهدة أفلام الإثارة والعنف والجريمة. وهذا ما يؤكد أن الموروث الاجتماعي له دور كبير في ميل الذكور إلى العنف، باختلاف أعمارهم ودرجات تعليمهم. كما خَلُصَت الدراسة إلى أن 45 % من المشاهدين لتلك الأفلام يتأثرون أحيانا بتلك المشاهد، و 27 % منهم يتأثرون بصورة بالغة بما يشاهدون. أما على صعيد أبطال أفلام المغامرات والإثارة والرعب، فالملاحظ أن أولئك الأبطال يتميزون بالبنية الجسدية الضخمة الرياضية، ويتصفون بالوسامة والقبول الاجتماعي (داخل أحداث الفيلم)، إضافة إلى سعي البطل إلى نُصْرة من حوله وكشف الحقيقة، كما يتميزون عادة بحركات احترافية وصعبة وسرعة في البديهة، وفي أحيان كثيرة يُميز البطل نفسه بلباس معين. وقد أوضحت الدراسة أن 23 % من العينة تَمَنّوا فعليا أن يكونوا بقوة وسيطرة أبطال الأفلام، وأكدوا وجود مثل هذه النماذج البطولية في الواقع. وهذا ما يؤكد أن التأثر بالصورة المُكْتَسَبَة من مشاهدة أبطال الأفلام تؤثر في المشاهدين، حتى إن البعض منهم يَأمل أن يكون نموذجا واقعيا من صورة أولئك الأبطال في تلك الأفلام، كما أن نسبة 13% من العينة أكدوا محاولتهم تقليد سلوك الأبطال في هذه الأفلام، واستعانتهم ببعض الأفكار التي شاهدوها في تلك الأفلام في حياتهم الواقعية. كما بَيّنَت الدراسات أن الألعاب الإلكترونية الحديثة، لعبت دورا كبيرا في برمجة عقول شبابنا على استخدامها كرمز للقوة والشجاعة، فبعض الألعاب قائمة على شراء الأسلحة لقتال العدو والنيل منه للفوز عليه، والانتقال لمراحل أعلى في اللعبة. وإذا كانت ظاهرة “الهيبي” الشبابية قد عَبّرت عن نفسها في الماضي من خلال الموسيقى، فإن ظاهرة الإجرام تعبير شبابي عنيف، ينم عن رفض لواقع مأزوم. شباب يحاولون إثبات وجودهم من خلال التمرد على واقعهم، مستغلين العالم الافتراضي لعرض جرائمهم المصورة، و غنائمهم وأسلحتهم الحادة والمُشَفّرة. فلماذا التردد إزاء تغليظ العقوبة إلى الحد الذي يجعلها رادعة؟، وكيف يطمئن القاضي إلى ميزان العدالة إذا كان المجرم يعود إليه كل بضعة أشهر بجريمة جديدة؟، وكيف يخرج الشباب من حالة الإحباط إذا كان ترويج المخدرات يتم بالقرب منهم وفي مدارسهم وجامعاتهم؟.

    المصدر: عبد الله النملي نشر في شورى بريس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026

    نهائي المغرب والسنغال: الطاس على موعد مع إصدار الحكم.. إليكم سيناريوهات الطعن المتوقعة

    21 أكتوبر، 2026

    مهدي مزين يُصدر أغنيته الجديدة «ماشي ساهل» من ألبومه «ماراطون»

    21 أكتوبر، 2026

    لوموند تكشف عن أسرار جمهورية الخوف.. كيف تغيّر الوضع مع تبون والثنائي الحاكم؟

    21 أكتوبر، 2026

    دفعة نوعية للشركات الناشئة في المغرب.. جهة الدار البيضاء و«الباطرونا» تطلقان حاضنة الابتكار المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: المنصوري تطلق مشاريع الحكومة الجديدة بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    ما هي نسبة امتلاء السدود المغربية بعد الأمطار الأخيرة؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يعقد الخميس جلستين عموميتين لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه: ما هي التحديات والفرص؟

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. صيف كل عام يحمل المتهمين بإشعال الحرائق!

    20 أكتوبر، 2026

    خلاف عائلي يتحوّل إلى مأساة مروعة في الدار البيضاء.. طبيب تخدير يرمي طفلته من الطابق الخامس بعد شجار مع طليقته

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار الخضر والفواكه تشعل أسواق سوس والمغاربة في حالة ترقب

    20 أكتوبر، 2026

    أمن البيضاء يعتقل مراهقاً بسبب تعريض شخص للاعتداء باستخدام سلاح أبيض

    20 أكتوبر، 2026

    كيف سيساهم مونديال 2030 في خلق آلاف فرص العمل بالمغرب؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس الحكومة يوافق على مشروع قانون الميزانية لسنة 2027

    20 أكتوبر، 2026

    الأمن بسلا يوقف عصابة استهدفت نساء اشتغلن بجدّ

    20 أكتوبر، 2026

    الصحراء المغربية: الرباط تشجع مكسيكو على تحديث مواقفها الدبلوماسية بما يتماشى مع المتغيرات الإقليمية

    20 أكتوبر، 2026

    مندوبية التخطيط: السياحة تدعم الاقتصاد المغربي بأكثر من 129 مليار درهم في سنة 2025

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter