Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الخريطة العربية بين “سايس بيكو” و مشروع الشرق الأوسط الجديد

    الخريطة العربية بين “سايس بيكو” و مشروع الشرق الأوسط الجديد

    بواسطة دابا ماروك14 يونيو، 20176 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    بوادر سايس بيكو جديدة، تكاد تمزق المنطقة العربية برمتها، بعد سلسلة من الثورات، وجملة من المؤامرات التي تفننت في صياغتها الديبلوماسية الأمريكية ، والمخططات الصهيونية، من أجل شل القدرات الدفاعية العربية، والسيطرة على الإرادة السياسية والإيديولوجيات الدينية الإسلامية، ومن ثم تملك زمام أمور الشرق الأوسط ونهب الخيرات العربية والأموال الخليجية.

    ولعل التساؤلات التي تطرح بحدة، تلك المتعلقة بمصير الربيع العربي الذي حمل شعارات نبيلة تواقة للحرية والعدالة الاجتماعية،ثم ما لبث أن تحول عن مجراه الحقيقي ليصبح برنامجا لتنفيذ الإستراتيجية الأمريكية أو ما يسمى “الفوضى الخلاقة”. تساؤلات أخرى تفرض نفسها بإلحاح من قبيل، ما الذي حققه الوجود الأمريكي في العراق؟ كيف نشأت الحركات الإسلامية المتطرفة؟ وكيف استطاعت قوات “داعش” أن تسيطر في وقت قياسي على مساحات عربية شاسعة؟ لماذا تنكرت أمريكا لحلفاءها الخليجيين وأدارت ظهرها للسعودية متحالفة مع عدوتها إيران؟ ولماذا سلسلة من التطاحنات والحروب الأهلية والصراعات الدينية والنعرات الطائفية، وهذا التوثر العربي الغير مسبوق الذي انفجر بين يوم وليلة؟ ثم لماذا استفاق الحلف الشرقي على حين غرة لتقصف الصواريخ الروسية المقاومة السورية؟ تجرنا هذه التساؤلات إلى الإستقراء التاريخي للأوضاع العربية منذ نهاية الحرب العالمية الأولى وانتصار الحلفاء بقيادة بريطانيا وفرنسا واتفاقهما على تقاسم الأراضي العثمانية وفقا لإتفاقية “سايس بيكو” سنة 1916 والتي شطرت الخريطة العربية الى مساحات صغيرة، وفرضت حدودا بين أقاليمها. هذا التقسيم سيصبح ثنائي الأبعاد بعد ظهور القطبية الدولية، حيث سينقسم العالم بين معسكرين شرقي (شيوعي اشتراكي) بزعامة الاتحاد السوفياتي ، وغربي (رأسمالي ليبرالي ) تتزعمه الولايات المتحدة الأمريكية . ولم تستثنى الدول العربية من هذا التقاطب ، خاصة وأن بعض الأنظمة العربية تمخضت عن انقلابات عسكرية بمباركة ودعم سوفياتي، كمصر والعراق وسوريا واليمن والسودان وليبيا . وتمظهر هذا التقاطب في التسابق نحو استقطاب أحلاف جديدة، والسباق نحو التسلح والحروب بالوكالة وغزو الفضاء…وهو ما أطلق عليه الحرب الباردة ، إلا أن هذه الحرب لم تعمر طويلا، إذ سرعان ما خمد فتيلها في العقد الأخير من القرن الماضي بعد سقوط جدار برلين متوجة بذلك القيادة المنفردة لأمريكا للعالم. العالم العربي في ظل نظام القطبية الأحادية : بعد ارتكاسة المعسكر الشرقي وانحلال حلف وارسو ، وجدت الدول العربية نفسها بين مطرقة أمريكا وسندان المخطط الصهيوني ، وبدأت مرحلة جديدة في إدارة شؤون العالم بالقيادة المنفردة لأمريكا ، وباتت القوى العالمية الكبرى تابعة ومهادنة للسياسة الأمريكية ، خاصة بعد الدعم الأمريكي (العسكري والسياسي والإقتصادي “مخطط مارشال “) ، الذي خلق لدى الدول الأروبية نوعا من الإحساس بالدونية وشعورا بأنها ستظل مدينة لأمريكا وأنها في حاجة إلى الاحتماء تحت المظلة الأمريكية . بعد سياسة الإحتواء التي طوعت القوى الغربية والشرقية، وانفرادها بالسيطرة على العالم ، عملت الإدارة الأمريكية على نشر ثقافتها وفرض قوانينها عالميا ، وخولت لنفسها صلاحيات واسعة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول ، وفرض تبني قوانين جديدة عليها ، وتعميم نظام العولمة ، بمعنى قولبة الشعوب والدول الأخرى قيما ونظما ومناهج تفكير (فيما يعرف بالنزعة المركزية الغربية ). ذهبت الإستراتيجية الأمريكية أبعد من ذلك ، حيث انتبهت إلى دور الصراع بين الشعوب في ترجيح الكفة الأمريكية والسيطرة على الثروات العربية ، وتبنت سياسة محبكة لتحقيق نواياها المبطنة عبر خلق المزيد من بؤر التوتر في العالم العربي والإسلامي ، وتجندت لاستنزاف الدول والشعوب ، بل وتدميرها بالكامل ، كما وقع في العراق وسوريا وأفغانستان …وتكتيكا لخطة حرب مرسومة سلفا. وهكذا وطأت الجيوش الأمريكية الأراضي السعودية والكويتية للدخول إلى العراق وتفعيل المخطط الأمريكي ميدانيا ، فأورثتها فتنة مذهبية وولدت نعرات طائفية وأجهضت الأحلام الشعبية التواقة للوحدة العربية ، مقدمة مشروعا جديدا لشرق أوسط كبير، على الطراز الأمريكي ، قدمته وزيرة الخارجية الأمريكية “كوندوليزا رايس” فيما أسمته “مشروع الفوضى الخلاقة لشرق أوسط كبير”. الاعتبارات التي اعتمدتها الولايات المتحدة الأمريكية لتحقيق استراتيجيتها لا تخلومن أهمية بالنسبة إليها : الحفاظ على مكانتها في المنطقة كقوة عظمى ، وتأمين مصادرالطاقة ، وضمان علاقتها الاقتصادية وتحالفاتها مع الدول العربية وخصوصا دول الخليج ، وتأمين ديمومة بيع الأسلحة ومحاربة امتلاك السلاح النووي، وضمان أمن إسرائيل… تبنت الاستراتيجية الأمريكية مبادئ سامية لكسب الولاء الدولي : تنمية العالم العربي ، تعزيز قيم الديموقراطية ، مراقبة مدى احترام حقوق الإنسان ، وفسح المجال لشراكات عالمية (الشراكة الأورومتوسطية) و (مبادرة الشراكة بين الولايات المتحدة الأمريكية والشرق الأوسط) وتقديم مساعدات ، وتسهيل عضوية منظمة التجارة العالمية ، وتعزيز ترتيبات الأمن. هذه الشعارات والمبادرات كانت هي الحيل التي اعتمدتها أمريكا لتسريع مخططاتها وتفعيلها عمليا بعد تدمير العراق والقضاء على قوة طالبان في أفغانستان فعمدت على خلق أزمات وتجندت للإشراف عليها وتوجيهها وإشعال فتيلها لتبلغ أعلى مداياتها بما يخدم مصالحها. الربيع العربي ومخلفات الثورات الشعبية : خلف التدخل الأمريكي في الشرق الأوسط استياء شعبيا في الأقطار العربية ضد الحكام الخانعين وسياستهم التي لا تناغم الهوية العربية الإسلامية لمجتمعاتها ، وظلت الشعوب العربية تعاني من انعدام قيم الديموقراطية وحرية التعبير وحقوق الإنسان في ظل سلطة تخدم المخططات الاستعمارية الغربية والمصالح الأجنبية على حساب شعوبها التواقة للحرية الحالمة بأمجاد أمة عربية إسلامية. انطلقت ثورات الربيع العربي من تونس وسرعان ما انتشرت شرارتها شرقا وغربا ، أسقطت بضع أنظمة استبدادية كما هو الحال في مصر وتونس وليبيا واليمن ، وغيرت دساتير عربية -المغرب تونس والأردن وسوريا – ولكنه فشل في خلق نظام ديموقراطي أو نظام سياسي يترجم الإرادة الشعبية ، ويستجيب لانتظارات وتضحيات الشعوب. لقد خلق حالة من ثقافة العنف اللامسبوق وقوى إرهابية خلقها الغرب ودعمها من أجل تنفيد استراتيجيته لتفتيت العالم العربي والتطبيق العملي لما يسمى الفوضى الخلاقة من أجل خلق دويلات جديدة ومجتمعات مقسمة إلى عصبيات طائفية ومذهبية وعرقية لا تفتأ تتجزأ كل لحظة وحين مادامت محكومة بمعادلات الصراع . الشرق العربي وبوادر حرب باردة جديدة : مما سبق إيراده ، لا مراء أن الولايات المتحدة الأمريكية أضحت المتحكم الوحيد في المسرح الدولي ، و لتحقيق مصالحها الشرق أوسطية ، أقدمت على خلق استراتيجية جديدة شكلت طفرة نوعية في سياستها الخارجية تساير مصالحها في المنطقة، وهكذا قلب الرئيس الأمريكي السابق أوباما الطاولة على حلفاءه الخليجيين ، وخلص الى أهمية التحالف مع إيران وطي ملفها النووي ، داعما المد الشيعي في الشرق الأوسط ، من أجل إنجاح مشروع أمريكا الجديد لتقسيم الشرق العربي وخلق مزيد من الصراعات الطائفية و حروب بين المذهبين السني والشيعي. نجاح الاستراتيجية الأمريكية في السيطرة على السياسة الشرق أوسطية حرك الدولة الروسية التي أفل نجمها نهائيا فدفعها إلى اتخاذ مواقف جادة وصلبة اتجاه آخر معقل نفوذها في الشر ق الأوسط ، وهي سوريا ، وهناك اتحدت المصالح الروسية و الإيرانية بالتصدي للنفود الأمريكي ومحاولة جذب الدول العربية المناهضة للسياسة الأمريكية وخاصة سوريا ولبنان (الجناح السياسي لحزب الله) الى هذا التحالف. اعتبارا لما سبق ذكره ، يجزم المتتبعون للشأن الدولي أن الحرب الدائرة حاليا في المنطقة العربية ما هي إلا صراع بين أمريكا وحلفائها من جهة ، وروسيا وحلفائها من جهة أخرى وأن بوادر حرب باردة جديدة تلوح في الأفق قد تقسم العالم مرة أخرى بين المعسكرين ، في ظل غياب تام للإرادة العربية.

    المصدر: هناء مهدي نشر في شورى بريس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    مزور وحجيرة يبتدئان مشوارهما الحكومي بلقاء تواصلي لتحديد أولويات المرحلة المقبلة بالمغرب

    22 أكتوبر، 2026

    حريق مدمر يلتهم مستودع شركة النظافة بمراكش ويتسبب في خسائر مالية كبيرة

    22 أكتوبر، 2026

    أربعة مغاربة يشعلون الموسم الثاني من “الحب أعمى، حبيبي” على نتفليكس!

    22 أكتوبر، 2026

    رعب في تارودانت بعد انهيار جزء من سورها التاريخي الشهير

    22 أكتوبر، 2026

    إلغاء تسقيف مباريات التعليم.. المنصوري تسرع الإجراءات لتحقيق “100 يوم” من الأمل للمغاربة

    22 أكتوبر، 2026

    مداهمة جمركية في فاس: حجز مجوهرات قيمة وتوقيف 3 أفراد في محلات للذهب

    22 أكتوبر، 2026

    المنصوري تعلن عن إنهاء مهام خيير في مجلس المستشارين: «خطوة جريئة» والنزاهة تُعتبر قضية أساسية

    21 أكتوبر، 2026

    بادرة إنسانية من حموشي بعد وفاة شرطي في حادث سير بالرباط

    21 أكتوبر، 2026

    أمن العيون يوقف شخصاً معروفاً بأعماله السابقة ويضبط أكثر من 350 قنينة من المشروبات الكحولية

    21 أكتوبر، 2026

    إصلاح ضريبي تاريخي: تغييرات هامة للأجراء في المغرب ابتداء من 2027!

    21 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: بدائل مُضللة تَحل محل سياسة الدولة

    21 أكتوبر، 2026

    المكتب الوطني للمطارات: تعيين نبيل مصالي كمدير لقطاع الملاحة الجوية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    القصة المأساوية لمقتل رضيعة على يد والدها.. كيف تحولت مكالمة انفعالية إلى مأساة هزت العاصمة الاقتصادية للمغرب؟

    21 أكتوبر، 2026

    وزارة الصحة تطلق حملة وطنية لتحفيز الرضاعة الطبيعية وتبرز فوائدها لصحة الأم والطفل في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    تنظيم الدورة الرابعة للملتقى الوطني لتراث الواحات في أقاايغان بإقليم طاطا: احتفاء بالثقافة والتاريخ المغربي

    21 أكتوبر، 2026

    لقطات حصرية من خامس أكبر سد في المغرب: أشغال بناء سد “خنك كرو” تقترب من نهايتها

    21 أكتوبر، 2026

    الجزائر: لغز اللحوم المختفية.. عندما تتساءل الدولة عن نفسها

    21 أكتوبر، 2026

    ماديحة خيير بعد إعفائها من الحكومة.. هل تودع البرلمان وتقدم استقالتها؟

    21 أكتوبر، 2026

    «إنوي» تساهم في تجهيز 40 مدرسة قروية جديدة تحت برنامج «الأقسام المتصلة: دير يديك» لصالح التعليم في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    بميزانية تقدر بـ 4.34 ملايين درهم.. تفاصيل مشروع تجديد شبكة الماء الصالح للشرب في المدينة العتيقة بفاس

    21 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter