Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » نجيب العوفي: قصيدة النثر أشرعت الباب أمام المتطفّلين على حِياض الشعر حاوره / عبد الواحد مفتاح

    نجيب العوفي: قصيدة النثر أشرعت الباب أمام المتطفّلين على حِياض الشعر حاوره / عبد الواحد مفتاح

    بواسطة دابا ماروك4 أبريل، 20176 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    يعتبر نجيب العوفي أحد المؤثرين الأساسيين في المدونة النقدية المغربية، لما لمساره الحافل بمؤلفات أغنت المكتبة العربية، فصاحب (درجة الوعي في الكتابة)و(مساءلة الحداثة) ما فتئ مند أولى دراساته الأكاديمية، يوسع من مشروعه النقدي عن قصيدة النثر، التي كان له فيها أطروحات وتنظيرات أثارت جدالا وسجالات واسعة، في المشهد الثقافي.

    في هذا الحوار نقف على محطات تظل لازمة في منجز هذا الناقد، ونوسع معه النقاش حول قضايا الحركة النقدية اليوم. ** / – تقول إن كثيرا من الشعر الذي يملأ مشهدنا الشعري ، يخلو من اللغة الشعرية ، والإيقاع الشعري . .إن شعراءنا الجُدد يعانون من الكسل اللغوي . أليس ذلك راجعا لبنية قصيدة النثر ذاتها ، هذه القصيدة التي لم تحقّق الوعد الذي انطلقت منه ؟ __ /- يُعيدنا هذا السؤال إلى الشّجون الشعرية السابقة . وقد أثرتَ في سؤالك ولامستَ مناطق حسّاسة وساخنة بصدد راهن الكتابة الشعرية ، من خلال كلمات – مفاتيح من قبيل / اللغة الشعرية – الإيقاع الشعري – الكسل اللغوي – قصيدة النثر ..وهي الكلمات المفاتيح التي كانت محورا ومَدارا لكثير من مُقارباتي ومُداخلاتي . من بَدَائه الأمور ، أن الشعر هو صفْوة اللغة ورحيقها . هو اللغة الثانية ، المجازية والاستعارية المقطّرة ضمن اللغة الأولى ، المعجمية – التّداولية . وهذا يقتضي من الشاعر بالطبع ، إحساسا جماليا فائقا باللغة واستعمالا مُرهفا ومُحكما لها . هذا من جهة . ومن جهة ثانية ، فإن لغة الشعر المقطّرة هذه ، تقتضي نصيبا أو حدّا لا مُعدى عنه من الموسيقية والإيقاعية .. وإلّا فقد الشعر عنصرا أساسيا في شعريته وخُصوصيته ، وتماهى مع النّثر . ولا أعني بالموسيقية والإيقاعية هنا بالضرورة ، الالتزام بالعروض الخليلي والنسج على منوال القصيدة العمودية ، مع مشروعية ذلك .. بل أعني الحفاظ على موسيقية ونغَمية الجملة الشعرية ، واللّفظة الشعرية ، والقصيدة الشعرية ككل ، سواء أوافق ذلك إحدى الدوائر التفعيلية أم تجاوزها وانْزاح عنها .. والشرطان المُومَأ إليهما ، شرط اللغة وشرط الإيقاع ، يكادان يغيبان ويتواريان من كثرة كاثرة من النصوص الشعرية التي نقرأها .. وهو ما يُعزى بالفعل ، إلى الكسل اللغوي المُفْضي بدوره إلى الكسل الشعري ..أو الهشاشة الشعرية . أي غياب الشعر عن الشعر . وقد دخلت قصيدة النثر على الخط بشكل واسع وفاقع ، وكانت سلاحا ذا حدّين ، ومطيّة ذَلولا لكثير من الشعراء المتخفّفين – أو المُتأفّفين من أعباء وقيود اللغة والإيقاع . وقصيدة النثر كما هو معلوم ، ليست لها قواعد وقوانين محدّدة وقارّة يمكن الاعتصام بها . بل هي أفق مفتوح للكتابة والقول . وقد حاوات الباحثة الفرنسية سوزان برنار في فترة مبكّرة التنظير لقصيدة النثر وتجْلية بعض ضوابطها وقوانينها ، لكن محاولتها كانت نظرية ، لم تُفلح في سدّ ذرائع قصيدة النثر . مع الإشارة إلى أن الباحثة كانت تتحرّك في فضاء أدبي غربي في الأساس ، وكان النص الفرنسي مادتها وموضوعها .. وهو ما يطرح بعض التحفّظات بصدد تطبيق فُروضها وطُروحاتها على النص العربي ، بحُمولاته وطقوسه اللغوية والبلاغية والجمالية الخاصة . لقد كرّست قصيدة النثر ، ضرْبا من الليبيرالية – الشعرية ، أشرعت الباب على مصراعيه أمام المتطفّلين على حِياض الشعر وغير المؤهّلين لإبداعه .. وأصبحت هذه الحِياض مُسْتباحة للجميع . وهو ما يدعو في رأيي ، إلى إعلان حالة طوارئ نقدية على الشعر . ** / – الحركة النقدية ، هل تقدّم جديدا في مواكبتها ومقاربتها ، أم أنها ما زالت تُعيد مقولات وأسئلة من خارج مدوّنتنا الإبداعية العربية بفعل عدم مُعافاتها من آثار النصوص المترجمة والمرجعيات الغربية ؟ __ / – مرجعيا ، ما يفتأ النقد العربي بعامة ، يتحرّك في كَنَف النقد الغربي بمختلف تياراته ومستجدّاته ، سائرا على منواله ومُهتديا بهدْيه وقابسا من كُشوفه .. ونادرا ما يعود إلى المرجعية العربية التراثية لاستثمارها وتوظيفها في دراساته ومُقارباته الميدانية . إن النقد الحديث يعود إلى النقد القديم ، كمادة وموضوع للبحث الجامعي في الغالب ، وليس كاستراتيجية نقدية تتوخّى ربط الحاضر بالماضي . وإن سلطة النقد الغربي على النقد العربي، تبدو واضحة للعيان منذ مرحلة النهضة المُراوحة في المكان والزمان الى الآن . ويمكن اعتبار مرحلة السبعينيات من القرن الفارط ، سواء على الصعيد المغربي أو العربي ، محطة نقدية حسّاسة في مسار النقد العربي الحديث ، أقلع فيها صوْب آفاق الحداثة النقدية الجديدة ، بمختلف أطيافها واتجاهاتها ، سواء على مستوى النظريات النقدية والأدبية ، أوعلى مستوى المناهج النقدية والمنظومات المفاهيمية والاصطلاحية . هي مرحلة المثاقفة النقدية ، ومن طرف واحد . ولم تخلُ هذه المثاقفة من فوائد ونتائج معرفية لا يمكن نُكرانها . لكنها في المقابل ، لم تخلُ من مزالق وسلبيات لا يمكن نُكرانها أيضا . وكنتُ قد رصدتُ وأحصيتُ في كتابي ( ظواهر نصّية ) ، جملة من آفات وسلبيات الارْتهان الّلامشروط لمُنجز النقد الغربي ..وأزعم أن كثيرا من هذه الآفات والسلبيات ، ما يزال مستمرا إلى الآن .. منها على سبيل المثال / المنهاجوية ، من حيث هي ارتهان غير مشروط للمنهج يؤدّي إلى ما يشبه وثَنية أو فِتيشية المنهج ..فيُستعاض عن المبدا النقدي المعروف ( النص ولا شئ سوى النص ) بمبدأ ناسخ ومُضاد ( المنهج ولا شئ سوى المنهج ) . الآفة الثانية ، هي الانتقال والارْتحال السريع بين المناهج والنماذج ، في ما بين العشي والضحى. الآفة الثالثة ، هي غياب النقد عن النقد ، وهيْمنة النزعة الوصفية التحليلية على النزعة التّقييمية التأويلية ، بدافع من علْمنة الخطاب النقدي وإبراء ذمّته من أية نوازع معيارية ونوايا إيديولوجية هذا إلى آفة أو مأزق أو إشكال المصطلح النقدي الملتبس والمتطاوح بين قبائل النقد العربي الحديث .. تلك بعض آفات ومزالق الخطاب النقدي المغربي – والعربي بعامة ، الناجمة عن صدمة الحداثة وما بعد الحداثة ( في رواية ) وقدر المُثا قفة الّلامتكافئة ..في انتظار ولادة نقدية عربية تؤسّس لوعي عربي مستنير بالنصوص العربية . ويبدو أن هذه النظرية العربية المنشودة والمفقودة ، ما تزال حلُما في الكَرى . ** / – نشهد حركة أدبية دؤوبة ونشاطا ملحوظا في الساحة الثقافية ، إلّا اننا نلاحظ في المقابل سنة بعد أخرى ، تدنّي الوضع الاعتباري للكاتب وتهميشه إعلاميا وحُكوميا .. هل للكاتب والمثقف عموما دور في هذا ؟ __/ – لا كرامة لكاتب في قومه . وفي المغرب بخاصة ، حيث الأمية الثقافية ضاربة أطنابها من القاع إلى القمّة ، تبدو وضعية الكاتب مَدْعاة للرثاء والأسى . ذلك أن المجتمع المدني من جهة ، يتجاهله ولا يعير له الْتفاتا . والمجتمع معذور في ذلك ..لأنه غارق في مشاكله وفي بُحران الأمية . والدولة من جهة ، تتجاهله أيضا ولا تُعير له التفاتا ، في دوّامة جَشَعها السياسي ومصالحها البيروقراطية .. رغم وجود وزارة مُقزّمة ومهمّشة للثقافة ، ورغم التظاهرات والمبادرات الفولكلورية التي تقوم بين الفينة والأخرى ..بذرّ الرماد في العيون .. وحتى الاتّحادات والجمعيات النابعة من الكتّاب أنفسهم ، لم تفلح في رأب الصدع وردّ الاعتبار المعنوي والمادي للكاتب .. وللثقافة بوجه خاص – وعام . إن في الأفق هرْولة نحو المجهول . ومن ثمّ يبدو لي ، أن قدَر الكاتب المغربي ، وإلى إشعار آخر ، هو قدَر سيزيفي – عِصامي . إن قدر الكاتب المغربي ، أن يحمل على كاهله صخرة الثقافة ، وصخرة الكتابة ، صُعودا وهبوطا ..لا ينتظر من وراء ذلك جزاء أوشُكورا .

    المصدر: عبد الواحد مفتاح نشر في طنجة الأدبية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    بالأرقام: تأثير الأمطار على المحاصيل وحقينات السدود والمالية العامة في المغرب

    26 أكتوبر، 2026

    حموشي يشارك في الرياض في الاجتماع السنوي للمجلس الأعلى لجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية: تعزيز التعاون الأمني في العالم العربي

    26 أكتوبر، 2026

    المستشفى الجهوي ببني ملال: مشروع طموح يحدث ثورة في الخدمات الصحية بالمدينة

    26 أكتوبر، 2026

    طعنان أمام المحكمة الدستورية قد يهددان مقعد مصطفى لخصم في البرلمان المغربي

    26 أكتوبر، 2026

    شبهات استغلال القاصرين في دار «الوفاء».. محكمة فاس تؤجل محاكمة 18 متهماً إلى 30 نونبر المقبل

    26 أكتوبر، 2026

    شركة Baleària تدشن مرحلة جديدة في مشروع الربط البحري الكهربائي بين المغرب وإسبانيا

    26 أكتوبر، 2026

    الجزائر: زيارة خاطفة لمستشار تبون إلى جنيف تكشف صراع النفوذ بين المرادية والجيش

    26 أكتوبر، 2026

    المهرجان الوطني لفنون أحواش في ورزازات يجذب 80 ألف زائر من عشاق الثقافة المغربية

    26 أكتوبر، 2026

    طالع السعود الأطلسي: الفرح الجماعي للمغاربة.. يشعّ حيوية وجمالاً دائماً

    26 أكتوبر، 2026

    الذكاء الاصطناعي والملاحة وصناعة المحتوى.. جامعة وجدة تطلق تخصصات جديدة لمواكبة التحولات الرقمية بالمغرب

    26 أكتوبر، 2026

    ندوة وطنية تساهم في إحياء مفهوم الهامش في الأدب المغربي

    26 أكتوبر، 2026

    حديقة المرابطين بمراكش.. من الفوضى إلى مساحات خضراء تعيد إحياء الدور البيئي والاجتماعي

    26 أكتوبر، 2026

    توقعات الطقس لليوم الاثنين: ماذا ينتظرنا في سماء المغرب؟

    26 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يعتقل شخصا مشتبها به في قضية بيع المخدرات بحي المنارة

    26 أكتوبر، 2026

    شيشاوة: توقيف شاب للاشتباه في حيازته وترويج المخدرات والمواد المخدرة

    26 أكتوبر، 2026

    شوارع وجدة: بين ارتياح المواطنين لتحسينات البنية التحتية وشكواهم من تأخر الأشغال

    26 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يضبط مروجًا للكوكايين بعد مراقبة مستمرة ومعركة ضد المخدرات

    26 أكتوبر، 2026

    اعتقال شاب في الثلاثينات بتهمة المشاركة في أحداث المواجهة المسلحة بإمزورن بالحسيمة

    25 أكتوبر، 2026

    مومياء تُحوّل وجه المدينة العتيقة في طنجة إلى تجسيد تاريخي فريد

    25 أكتوبر، 2026

    ملتقى جرسيف العربي للفن والشعر.. سهرة تحتفي بسحر الكلمة وتنوع الإبداعات المغربية

    25 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter