يؤكد كثير من المهتمين بالصحافة بأن أقدم تعريف للخبر في مفهومه الليبرالي هو تعريف اللورد نور ثكليف الذي نُشر عام 1865م ويقول فيه:

إن الخبر هو الإثارة والخروج عن المألوف.. فعندما يعض الكلب رجلاً، فليس هذا بخبر، ولكن عندما يعض الرجل كلباً .. فهذا هو الخبر”. من التعريفات الليبرالية الأخرى، تعريف جوريف بوليتزر الذي يرى ان شرط الخبر الصحفي هو الجدة والتميز والإثارة والتفرد وحب والطرافة.. ويشترط أن تكون هذه الأخبار صالحة لأن تدور حولها أحاديث القراء. ويعرف جيرالد جونسون الخبر بأنه ” وصف لحدث مهم للجمهور، كما هو مهم للصحفي نفسه.. فقيمة الخبر بالنسبة للصحفي تتحدّد بمدى قابلية هذا الخبر للنشر” هذا التركيز على الطرافة والإثارة والغرابة في الخبر هو المفهوم الليبرالي للخبر. إلا أنه قد أُدخلت تعديلات على تعريف الخبر بعد النصف الثاني من القرن العشرين، فلم يعد مقتصرا على عنصر الجدة والإثارة والغرابة فقط، بل أضيف إلية البعد الاجتماعي في إطار الاهتمام بالمسئولية الإجتماعية، فأصبح الخبر هو ما يلفت انتباه القراء بجدته إلى جانب تزويدهم بالمعلومات الضرورية والمرتبطة بأمور معيشتهم ولإشباع رغبة المعرفة لديهم. ومن التعاريف التي تحدد ملامح الخبر في الفترة بعد النصف الثاني من القرن العشرين، تعريف هارولد ايفانز الذي يرى ” ان الأخبار هي الناس، فهي يجب ان تثير اهتمامهم بقدر ما تقدم لهم من فائدة وتسلية، وبقدر ما تعبر عما يجري في حياتهم اليومية”. و تركز تعريفات الخبر التي ظهرت في أوروبا والولايات المتحدة حتى منتصف القرن العشرين على ضرورة توفر عنصري الإثارة والجدة. هذه التعريفات يطلق عليها:المفهوم الليبرالي للخبر. و يجزم البعض بأن الخبر يقف في صدراة فنون التحرير الصحفي و بدون الخبر لا يمكن اجراء لقاء أو حوار صحفي، ولا يمكن كتابة تحقيق أو تقرير أو تعليق، إذ تأتي الفنون الصحفية الأخرى لتحلل الخبر أو تفسره. قريبا سننشر كالعادة مقالات أخرى عن الأجناس الصحافية .

المصدر: شورى بريس نشر في شورى بريس

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version