Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الصحراء: الانسحاب قرار ذو بعد تدبيري لا غير

    الصحراء: الانسحاب قرار ذو بعد تدبيري لا غير

    بواسطة دابا ماروك1 مارس، 20174 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    أعلن المغرب انسحاب الجيش الملكي من المنطقة العازلة بالكركارات من جانب واحد، استجابة لدعوة الأمين العام للأمم المتحدة درءاً لكل تصعيد للتوتر في المنطقة، من شأنه أن يؤدي إلى تهديد أمنها والاستقرار بها.

    جاء هذا القرار، بعد المكالمة الهاتفية التي أجراها جلالة الملك محمد السادس مع الأمين العام للأمم المتحدة يوم الجمعة الماضي، حيث وضعه ملك المغرب في صورة الوضع الخطير، الذي تدفع إليه عصابات جبهة البوليساريو الانفصالية ، من خلال استفزازاتها المتكررة في المنطقة، ممثلة في قيامها بعمليات تسلل ليلية إلى المنطقة العازلة من فترة إلى أخرى. وقد جاءت دعوة الأمين العام إلى تجنب كل ما يمكن أن يؤدي إلى تهديد أمن واستقرار المنطقة ،وتهديد وقف إطلاق النار، وسحب قوات الجانبين من المنطقة، وتسهيل عملية التنقل بها، استجابة لمضمون التنبيه المغربي إلى خطورة الوضع.على أنه،ما لم يتم تدخل الأمم المتحدة ،لنزع فتيل توتر إضافي في المنطقة، فليس ممكنا التكهن بعواقب أي صدام بين المغرب والعصابات المسلحة وخاصة مع من يحركها راهنا، بوهم القدرة على استعادة المبادرة بعد الهزيمة، التي تعرضت لها أطروحة الانفصال في مؤتمر الاتحاد الافريقي بأديس أبابا. الموقف المغربي ، خلف –طبعا- ردود فعل إيجابية مثمنة، باعتباره سلوكا مغربيا يجنح على الدوام إلى السلم في مختلف الظروف، لكن ليس عنوانا -أبدا- لأي تفريط ممكن في الحقوق السيادية الوطنية للمغرب، وفي مقدمتها حق الدفاع عن وحدة ترابه الوطني، وسيادته غير المنقوصة، وفقا لقوانين الشرعية الدولية. وقد فوتت من جديد، مواقف من افريقيا، بما في ذلك الاتحاد الافريقي، واوربا والولايات المتحدة الأمريكية ، ومن الأمانة العامة للأمم المتحدة ، الفرصة، على أعداء الوحدة الترابية للتشويش على موقع المغرب القوي، الذي يتحرك منه داخل افريقيا وفي مختلف المحافل الإقليمية والدولية،إذ انزلاق الموقف إلى نزاع مسلح ،يعني فتح المجال أمام عبث القوى المعادية في ملف النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، وحشرها في زاوية المواجهة ،مع المجتمع الدولي، ومع الأمين العام للأمم المتحدة بالذات. غير أن بعض الأصوات الباهتة، برزت في المغرب، تحاول التشكيك في الموقف المغربي من زاوية اعتباره نوعا من الاستعداد للتفريط في الصحراء ،ومحاولة الربط التعسفي بين قرار الانسحاب من جانب واحد، وبين شروط وهمية لانضمام المغرب إلى الاتحاد الافريقي. ولئِن كان ثمة من ربط بين الأمرين، فهو لجهة الإصرار المغربي على تفويت كل الفرص التي يحاول أعداء وحدته التربية اقتناصها للتغطية على الفشل الذريع، الذي منيت به محاولاتهم عرقلة استعادة المغرب لموقعه داخل مؤسسات القارة الافريقية الرسمية وفي مقدمتها الاتحاد الافريقي. وبالتالي، فإن قرار الانسحاب كقرار تكتيكي سليم ، قد جاء ليؤكد نظرة المغرب إلى طبيعة النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء ، والعناصر المحددة في اتخاذ المواقف منه بحسب التطورات والمستجدات. في هذا السياق ، فإن كل رجل سياسي موضوعي، مغربيا كان أو غير مغربي، يدرك أن هناك مستويين، وبُعدين أساسيين في كل قضية من حجم القضية الوطنية، كما هو الشأن بالنسبة إلى قضية الصحراء المغربية ،هما: المستوى المبدئي الاستراتيجي أولا.والمستوى التكتيكي، أو ما يمكن اعتباره تدبير الأزمات ثانيا. وإذا كان الموقف المبدئي، يتسم بالثبات والاستمرارية، فإن الأبعاد التكتيكية المرتبطة بتدبير ملفاتها الأصلية والطارئة، تتسم بالتطور والتغير على إيقاع معطيات الواقع الموضوعي المحلي والإقليمي والدولي المرتبطة بالملف. إن البعد الثابت هنا، هو مغربية الصحراء، وهدفه المركزي منع قيام دويلة وهمية في المنطقة، تكون عنصرا في استراتيجية هيمنة الجزائر أو غيرها من القوى، التي تحاول تمزيق وحدة المغرب الترابية عبر تبني أطروحة الاستعمار الاسباني بعد رحيله عن الأقاليم المغربية الجنوبية. أما البعد المتغير، فهو منظومة من الممارسات والمبادرات، وردود الفعل التي لجأ إليها المغرب خلال عمر الأزمة الإقليمية المفتعلة حول الصحراء لتمريس الموقف الوطني، وتحقيق الهدف المركزي، والشرط الجوهري فيه على أرض الواقع، وهو منع قيام «دويلة « على أرض الصحراء المغربية. وقد عرف هذا البعد أشكالا كثيرة ، تراوحت بين اعتماد الدبلوماسية في مختلف المحافل الإقليمية والدولية ، وبين ممارسة العمل المسلح في شكل مقاومة المستعمر، وفي شكل الدفاع في مواجهة عدوان العصابات المسلحة، التي كانت تتحرك تحت إمرة جزائر بومدين ومن خلفوه على السلطة من جنرالات وسياسيين، تحركهم إملاءات الجنرالات من جهة، وتحت إمرة ليبيا معمر القذافي في فترة حالكة من فترات هذا النزاع، الذي تجاوز الأربعين عاما من عمره، من جهة أخرى. على كل حال، فإن المغرب، الذي قدم مبادرة الحكم الذاتي الموسع لأقاليم الجنوب، واتبع سياسة تنموية نشطة، وبعيدة المدى، في الصحراء المغربية بما يجعل من هذه الأقاليم نموذجا يحتذى، لا يمكن أن يؤثر في موقفه الوطني واستراتيجيته كما في تاكتيكاته، في تدبير ملف الصحراء ،كل محاولة للتشكيك، لا في حقه السيادي على الصحراء ،ولا في نواياه بالنسبة لمستقبلها .وكل محاولة ترويج لمثل هذه التأويلات، تلتقي –موضوعيا- مع أطروحة الخصوم، الذين أقاموا الدنيا ولم يقعدوها، لمنع عودته إلى الاتحاد الافريقي، ليقينهم بأنها تقرع الأجراس، إيذانا بنهاية المشروع الانفصالي في الصحراء المغربية، ثم وبحركات بهلوانية مثيرة للشفقة ،بدأوا يروّجون لانتصارهم الوهمي على المغرب، بزعم أن ممارسته من موقع الاتحاد الافريقي، يعني اعترافا ب»جمهورية» معسكرات اعتقال أبناء الصحراء المغاربة في تيندوف تحت الإدارة الجزائرية .

    المصدر: حسن السوسي نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    مزور وحجيرة يبتدئان مشوارهما الحكومي بلقاء تواصلي لتحديد أولويات المرحلة المقبلة بالمغرب

    22 أكتوبر، 2026

    حريق مدمر يلتهم مستودع شركة النظافة بمراكش ويتسبب في خسائر مالية كبيرة

    22 أكتوبر، 2026

    أربعة مغاربة يشعلون الموسم الثاني من “الحب أعمى، حبيبي” على نتفليكس!

    22 أكتوبر، 2026

    رعب في تارودانت بعد انهيار جزء من سورها التاريخي الشهير

    22 أكتوبر، 2026

    إلغاء تسقيف مباريات التعليم.. المنصوري تسرع الإجراءات لتحقيق “100 يوم” من الأمل للمغاربة

    22 أكتوبر، 2026

    مداهمة جمركية في فاس: حجز مجوهرات قيمة وتوقيف 3 أفراد في محلات للذهب

    22 أكتوبر، 2026

    المنصوري تعلن عن إنهاء مهام خيير في مجلس المستشارين: «خطوة جريئة» والنزاهة تُعتبر قضية أساسية

    21 أكتوبر، 2026

    بادرة إنسانية من حموشي بعد وفاة شرطي في حادث سير بالرباط

    21 أكتوبر، 2026

    أمن العيون يوقف شخصاً معروفاً بأعماله السابقة ويضبط أكثر من 350 قنينة من المشروبات الكحولية

    21 أكتوبر، 2026

    إصلاح ضريبي تاريخي: تغييرات هامة للأجراء في المغرب ابتداء من 2027!

    21 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: بدائل مُضللة تَحل محل سياسة الدولة

    21 أكتوبر، 2026

    المكتب الوطني للمطارات: تعيين نبيل مصالي كمدير لقطاع الملاحة الجوية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    القصة المأساوية لمقتل رضيعة على يد والدها.. كيف تحولت مكالمة انفعالية إلى مأساة هزت العاصمة الاقتصادية للمغرب؟

    21 أكتوبر، 2026

    وزارة الصحة تطلق حملة وطنية لتحفيز الرضاعة الطبيعية وتبرز فوائدها لصحة الأم والطفل في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    تنظيم الدورة الرابعة للملتقى الوطني لتراث الواحات في أقاايغان بإقليم طاطا: احتفاء بالثقافة والتاريخ المغربي

    21 أكتوبر، 2026

    لقطات حصرية من خامس أكبر سد في المغرب: أشغال بناء سد “خنك كرو” تقترب من نهايتها

    21 أكتوبر، 2026

    الجزائر: لغز اللحوم المختفية.. عندما تتساءل الدولة عن نفسها

    21 أكتوبر، 2026

    ماديحة خيير بعد إعفائها من الحكومة.. هل تودع البرلمان وتقدم استقالتها؟

    21 أكتوبر، 2026

    «إنوي» تساهم في تجهيز 40 مدرسة قروية جديدة تحت برنامج «الأقسام المتصلة: دير يديك» لصالح التعليم في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    بميزانية تقدر بـ 4.34 ملايين درهم.. تفاصيل مشروع تجديد شبكة الماء الصالح للشرب في المدينة العتيقة بفاس

    21 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter