Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » حول دستورية القانون رقم 01.17 الموافق بموجبه على الإنضمام إلى الاتحاد الإفريقي

    حول دستورية القانون رقم 01.17 الموافق بموجبه على الإنضمام إلى الاتحاد الإفريقي

    بواسطة دابا ماروك22 فبراير، 20176 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لم يتوقع أحد ان يتم انتخاب رئيس لمجلس النواب من خارج الأغلبية، بل ولا حتى قبل تشكيل الحكومة بالطريقة التي تم بها الأمر يوم الاثنين 16 يناير2017، أو ان يشرع المجلس في تشكيل هياكله واستكمال تشكيلة مكتبه ولجانه الدائمة دون مراعاة لما سيفرزه الأمر من إشكاليات قانونية سياسية مستقبلا مرتبطة بصلاحيات رئيس المكتب في علاقته مع السلطة التنفيذية، اذا لم يلتحق حزب الاتحاد الاشتراكي الذي ينتمي إليه رئيس المجلس بالأغلبية.

    ذلك انه بالرغم من أن السلطة التشريعية دستوريا مستقلة عن السلطة التنفيذية، إلا انهما مرتبطتان سياسيا بشكل كبير ، و هكذا صادق مجلس النواب في جلسته العامة يوم الاربعاء 18 يناير 2017 على مشروع القانون رقم 01.17 الموافق بموجبه على القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي الموقع بلومي (التوغو) في 11يوليو 2000 كما تم تعديله بالبرتوكول الملحق به المعتمد بأديس أبابا (إثيوبيا) في23 فبراير 2003 و بماباتو (الموزمبيق) في11 يوليوز2003. و بعيدا عن الجدال السياسي المتعلق بخلفية هذا التشكيل المستعجل لمجلس النواب، والذي أملته ظروف دولية دقيقة ، فإن هذا الفعل من الناحية الدستورية يمكن النظر اليه من منحيين، منحى أول إيجابي يتمثل في التأكيد على استقلالية السلطة التشريعية عن السلطة التنفيذية كما هو منصوص عليه في الفصل 70 من الدستور _ يمارس البرلمان السلطة التشريعية_ ، ومنحى ثان وهو الذي يثير اشكاليات قانونية تتمثل في حدود ونطاق صلاحيات الحكومة المنتهية ولايتها أي حكومة تصريف الأعمال، فالقانون الذي تمت المصادقة عليه أحيل من قبل الحكومة المنتهية ولايتها بتاريخ 14 يناير 2017 وقدمه وزير الخارجية امام اللجنة الدائمة المختصة وامام الجلسة العامة، مما يفيد أن حكومة تصريف الأمور الجارية يدخل في صلاحياتها من قبيل مناقشة واعتماد مشاريع القوانين. لكن وبالعودة إلى القانون التنظيمي للحكومة رقم 065.13 المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة والوضع القانوني لأعضائها، كما هو منشور بالجريدة الرسمية عدد 63 48- 12 جمادى الاخرة 1436 ( 2 ابريل 2015) نجد انه بين المقصود بتصريف الأمور الجارية في مادته 37 المندرجة تحت باب القواعد الخاصة بتصريف الحكومة المنتهية مهامها للأمور الجارية ومهام الحكومة الجديدة قبل تنصيبها من قبل مجلس النواب ، والتي تنص حرفيا على أنه ” يراد بعبارة تصريف الأمور الجارية اتخاذ المراسيم والقرارات والمقررات الإدارية الضرورية والتدابير المستعجلة اللازمة لضمان استمرارية عمل مصالح الدولة ومؤسساتها، وضمان انتظام سير المرافق العمومية”. ولا تندرج ضمن تصريف الأمور الجارية التدابير التي من شأنها ان تلزم الحكومة المقبلة بصفة دائمة ومستمرة ، و خاصة المصادقة على مشاريع القوانين والمراسيم التنظيمية وكذا التعيين في المناصب العليا”، فالمادة السابقة تشير بوضوح الى انه ليس من صلاحيات ولا من مهام الحكومة المنتهية ولايتها المصادقة على مشاريع قوانين أو مناقشتها، الامر الذي يثير معه مسألة دستورية القانون رقم 01.17 ولمزيد من التأكد نعود الى قرار سابق للمجلس الدستوري بين فيه بداية ونهاية مهام حكومة تصريف الاعمال وهو القرار رقم 825/12 و، ب والذي نظر فيه بطلب من رئيس مجلس النواب وضعية السيد عبد الاله بنكيران القانونية بهذا المجلس بعد تعيينه رئيسا للحكومة من طرف الملك حيث قال المجلس الدستوري في حيثية من حيثيات قراره بأن وحيث إن الفقرة الأخيرة من الفصل 47 من الدستور تنص على أنه ” تواصل الحكومة المنتهية ولايتها تصريف الأمور الجارية إلى غاية تشكيل الحكومة الجديدة ‘، و تطبيقا لها، كلف جلالة الملك الحكومة الحالية بتصريف الأمور الجارية إلى غاية تشكيل الحكومة الجديدة وذلك بمقتضى الظهير الشريف رقم 1.11.184 بتاريخ 29 نوفمبر 2011، مما تظل معه الحكومة برئيسها وأعضائها قائمة دستوريا إلى غاية تشكيل الحكومة الجديدة ، ما عدا في حالة إعفاء أعضائها أو قبول استقالتهم وفق أحكام الفصل 47 من الدستور وفي حيثية أخرى ” وحيث إن الحكومة التي تتألف حسب الفقرة الأولى من الفصل 87 من الدستور من رئيس الحكومة والوزراء ويمكن أن تضم كتابا للدولة، لا تكون مشكلة دستوريا إلا بعد تعيين جلالة الملك لأعضا ئها باقتراح من رئيسها وفقا لأحكام الفقرة الثانية من الفصل 47 من الدستور، وهو التعيين الذي يفتح المجال لرئيس الحكومة ليعرض أمام البرلمان البرنامج الذي يعتزم تطبيقه قصد الحصول على ثقة مجلس النواب المعبر عنها بالأغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم طبقا لأحكام الفصل 88 من الدستور . وحيث أن الحكومة الجديدة ، التي تستمد وجودها الدستوري من تعيين جلالة الملك لها لا يكون لأعضائها بما في ذلك رئيسها _ صفة عضو في الحكومة إلا من تاريخ هذا التعيين”. إذا، يتبين لنا أن الحكومة لا تشرع في ممارسة صلاحيتها إلا بعد تعيينها من قبل الملك وحصولها على تنصيب برلماني وتظل حكومة تصريف الأعمال قائمة الى غاية ذلك، وهو ما لم يحصل بعد عند احالة القانون على مجلس النواب الامر الذي يؤكد ان إحالة القانون رقم 01.17 والمصادقة عليه تم في ظل حكومة منتهية ولايتها لا شرعية لها في التصرف الذي قامت به الأمر الذي يجعلنا نعتقد جازمين أن هذا القانون، لو تمت إحالته الى المجلس الدستوري ( المحكمة الدستورية) حاليا سيقضي بمخالفته للدستور، نظرا لكونه خالف قانونا تنظيميا الذي هو أعلى درجة منه. وبالتالي فالأمر يعد مخالفة واضحة للدستور. بالإضافة الى ما سبق، فشروع البرلمان في المناقشة والمصادقة على القوانين يطرح تساؤلا اخر لا يقل أهمية عن السابق، يتعلق الامر بسيناريو تقديم أحد اعضاء البرلمان قانونا يعاكس التوجهات الاستراتيجية للحكومة ولبرنامجها الذي ستتقدم به بعد تشكيلها، فدستوريا لا يوجد مانع من ذلك نظرا لكونه يتحدث في الفصل 78 عن إمكانية تقدم رئيس الحكومة وأعضاء البرلمان على السواء باقتراح القوانين، هذا القانون قد يرتبط بالضمانات الأساسية الممنوحة للموظفين المدنيين والعسكريين أو قد يتعلق بالنظام الأساسي للوظيفة العمومية، أو بالنظام الضريبي ووعاء الضرائب ومقدارها وطرق تحصيلها، إلى اخره من المجالات الغير المحصورة للقانون والواردة في الفصل 71 من الدستور. لا سيما وان الدستور الزم الحكومة في الفصل 82 من الدستور بدراسة كل مرة في الشهر لمقترحات القانون، ومن بينها تلك المقدمة من المعارضة، مما تكون معه الحكومة ملزمة دستوريا بقبول مناقشة هذا المقترح في مجلسها الحكومي وبما أن هذا الاخير يعتمد في أغلب مداولاته على التواف أو التصويت، وبحكم أن الاحزاب المشكلة حاليا للحكومة غير منتظمة في إطار أغلبية او معارضة، يبقى احتمال الاختلاف عليه واردا مما سيشكل أزمة اخرى دستورية وسياسية. صحيح أنه قد يقول قائل أن الدستور منح الحكومة ألية لتجاوز مثل هذه الحالة وهي أن ترفض المقترحات التي يتقدم بها البرلمانيين والتي من شانها إحداث تكليف عمومي أو الزيادة في تكليف موجود او يؤدي الى خفض الموارد العمومية كما هو منصوص عليه في الفصل 77 من الدستور ، غير انه يجب ان لا نغفل أن هذا الفصل يتحدث عن الحكومة وليس عن رئيسها أو عضو من أعضائها، أي يجب تداوله في مجلس حكومي، والحال هذه اننا أمام حكومة تصريف أعمال و أمام وضع شاذ، فالأحزاب المشكلة للحكومة المنتهية ولايتها والتي ستناقش هذا المقترح غيرت من حيث المبدأ العام اصطفافها السياسي وانها لم تعد في الاغلبية الحكومية. إن بدء مجلس النواب لأشغاله وتشكيل هياكله بشكل مستقل عن الحكومة، بقدر ما هو أمر مقبول في النظام البرلماني الا انه في ظل النظام الدستوري المغربي والسياسي يطرح إشكاليات عدة، وان المصادقة على القانون رقم 01.17 الموافق بموجبه على الإنضمام الى الإتحاد الإفريقي فتح باب تساؤلات كثيرة من قبيل أحقية البرلمان في مراقبة واستدعاء وزراء حكومة تصريف الأمور الجارية الى اشغال اللجان الدائمة ومساءلتهم، كان على الأمانة العامة للحكومة باعتبارها الجهاز التشريعي للحكومة ان تنتبه الى هذا الامر حتى لا نكون إزاء مخالفة دستورية واضحة. إنه حقا مأزق قانوني قبل ان يكون سياسيا ، كان يمكن تفاديه لو أن هذا القانون تقدم به احد أعضاء مجلس النواب بحكم ان القانون التنظيمي للحكومة في مادته 37 تطرق الى مشاريع القوانين وليس مقترحات القوانين ولكل خصائصه، وان الدستور لا يمنع ذلك ، أو القانون التنظيمي. إعمراشا عبد الرحمان طالب باحث في ماستر القانون العام الداخلي وانتاج القواعد القانونية بكلية الحقوق بوجدة

    المصدر: إعمراشا عبد الرحمان نشر في الرأي المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    منتدى أصيلة يحتفي بإرث طوني ماريني الثقافي في المغرب

    4 أكتوبر، 2026

    الجسر الجديد للمشاة على ضفاف أبي رقراق يقترب من النهاية

    4 أكتوبر، 2026

    حوار: رفيق بوبكر يفتح لنا أسرار فيلم “باك ليبر” ورابطته مع “قسم 8”

    4 أكتوبر، 2026

    البام ينفصل عن الأحرار في اشتوكة آيت باها: تطورات جديدة تثير الجدل في الساحة السياسية المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    أخنوش تحت النار بسبب إنهاء مجانية مرابد أكادير: السكان يعبّرون عن استيائهم!

    3 أكتوبر، 2026

    إدريس الروخ يخطو أولى خطواته في عالم الدراما الأمازيغية بمسلسل «الحكيمة»

    3 أكتوبر، 2026

    بعدما تخطت أسعارها عتبة 200 درهم.. كيف أثّر الغلاء على عادات المغاربة في استهلاك اللحوم الحمراء؟

    3 أكتوبر، 2026

    أزمة السكن تُشعل احتجاجات عشرات الآلاف في مدريد ومدن إسبانية أخرى

    3 أكتوبر، 2026

    لابريكاد36 (الحلقة 527): صفقات الانتخابات.. كيف يربح أصحاب المطابع أكثر من المرشحين في المغرب؟

    3 أكتوبر، 2026

    في كواليس فيلم «باك ليبر».. نجوم الكوميديا يتجمعون حول حلم العودة للمدرسة مغربي

    3 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري: انطلاق المفاوضات الرسمية لتشكيل الحكومة هذا الأسبوع في المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    رفع التحديات في مجازر الدواجن: مهنيون يسعون لتطوير سلاسل التوزيع في جهة درعة تافيلالت

    3 أكتوبر، 2026

    مهرجان سلا يحتفل بإرث عائشة بلعربي الفكري والنضالي في قلب المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    المجلس الوطني لـ”الأصالة والمعاصرة”: “لن نعيد أخطاء الماضي”.. و”الجرار” يهدف إلى فتح آفاق جديدة

    3 أكتوبر، 2026

    نزار بركة: حزب الـ”بام” يستبعد حزب “الأحرار” من الحكومة الجاية

    3 أكتوبر، 2026

    نشرة خاصة: ارتفاع درجات الحرارة وزخات رعدية ورياح نشطة في عدة مناطق من المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    «باسو» يلتقي جمهوره في مسرح محمد الخامس بالرباط عبر عرض «أتوت» المميز

    3 أكتوبر، 2026

    وزارة النقل واللوجستيك تعلن عن زيادة الدعم الاستثنائي للمهنيين في قطاع النقل الطرقي بالمغرب

    3 أكتوبر، 2026

    تهاني أمناء عامين سابقين لحزب «الأصالة والمعاصرة» للمنصوري بمناسبة تعيينها كأول امرأة ترأس الحكومة المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    «لارام» توضّح موقفها من مساعد طيار «فلاي دبي» بعد استبعاده رغم تكوينه

    3 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter