أكد المفكر والباحث، محمد جبرون أن التحكم وظيفة مورست بأدوات مختلفة في السابق من قبل أحزاب إدارية ويمارس اليوم من خلال أحزاب أخرى، مشيرا إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة من الأدوات التي يمارس بها التحكم في المغرب.
وأضاف القيادي في حزب “العدالة والتنمية” وحركة “التوحيد والاصلاح”، في لقاء إداعي على إذاعة “ميد راديو” أن التحكم الذي يتحدث عنه الكثير كعطب في الديمقراطية المغربية لا يمكن هزمه والتغلب عليه في استحقاق انتخابي من خلال أداة حزبية مهما كانت قوتها كحزب العدالة والتنمية. وشدد المتحدث على ضرورة إخراج موضوع التحكم مما أسماه “حديقة الحيوانات” في إشارة لاستعمال مصطلحات من قبيل “التماسيح والعفاريت”، إلى مجال الثقافة والبحث، مشيرا إلى أنه آن الأوان للتفكير بلغة الثقافة والفكر والسياسة. وأشار جبرون أن هناك مجموعة من الشروط الأساسية التي تعرقل الانتقال الديمقراطي في المغرب وليس حزب الأصالة والمعاصرة وحده، وأردف:” الديمقارطية ليست فقط انتخابات بل هي ثقافة سياسية لدى المواطن وتعددية حقيقية وليس أحزاب وظيفية وهي ابتكار أجوبة، ومشهد سياسي معقلن”، متسائلا : “هل حل حزب الأصالة والمعاصرة وإجراء انتخابات سيتحقق الانتقال الديمقراطي..؟”. ودعى جبرون إلى تجاوز ما يصطلح عليه “الخطوط الحمراء” في السياسة معتبرا أنها أمر مكلف، وتساءل: “كيف تلتقي الخطوط الحمراء والسياسة التي تعتبر فن الممكن”، معتبرا أن المغرب لن يتقدم بلغة إقصاء الطرف الآخر. وأضاف، أن حزب الأصالة والمعاصرة أمام محطة مفصلية ليراجع قناعاته ومشروعه في الحد من تقدم الإسلاميين ومحاربتهم، كما أن حزب العدالة والتنمية مطالب بدوره بمراجعة هذه “الحرب”.
المصدر: التجديد نشر في التجديد

