Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » تطاون “حضارة” على كل المستويات : المساجد نموذجا

    تطاون “حضارة” على كل المستويات : المساجد نموذجا

    بواسطة دابا ماروك30 نوفمبر، 20165 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تحبل تطاون برصيد تراثي حضاري ضخم ، في كل مجالات و ميادين الحياة الإنسانية ، و تحتفظ في ذاتها بثقافة حضارية نادرة ، لم تبلغ مرتبتها في الرقي و النبل و الإبداع ثقافات دول و مدن عالمية كثيرة ، و من ذلك ما تحفل به من مساجد قمة في الروعة و الأناقة و الفن المعماري الجميل البديع .

    مرت مدينة تطوان بمرحلتين: الأولى: خلال عهد الأدارسة (أوائل القرن الثالث الهجري) والموحدين، والمرينيين، والوطاسيين، حيث عرفت عدة تقلبات، فبنيت وهدمت، وكان للأيادي الأجنبية دور في تخريبها حين أغار أسطول قشتالة سنة ثلاث وثمانمائة (الموافق 1400) فخربها وبقيت خربة نحو تسعين سنة. وقد تسبب هذا الاعتداء في ضياع جل المعالم التاريخية، ومنها المساجد التي بنيت خلال القرن الثالث وبعده، بل إننا اليوم لا نعرف إلا القليل عن أسماء تلك المساجد ومواقعها. الثانية: وهي التي تمتد من أواخر القرن التاسع الهجري (سنة 888) أي في عهد السلطان محمد الشيخ الوطاسي حيث جدد بناءها المهاجرون من مسلمي الأندلس – إلى اليوم. وتاريخ هذه المرحلة مدون محفوظ، وقد اعتنى كل من عبد السلام بن أحمد السكيرج (توفي 1250) وأحمد بن محمد الرهوني ( توفي 1373 – 1953) ومحمد داود (توفي 1404) – بكتابة تاريخ تطوان ، والحديث عن معالمها ومآثرها، وفي مقدمتها المساجد، كما تحدثوا عن رجالها ومدارسها، والحركة العلمية بها، مما يعطي القارئ صورة واضحة لما كانت عليه تطوان العتيقة المحاطة بالأسوار من حياة جهادية وعلمية وصناعية. وقد عرفت مدينة تطوان في القديم والحديث بكثرة المساجد، فلا يخلو حي أو شارع، من مسجد للصلوات الخمس أو جامع، بل إنها تقترب من بعضها بشكل ملحوظ، ورغم أن تطوان القديمة من المدن المتوسطة فقد اشتملت على ما يزيد عن خمسين مسجدا، وكان للمساجد الكبرى – التي سنذكرها في هذه العجالة – دور ملحوظ في الحركة العلمية، التي عرفت ازدهارا ابتداء من القرن الهجري الحادي عشر: 1 – جامع القصبة: وهو العتيق، فقد بناه القائد أبو الحسن علي المنظري – رئيس الأندلسيين الذين بنوا تطوان الحديثة – وقد بناه في القصبة التي أقامها داخل المدينة وجعلها مقرا له ومركزا للحكم، “ولا يعلم جامع بني قبله في هذا البناء الأخير، الواقع عام 888، أما قبله، فقد انهدم الجميع ولم يبق مسجد ولا جامع، وهو جامع صغير …”. 2 – جامع السويقة: ويعرف بجامع (للافريجة) بناه الشيخ عبد القادر التبين سنة 542 – فهو من مساجد المرحلة الأولى – وقد هدم فيما هدم من معالم المدينة وبني المسجد الحالي بموضعه، وقد جدد أخيرا وغيرت معالمه القديمة. 3 – جامع العيون : ويسمى أيضا – مختلف المراجع – جامع الجعيدي نسبة إلى بانيه الشيخ علي بن مسعود الجعيدي الذي أتم بناءه سنة 1030 وهو كما يقول داود (من أعظم مساجد تطوان ) (8) وقد زيد فيه من جهة يمين القبلة، ثم أضيف الصحن، وقبل عشرة أعوام أعيد بناؤه وزيد فيه. 4 – جامع الباشا: يقع بداخل المشور، بناه الباشا أحمد بن علي الريفي في حدود عام 1150، وهو المسجد الذي كان حكام البلد يؤدون فيه صلاة الجمعة في احتفال رسمي ويمتاز ببنائه الخاص المختلف عن بناء باقي مساجد تطوان حيث سقف بقباب صغيرة، كما أن مئذنته مثمنة الأضلاع، وقد جدد أخيرا مع المحافظة على شكله. 5 – جامع لوقش: من بناء القائد محمد بن الفقيه الحاج عمر لوقش أيام ولايته بين عام 1164 و1171، وهو مسجد كبير له ثلاثة أبواب: اثنان منها في زنقة المقدم، وواحد متصل بالمدرسة من جهة الغرسة الكبيرة، ويعتبر من أهم مساجد تطوان وأكثرها عمارة. 6 – الجامع الكبير: أوالجامع الأعظم – بناه السلطان المولى سليمان، وفرغ من بنائه عام 1223 – كما هو مكتوب على بابه – وقد بني في الموضع الذي كان فيه المسجد الأعظم القديم، وكانت بجواره مدرسة لسكنى الطلبة ومرافق أخرى، أدخلت كلها في الجامع الذي يشتمل على صحن واسع تقام فيه صلاة المغرب والعشاء خلال موسم الصيف. ونقل الأستاذ محمد داود أن السلطان المولى سليمان لما قرر أن يقوم بأعمال مهمة تبقى خالدة في بلاد المغرب على مر السنين كان في مقدمة تلك الأعمال بناء مساجد كبرى في أهم مدن المغرب، ومنها تطوان ، وكان المسجد الأعظم هو الذي تقرر هدم بنائه القديم وتوسعته وبناؤه من جديد. 7 جامع زاوية الترانكات : أعطى الإشارة الأولى لبنائه الشيخ مولاي عبدالله الشريف عند قدومه للمدينة طلبا للعلم ، و شرع في بنائه عمليا أحد أبنائه و أتم عملية البناء أحفاده من بعده ، إلى أن أصبح جامعا علميا و صوفيا يعج بالمريدين و المحبين الذين اتخذوا من الزاوية الوزانية حصنا تربويا لهم و سبيلا للتخلص من مغريات الدنيا و التقرب إلى الله و رباطا للتزود بالغيمان و الاستعداد لمقاتلة المستعمرين ، و قد تم إصلاح الجامع الزاوية مرات على يد المريدين و بعض أعيان آل وزان بتطوان و وادراس و غمارة ، إلى تم هدم صومعته العتيقة بدافع الخوف من التشققات و التصدعات الحادثة في بعض الجدران و الجوانب ن تعرف لحد الآن بزاوية مولاي محمد بن مولاي عبدالله الشريف ، ولا زالت قائمة يؤم فيها الشيخ الفقيه سيدي محمد البحري الناس و تفتح طيلة اليوم . 8– جامع السوق الفوقي: بناه الغرناطيون الذين هاجروا إلى تطوان وسكنوا سفح الجبل من باب المقابر إلى باب النوادر، وقد جدده السلطان المولى عبد الرحمان: ولما وصل لتطوان عام 1241 صلى فيه إماما وقرأ الحزب مع الحزابة فيه، وكان جلوسه في محرابه مستقبلا للقبلة ودائرة الحزابة وراءه”. تلك هي المساجد الكبرى التي ما زالت قائمة في تطوان العتيقة، وهناك مساجد أخرى نذكر منها: جامع المصمدي، جامع الرابطة، جامع الجديدة ، جامع غرسية، جامع السويقة، وغيرها.

    المصدر: شورى بريس نشر في شورى بريس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    شركة «تسلا» تطلق الجيل الجديد من سيارتها الرياضية الكهربائية «الطائرة» في المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    فاس تستضيف المؤتمر الدولي الرابع لأورام الصدر وتعلن عن تأسيس “الجمعية المغربية لمكافحة سرطان الرئة”

    17 أكتوبر، 2026

    بنك أفريقيا يطلق من طنجة جولة وطنية لدعم المقاولات الصغرى المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    نقل الليمور من سجن أصيلة إلى مصحة خاصة: قصة الرفق بالحيوان في المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    عمر حجيرة.. رمز الحركة الوطنية وطبيب التوازنات في التجارة الخارجية المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    الأمم المتحدة تستعد لحل نهائي لقضية الصحراء المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    في محطة جديدة من مسيرتها السياسية.. كل ما تحتاجون معرفته عن فاطمة السعدي، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالإسكان وتخطيط المدينة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    وفاة شاب وإصابة آخر في حادثة سير مروعة بين دراجتين ناريتين في مراكش

    17 أكتوبر، 2026

    قلوب فيطح: رحلة من قاعات المحاكم وأروقة البرلمان إلى جسور التواصل بين الحكومة والمجتمع المغربي والتشريعات الجديدة

    17 أكتوبر، 2026

    المختبر الوطني للشرطة العلمية يكشف كيف حول شاب مغربي «داعشي» غرفة نومه إلى مختبر لتجارب التفجير!

    16 أكتوبر، 2026

    صلاح الدين: عبقري مغربي يتألق في عالم السياسة ويقود الأرقام بخطوات هادئة

    16 أكتوبر، 2026

    من قصبة تادلة إلى قبة الحكومة.. تعرفوا على ماديحة خيير الوزيرة المسؤولة عن التكوين المهني في المغرب!

    16 أكتوبر، 2026

    أحمد رحو.. رحلة ملهمة في عالم التدبير والمال والدبلوماسية أمام تحدي حكومي جديد في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    الحكومة الجديدة: تجديد الكفاءات وتعزيز التحديث الحكومي لدعم دينامية الإصلاح في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    نبيل بنعبد الله.. الدبلوماسي الذي تم استدعاؤه لإخماد أزمات التعليم العمومي بالمغرب

    16 أكتوبر، 2026

    حسن طارق.. من مسارات الفكر والوساطة إلى دفة القيادة القانونية للحكومة المغربية

    16 أكتوبر، 2026

    جريمة شنيعة بسطات.. القبض على ثلاثة قاصرين اعتدوا على متشرد بواسطة أداة حادة

    16 أكتوبر، 2026

    المنصوري بعد التعيين الملكي: حكومتنا مجهزة ببرنامج طموح يلبي تطلعات المغاربة

    16 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري: تعرّفوا على أول رئيسة حكومة مغربية في التاريخ!

    16 أكتوبر، 2026

    عاجل: الملك يعيّن وزراء حكومة فاطمة الزهراء المنصوري الجديدة

    16 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter