Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الإسرائيليون مطمئنون: الانقسام مستمر والمصالحة مستحيلة

    الإسرائيليون مطمئنون: الانقسام مستمر والمصالحة مستحيلة

    بواسطة دابا ماروك14 نوفمبر، 20165 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    يبشرنا العدو الصهيوني بكل ثقةٍ ويقين، وبحزمٍ لا تردد فيه، ويقين لا شك يعتريه، وعلمٍ لا يعرف الجهل، وتجربةٍ لم يسبق لها الفشل، ومصداقيةٍ عاليةٍ لا يخاف من المراهنة عليها ليقينه مما يعرف، أنه لا مصالحة فلسطينية، ولا توافق بين الفرقاء، ولا وحدة بين الخصوم، ولا تلاقي بين المنقسمين، ولا حلول جزئية ولا أخرى كلية، وأن الحال بين الفرقاء سيبقى على ما هو عليه، وأن المزيد من الحوارات لن تفضي إلى اتفاقيات أو تفاهمات، وأن على الفلسطينيين لا أن يوطنوا أنفسهم على هذا الحال وحسب، إنما عليهم أن يبنوا على أساسه مستقبلهم، وأن يضعوا خططهم على أن هذا الوضع ليس عابراً أو مؤقتاً، وإنما دائماً وواقعاً ومستقبلاً، وواهمٌ من يظن أن هذا الحال سيتغير قريباً، أو أنها مرحلة مؤقتةٌ وستمضي أو أنها مشكلة بسيطة وستنتهي، بل إن الحال يتكلس، والمواقف تتخشب، والأوضاع على حالها تتجمد.

    للأسف ليس أحدٌ أصدق من العدو الصهيوني لهجةً، ولا أدق منه معلومةً، ولا أحرص على معرفة الحقيقة، ولا أقرب إلى اليقين التام، ولا أسرع معرفةً وأسبق علماً وآكدُ خبراً، فيما يتعلق بمستقبل المصالحة الوطنية الفلسطينية ومصير الحوارات الداخلية، فهو أعلم الأطراف بما يجري خلف الأبواب المغلقة، وما يدبر في الكواليس الخلفية، وما يحاك بالليل وينسج بالنهار ويدور في الخفاء، إذ لديه الكثير من القنوات السرية والعلنية التي تزوده بالمعلومات، وتغذيه بالمواقف، وترسل إليه قبل غيره التقارير والمقترحات، والمخارج والتصورات، الأمر الذي يجعل من العدو الإسرائيلي المصدر الأكثر دقةً وصوابية، والأقرب إلى الحقيقة، والناطق العدل بحقيقة المفاوضات، وإن كان لا يصارح الفلسطينيين بما عنده، ولا يجابههم بما يعرف، حتى لا يستيقظوا من غفلتهم، ولا يصحوا من أحلامهم، إذ يهمه أن يبقَ الفلسطينيون في حيرتهم يتوهون، وفي ضياعهم يتخبطون، وفي سرابهم يأملون، وفي غدهم المشرق يحلمون. يدرك العدو الصهيوني أنه لا يوجد من بين القيادات الفلسطينية من يصغي إلى صرخة المواطنين، ولا إلى آهة المعذبين، ولا من يلتفت إلى معاناة المحرمين، ولا من يستجيب إلى طلبات المحتاجين، أو يتلمس جراح التعساء والمنكوبين، ويعلم أن دوافع المفاوضين إنما هي مصالحهم، وحوافزهم إنما هي منافعهم، ولا شئ يستحثهم على الحوار غير مكاسبهم، وعوائدهم من الاتفاق، وماذا ستحقق لهم كل خطوة، وماذا سيجني كل فريقٍ على حساب الآخر، إذ لا تقدمات مجانية، ولا تنازلات أخوية، ولا استعجال في الحوار لوقف النزف، ووضع حدٍ للمعاناة، والمباشرة في التضميد والعلاج، واستئناف الإصلاح والبناء، والتشييد والتعمير، وغير ذلك مما يتطلع إليه الفلسطينيون، إذ أنهم عطشى للغيث بعد الاتفاق، والعطاء بعد الحرمان، والحرية بعد الحصار، وهذا كله منوطٌ بنتائج الحوار، وإلا فإن الأوضاع لن تبقَ على حالها، بل ستزداد سوءاً وستتفاقم خطراً. مخطئٌ من يظن أن العدو الإسرائيلي هو الذي يفرض شروطاً على المتحاورين، وأنه الذي يضع العقبات في طريق المفاوضين، وأنه الذي يعرقل المصالحة ويعيق التوصل إلى الاتفاق المنشود، رغم أنه يصلي ألا يصل الفلسطينيون إلى اتفاق، ويتمنى أن يدوم الحال على ما هو عليه، فلا تنتهي الخصومة، ولا تتم المصالحة، ولا تتحقق الوحدة، إذ أنه يستفيد من هذا الوضع الفلسطيني الممزق والمتشرذم على كل النواحي، فالاتفاق لا يخدم مصالحه، ولا يحقق أهدافه، بل إنه يعيق مشاريعه الاستيطانية والتوسعية، ويعطل أحلامه الاستراتيجية بتهويد القدس والسيطرة على المسجد الأقصى، فضلاً عن أن الحال في قطاع غزة بدأ يتحول إلى واقع، ويتكلس على شكل دويلة، يوافق عليها الإسرائيليون ويرحب بها المجتمع الدولي. الفرقاء الفلسطينيون أنفسهم هم الذين يعيقون بعضهم، وهم الذين يضعون الشروط على أنفسهم، ولا يخجلون مما آلت إليه أوضاع شعبهم، الذي يأس من اتفاقهم، ومل من أكاذيبهم، ولم يعد يتابع مسلسلاتهم، ولا يهتم بتصريحاتهم، إذ مضى على محاولة اتفاقهم أحد عشر عاماً، ومرت حواراتهم العقيمة في غزة والقاهرة ومكة والدوحة وبيروت ودكا، وفي بعضها تكرر اللقاء على أعلى المستويات أكثر من مرةٍ، وكادت أن تصل إلى موسكو جنيف وأنقرة، ولكنها جميعها دون جدوى، إلى الدرجة التي أخذ العدو يتعلم من المتحاورين الفلسطينيين كيف يمط المفاوضات، وكيف يطيل عمر الحوارات، وكيف يمضغ الماء ويجتر الكلام، وكيف يضع العقبات ويتلاعب بالكلمات، ويضع العراقيل والعقبات، في الوقت الذي يلقي فيه باللائمة على الفلسطينيين، ويتبرأ أمام المجتمع الدولي من أي تهمةٍ أو محاولة تشكيكٍ به. يبدو العدو الإسرائيلي أمام المجتمع الدولي حكيماً، وعلى الشعب الفلسطيني حريصاً، ويبرئ نفسه من أي تدخلٍ في الشأن الفلسطيني، ويظهر أمام العالم تماسكه واتفاقه، معارضةً وموالاةً، ومتشددين ومتطرفين، ومعتدلين ويساريين، مبيناً أن حكومتهم موحدة، وهي تعبر عن كل المجتمع الإسرائيلي، وتلزم المعارضين إذا اتفقت، وتمنع المخالفين من الاعتداء إذا وافقت ووقعت، بينما الفلسطينيون ليسوا جاهزين لأي حوار، كما أنهم غير مؤهلين لأي حل، ولا يستطيعون إدارة أي دولة، أو تسيير الحياة فيها، فضلاً عن عجزهم عن تحقيق الأمن لهم ولغيرهم، بسبب اختلافاتهم الداخلية، وعدم اتفاقهم فيما بينهم. يصف الإسرائيليون الواقع الفلسطيني بطريقةٍ ماكرةٍ خبيثةٍ، كمن يدس السم في العسل، أو يحاول الاصطياد في المياه العكرة، إذ يقولون بأن مشكلة الشعب الفلسطيني تاريخياً هي في قيادته، التي لا تحسن قيادته، ولا تفكر في مصلحته، ولا تسعى لراحته، ولا تعمل لمستقبله، فهل نصدق العدو فعلاً ونثبت نزاهته ومصداقيته وصدق ما يقول، فنستمر في خلافاتنا ونعمق انقسامنا ونباعد بين شعبنا، فتكون مشكلتنا فعلاً في قيادتنا، أم نكذبه ونصرخ في وجهه، ونخرسه ونسكته، ونلقمه حجارةً في فمه، باتفاقنا ووحدتنا، وبعودتنا ومصالحتنا، وجمع كلمتنا والتئام شمل أهلنا، ونثبت له ولنا بالفعل قبل القول، أن قيادتنا حكيمة، وصادقة ومخلصة وغيورة. بيروت في 12/11/2016 [email protected]

    المصدر: مصطفى يوسف اللداوي نشر في ديموك بريس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    مزور وحجيرة يبتدئان مشوارهما الحكومي بلقاء تواصلي لتحديد أولويات المرحلة المقبلة بالمغرب

    22 أكتوبر، 2026

    حريق مدمر يلتهم مستودع شركة النظافة بمراكش ويتسبب في خسائر مالية كبيرة

    22 أكتوبر، 2026

    أربعة مغاربة يشعلون الموسم الثاني من “الحب أعمى، حبيبي” على نتفليكس!

    22 أكتوبر، 2026

    رعب في تارودانت بعد انهيار جزء من سورها التاريخي الشهير

    22 أكتوبر، 2026

    إلغاء تسقيف مباريات التعليم.. المنصوري تسرع الإجراءات لتحقيق “100 يوم” من الأمل للمغاربة

    22 أكتوبر، 2026

    مداهمة جمركية في فاس: حجز مجوهرات قيمة وتوقيف 3 أفراد في محلات للذهب

    22 أكتوبر، 2026

    المنصوري تعلن عن إنهاء مهام خيير في مجلس المستشارين: «خطوة جريئة» والنزاهة تُعتبر قضية أساسية

    21 أكتوبر، 2026

    بادرة إنسانية من حموشي بعد وفاة شرطي في حادث سير بالرباط

    21 أكتوبر، 2026

    أمن العيون يوقف شخصاً معروفاً بأعماله السابقة ويضبط أكثر من 350 قنينة من المشروبات الكحولية

    21 أكتوبر، 2026

    إصلاح ضريبي تاريخي: تغييرات هامة للأجراء في المغرب ابتداء من 2027!

    21 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: بدائل مُضللة تَحل محل سياسة الدولة

    21 أكتوبر، 2026

    المكتب الوطني للمطارات: تعيين نبيل مصالي كمدير لقطاع الملاحة الجوية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    القصة المأساوية لمقتل رضيعة على يد والدها.. كيف تحولت مكالمة انفعالية إلى مأساة هزت العاصمة الاقتصادية للمغرب؟

    21 أكتوبر، 2026

    وزارة الصحة تطلق حملة وطنية لتحفيز الرضاعة الطبيعية وتبرز فوائدها لصحة الأم والطفل في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    تنظيم الدورة الرابعة للملتقى الوطني لتراث الواحات في أقاايغان بإقليم طاطا: احتفاء بالثقافة والتاريخ المغربي

    21 أكتوبر، 2026

    لقطات حصرية من خامس أكبر سد في المغرب: أشغال بناء سد “خنك كرو” تقترب من نهايتها

    21 أكتوبر، 2026

    الجزائر: لغز اللحوم المختفية.. عندما تتساءل الدولة عن نفسها

    21 أكتوبر، 2026

    ماديحة خيير بعد إعفائها من الحكومة.. هل تودع البرلمان وتقدم استقالتها؟

    21 أكتوبر، 2026

    «إنوي» تساهم في تجهيز 40 مدرسة قروية جديدة تحت برنامج «الأقسام المتصلة: دير يديك» لصالح التعليم في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    بميزانية تقدر بـ 4.34 ملايين درهم.. تفاصيل مشروع تجديد شبكة الماء الصالح للشرب في المدينة العتيقة بفاس

    21 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter