أبرز الإشكالات التي تواجه بيئتنا اليوم، تلقي بالمسؤولية في جانب كبير منها علينا كتربويين , يؤكد المدير الإقليمي لمولاي يعقوب عبد الله الغول في افتتاح اليوم الدراسي حول التغيرات المناخية الخميس 27 أكتوبر 2016 بمقر المديرية و حيث اعتبر أن مسألة الوعي البيئي من الأدوار الرئيسية التي على التعليم أن يضطلع بها طبقا لما نصت عليه توجيهات ومؤتمرات
الأمم
المتحدة
حول البيئة في اعتراف صريح من هذه الأخيرة بدور التعليم في رعاية البيئة، من خلال الإمكانات التي يوفرها على المستوى الديداكتيكي والبيداغوجي لتعليم المهارات وتنمية الكفايات الخاصة بالوعي البيئي وتنميته وتشجيع القيم التي تتصل بقضايا المجال لدى المتعلمين.
واختار المنظمون بالمديرية شعار›› الماء والهواء … نبض الحياة ‹›لليوم الدراسي الذي أقيم بتعاون مع جمعية اساتذة مدرسي علوم الحياة والأرض فرع
فاس
وذلك من أجل التداول وتبادل الرأي والنقاش حول موضوع أصبح يكتسي اليوم أهمية بالغة ، ويشكل رهانا استراتيجيا ليس بالنسبة للمغرب فقط بل بالنسبة للعالم أجمع.
ويعتبر المغرب من الدول التي انخرطت باكرا في التنمية المستدامة، ومن أوائل الدول التي التزمت بمكافحة التغير المناخي، حيث أخذ على عاتقه مسؤولية الاستجابة للدول المتضررة من التغيرات المناخية، وبرهن عن حنكته في التعامل مع هذه الظاهرة، من خلال التزامه بتخفيض انبعاثات الغازات بتأمين %52 من إنتاجه من الكهرباء، عن طريق الطاقات المتجددة في أفق 2030 إلى جانب عدد من الإجراءات التي تهدف إلى تحسين البيئة المعيشية للمواطنين، وتعزيز الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية وتشجيع استخدام تكنولوجيات الطاقة النظيفة.
المسؤول الإقليمي أبرز أيضا اعتماد المغرب للميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة سنة 2010، الذي شكل منعطفا مهما وإضافة نوعية في عمل وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني في مجال نشر الوعي البيئي، وإذكاء الحس الإيكولوجي لدى الناشئة وذلك باعتبارهم نساء ورجال الغد الذين ستناط بهم مسؤولية الحفاظ على توازنات مختلف المنظومات البيئية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
جمعية أساتذة علوم الحياة والأرض فرع
فاس
من جهتها أبرزت انخراط المديرية الإقليمية مولاي يعقوب في تنفيذ العديد من الأنشطة ذات الصلة بالبيئة إن على مستوى المؤسسات التعليمية من خلال عمل الأندية التربوية ومختلف الأنشطة الموازية، أو من خلال نهجها التشاركي مع الجهات الحكومية المعنية بالجهة أو بالإقليم ومع جمعيات المجتمع المدني المهتمة بالمجال البيئي، مضيفة أن هذا اليوم الدراسي يأتي ضمن هذه الاهتمامات بالمسألة البيئية، ونتطلع إلى المزيد من المبادرات والأنشطة في هذا الإطار بما يعزز انخراط المديرية ومؤسساتها التعليمية في المشروع البيئي الوطني، في إطار تشاركي تتكامل فيه أدوار كل مكونات الفعل التربوي، بما يرتقي بالمشاركة الواعية والمتفاعلة مع المسألة البيئية للتلميذ والتلميذة في الحياة المدرسية، من خلال مد جسور التواصل بين ما يدرس داخل الفصول الدراسية وبين الممارسات اليومية خارج أسوار المدرسة عبر مناولة الوضعيات الإشكالية المستقاة من محيط التلميذ ومنها مجاله البيئي والتي تجعله يتعرف على واقعه المجالي ويشارك في تدبير إشكالاته.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

