Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » غمارة بين مطرقة الفقر المدقع و سندان الهجرة الاضطرارية

    غمارة بين مطرقة الفقر المدقع و سندان الهجرة الاضطرارية

    بواسطة دابا ماروك1 نوفمبر، 20164 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لا يحتاج أي باحث بل أي مواطن كثير عناء ، ليتعرف على ماضي قبيلة غمارة المشرق ، حيث من شواطئها مثلا عبرت قوافل الفاتحين الغماريين لفتح الأندلس ، و عليها رابط علماء و متصوفة و سالكين ، و في تربتها تبتت و ترعرعت كل أنواع الخيرات من خضروات و فواكه و قطاني حتى بلغ منتوجها أكثر من الاكتفاء الذاتي ، و من ربوعها هاجرت الكوادر و الأطر بما حباها الله من ثروة بشرية قل نظيرها في القوة و العصامية و النقاء ، و فيها برزت معالم المرأة المغربية الفريدة من نوعها على مستوى الأخلاق و الصنائع و التربية و العفاف ، و كذلك تعتبر غمارة مقبرة المحتلين الغاشمين ، حيث شهدت كثير من قلاعها معارك طاحنة انتصر فيها الغماريون انتصارات باهرة ، و اعتبرت غمارة أيضا أرض استقبال لآلاف النازحين من مناطق أخراى هربا من الجوع و السيبة و الفتن ، أجزم أنني مهما حاولت سرد بعض ما تتميز به غمارة ، فلن أوفيها حقها أبدا ، لنكتفي إذن هنا بتسليط الضوء على ما ابتلاها به “خصومها” من بذر لنبتة مغنية مفقرة ، كانت السبب في تشديد الخناق على أهلها و اتهامهم بشتى التهم ، ليسهل تحجيمهم و ابتزازهم و سلب أموالهم ، بل و مصادرة حاضرهم و مستقبلهم ، من طرف “المركز” و السلطات الإقليمية و المتاجرين في الهمم و الذمم ، إن أهالي غمارة الآن أمام الاستسلام لجحيم الفقر المدقع أو الهجرة الجماعية نحو المدن .

    الكيف أو القنب الهندي ، أو ما يصطلح عليه بالنبتة الذهبية ، أو البترول الأخضر ، أو غيرها من الأسماء التي تطلق على مسمى واحد ، المتشخص في مادة تنبت من الأرض ، لكنها تتميز على كل نظيراتها من النباتات كونها “نبتة سحرية” خارقة للعادة ، خاصة بعد إخضاعها لتغييرات جوهرية في شكلها و طعمها و رائحتها ، عند إستكمالها للشهور المعدودة بعد البذر . هكذا تماما ، تتحول حياة المتاجرين في منتوجها النهائي ، من حالة ضعف قصوى ، إلى حالة غنى باذخ فاحش ، و المتاجرون ليسوا فقط من يحملها على ضهره نحو البحر أو نحو القصر الصغير أو نحو المراسي في البحار ، لكن المقصود بالمتاجرين ، كل من يتعاطى عمليات ترويج المحصول من الحشيش ، سواء كان مسؤولا في جهاز إداري أو أمني ما ، أو كان على رأس الإقليم أو الولاية أو الوزارة أو نائبا برلمانيا ، أو وسيطا و سمسارا ، أو حارسا مرابطا على الثغور الشاطئية ، أو قائدا أو رئيس دائرة ، أو مقدما أو شيخا ، و تلك هل أدنى حلقة من حلقات المتاجرين في الحشيش و المستفيدين الأوائل من عائداته المالية الضخمة ، هنا بالطبع لم ولن نعمم ، لأننا نعلم بشكل مرئي و مشاهد ، أن في وطننا مسؤولون نزهاء يتصفون بالنقاء و الصفاء و تطبيق القانون و بالبعد عن الشبهات . لكن و في الواجهة الأخرى من الصورة ، نرى رأي العين ، مظاهر مأساوية تنخر كل مجالات الحياة ، في قرى و مداشر و مراكز غمارة ، غمارة هذه القبيلة التي تضاهي مساحتها حسب ما يقال في المثل ، مساحة “دولة قطر” ، ظلت لقرون من الزمن معلمة شامخة في العلم و الأدب و الأخلاق و السلوك و الجهاد ، حتى أصبحت مضربا للأمثال في كل دول العالمين العربي و الإسلامي ، هي الآن بفعل النبتة “الخبيثة” متهمة و مطاردة و متعسف عليها و مقصية و مهمشة ، و غير مدرجة في جدول اهتمامات المركز الدولتي ، لا لشيئ إلا لأن الذين رخصوا و دعموا زراعة القنب الهندي بالأرض المباركة لغمارة ، فعلوا ذلك بشكل مقصود و مدبر ، كمكيدة لتمرير مخططهم الجهنمي ، القاضي بضرب الأسس العميقة التي انبنت عليها حضارة غمارة العامرة ، منذ أمد بعيد على الصعيد العلمي و الكفاحي و غيرهما . لا نشك على الإطلاق بأن مسألة السماح لأهالي غمارة بزراعة الكيف ، المادة الممنوعة المسموح بها في آن ، هو أمر خطط له بليل و بعناية ، لتظل غمارة أبد الآبدين متهمة و مطاردة ، و في نفس الوقت ليستفيد من عائدات الكيف كل مسؤول بلا استثناء ، استفادة مادية كبيرة ، و كذلك للدولة فائدة أخرى تتلخص في تخليها نهائيا عن تدبير شؤون ساكنة غمارة ، و من ذلك عدم تمكينهم من المرافق و المؤسسات الضرورية و عدم حمل هم أبناء غمارة بتشغيلهم و تأطيرهم و إدماجهم في أعلى هرم الدولة . غمارة المغبونة ، منطقة كبرى ، أريد لها أن تظل كما نرى ، دائما متهمة ، و تارة مسجونة و تارة مطاردة ، في صورة أكبر مؤامرة حيكت ضد الإنسانية في العالم ، و من لم تعجبه قراءتي فليأتيني بدليله ، آتيه بألف دليل ، يثبت تورط المركز في مخطط ضرب تاريخ و حضارة و ماضي و حاضر و مستقبل غمارة .

    المصدر: عبد الإله الوزاني التهامي نشر في شورى بريس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    المنصوري: تعزيز دولة الحق والقانون والمؤسسات ضروري لاستعادة الثقة في الخدمات العمومية بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    إيقاف مشاغبين اعتدوا على القنصلية المغربية في فرنسا

    20 أكتوبر، 2026

    اكتشفوا سرّ “البراق” في القنيطرة: تجربة سفر جديدة تنقلكم بسرعة بينها المدن المغربية!

    20 أكتوبر، 2026

    المجلس الجماعي يُعلن عن استمرار برنامج دعم السكن ويتعهد بوضع استراتيجية شاملة للتعمير في مغرب قوي

    20 أكتوبر، 2026

    رئاسة النيابة العامة تُركز على الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان في المغرب

    20 أكتوبر، 2026

    الحكومة المغربية تهدف لتأهيل 100 ألف شاب سنويًا ومنحهم فرصة تجربة مهنية أولى

    20 أكتوبر، 2026

    12 وزيرًا سيفقدون مقاعدهم في مجلس النواب المغربي

    20 أكتوبر، 2026

    أكديطال الناظور تدعوكم للمشاركة في مسيرة تثقيفية على كورنيش المدينة لمكافحة سرطان الثدي

    20 أكتوبر، 2026

    المنصوري: لن تسترجع المؤسسات ثقتها دون محاربة فعلية للفساد وتضارب المصالح

    20 أكتوبر، 2026

    معرض يجسد التنوع والحوار يكرم الفنون التشكيلية في موسم أصيلة

    19 أكتوبر، 2026

    رصاصة تحذيرية من شرطي بفاس توقف «مشرمل» تهدد أمن المواطنين

    19 أكتوبر، 2026

    المغرب وسط صراع النفوذ بين سانشيز والمخابرات الإسبانية

    19 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: «مول البومبا» يتحدى أشباح ماضيه بمفرده

    19 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: ف الجزائر.. تساؤلات حول منجم يُدخل صاحبه السجن لأربع سنوات

    19 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم في سوق «حد راس العين» بمحيط مراكش.. لماذا يفضل المغاربة «البلدي» بالرغم من وصوله إلى 140 درهما؟

    19 أكتوبر، 2026

    رئيسة الحكومة: البرنامج الحكومي يحقق التعاقد السياسي والمؤسساتي على أسس الثقة الملكية ورغبات المواطنات والمواطنين بعد انتخابات 23 شتنبر

    19 أكتوبر، 2026

    رئيسة الحكومة: قضية الصحراء المغربية تظل في صدارة اهتماماتنا، والحكومة مستمرة في الدفاع عن سيادة المملكة وترابها المقدس

    19 أكتوبر، 2026

    أمن فاس يعتقل أربعينياً قام بانتحال صفة شرطي للنصب على امرأة من المدينة

    19 أكتوبر، 2026

    بعد إعفائها من الحكومة.. « الاستقلال » ينجح في استعادة رئاسة الفريق ويعين برحال مكاوي خلفًا لمديحة خيير

    19 أكتوبر، 2026

    محكمة الاستئناف بفاس تؤجل محاكمة العمدة البقالي بتهمة عدم الإبلاغ عن جريمة إلى شهر نونبر

    19 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter