Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » مفرقعات وشهب عاشوراء .. حينما ينقلب المرح إلى مأساة

    مفرقعات وشهب عاشوراء .. حينما ينقلب المرح إلى مأساة

    بواسطة دابا ماروك12 أكتوبر، 20164 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تزامنا مع الاحتفالات بذكرى عاشوراء، تتحول أحياء وأزقة المدن المغربية إلى فضاء شبيه بساحة الوغى تتخلله أصوات تفجيرات متتالية وأعمدة دخان متصاعدة أبطالها أطفال وقاصرون

    حيث يعمدون إلى إشعال المفرقعات وإحداث الفزع في الشارع العام غير آبهين بالمخاطر والمجازفات. بعينين مغرورقتين بالدموع، تحكي (فاطمة .م) مرارة فقدان ابنها الرؤية في عينه اليسرى، الذي كان عمره حينها لا يتجاوز العاشرة، بسبب الاستعمال المفرط للمفرقعات التي تباع على مرآى ومسمع من السلطات. تقول فاطمة، في حديث لوكالة المغربي العربي للأنباء، “كان يوما عاديا، تناول ابني وجبة الغذاء وخرج يلهو رفقة أصدقائه بالحي، ولكن سرعان ما عاد إلى المنزل، وهو يصرخ من حدة الالم في عينه اليسرى التي كانت طافحة بالدم”، مضيفة بأسى أنه “بعد إجراء الفحوصات اللازمة تأكد لنا أن ابني أصيب إصابة بليغة على مستوى شبكية العين اليسرى أفقدته البصر من جانب واحد وذلك بسبب شظايا مفرقعة”. كان وقع الفاجعة قويا على أسرة السيدة فاطمة التي أبرزت بنبرة حزينة “اعتقدت في البداية أن الامر مجرد إصابة بسيطة لكن الامر انقلب الى صدمة قوية عندما تأكد لي أن ابني لن يسترجع بصره”. “الزيدانية”، و”داعش”، و”ميسي” وغيرها، كلها أسماء لأنواع من المفرقعات يعرضها للبيع شباب من مختلف الأعمار فوق صناديق وطاولات خشبية صغيرة، عن طريق ترتيبها بشكل متناسق وملفت للانتباه حسب أصنافها المتباينة التي باتت تعرف إقبالا متزايدا من طرف الأطفال والقاصرين على حد سواء. “المفرقعات التي تباع حاليا تحدث دويا وانفجارا شبيها بالمتفجرات يمكن أن يبلغ مداه 100 متر تقريبا، واللعب بها قد يحدث للأطفال عاهة مستديمة”، يقر أحد البائعين بسوق باب الخميس بسلا، مشيرا إلى الأسماء الغريبة التي تحملها تلك المفرقعات من قبيل “النحلة” و”السيغار” و”البوكيمون” و”الطيارة” و”النجوم” و”ميسي” و”الزيدانية”. وأضاف، في تصريح للوكالة، “تعد (زيدانة) و(داعش) من أخطر المفرقعات المعروضة للبيع بشكل علني، بالنظر للدوي الهائل الذي تحدثه، تليها (النحلة) في المرتبة الثانية من حيث درجة الخطورة، في حين تبقى (النجوم) أقل خطورة”، موضحا أن “أغلب من يقبل على شراء المفرقعات هم من المراهقين الذكور”. الإقدام على استخدام الألعاب النارية يشكل، حسب الباحث في علم الاجتماع، الأستاذ علي شعباني، ظاهرة سلبية تنتج عنها أفعال خطيرة قد تلحق أضرار جسيمة وتهدد سلامة وأمن المواطنين خاصة النساء الحوامل والأطفال، وتحتاج إلى مزيد من التنسيق المقنن والمنظم من لدن القوات الأمنية التي لم تستطع إلى الآن الحد من ازدهار سوق عشوائي لبيع المفرقعات ينمو كل سنة. وأبرز الأستاذ شعباني، في تصريح مماثل، أن المقاربة الأمنية للحد من ظاهرة انتشار المفرقعات والشهب الاصطناعية لا تكفي لوحدها، وينبغي تعضيدها بالمقاربة التربوية ونشر التوعية الاجتماعية داخل الأسر حول مخاطر الألعاب النارية وتوجيه الأطفال بالابتعاد عن استعمالها وتداولها، مؤكدا أنه يقع على عاتق الأسرة، بالدرجة الأولى، متابعة وزجر أبنائهم عن استخدام المفرقعات. كما أكد الباحث السوسيولوجي على الأهمية التي يمكن أن تضطلع بها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في تعريف المجتمع بالمخاطر والأضرار الصحية الناجمة عن استخدام الألعاب النارية عبر استعمال المنابر الدينية، وذلك نظرا لموقف الديانات الثابت من قضية الأذى الذي يحصل جراء استخدام هذه المفرقعات، مشددا على ضرورة تضافر الجهود بين مختلف الأطراف المجتمعية لمحاربة ومعالجة هذه الظاهرة الخطيرة. وبدوره، حذر أخصائي الطب العام، الدكتور محمد اللوزي، من استخدام المفرقعات والشهب الاصطناعية التي تنتج عنها إصابات وتشوهات على مستوى عضلة العين، بالإضافة إلى حروق من درجات مختلفة، يمكن أن يترتب عنها مضاعفات خطيرة على مستوى الأطراف التي مستها شظايا المفرقعات”. وأوضح الدكتور اللوزي، أن هذه الإصابات والحروق تستدعي متابعة طبية دقيقة ومستمرة تستلزم في بعض الحالات إجراء جراحة فورية، مشيرا إلى أن الإصابات تتفاوت عادة ما بين تعتم القرنية ونزيف العين والفقدان الكامل للنظر والحروق الجلدية. وأوصى المتحدث ذاته بعدم التغاضي عن أية إصابة تمس العين وزيارة الطبيب المختص للاطمئنان على سلامة العين وتجنب المضاعفات، داعيا الآباء وأولياء الأمور إلى الانضمام إلى الجهود التي تبذلها مختلف الجهات المعنية لمنع تداول هذه الألعاب الخطيرة والفتاكة بالعين وتشجيع الأطفال على اختيار ألعاب أخرى تضمن لهم السلامة وتقيهم المخاطر. فالمرح قد ينقلب إلى مأساة بالنسبة لهؤلاء الأطفال الذين استغنوا عن الألعاب والدمى واختاروا بديلا أكثر خطورة، في الوقت الذي تستمر فيه الألعاب النارية ولوج الأسواق الوطنية كلما اقتربت مناسبة عاشوراء. * المصدر: و م ع

    المصدر: عبد الحق يحيى نشر في الرأي المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أسعار اللحوم والدواجن والأسماك في الأسواق المغربية: إلى أين تتجه في الفترة القادمة؟

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تركز على دور النقد المسرحي النسائي في الثقافة المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تتناول واقع المشاركة المواطنة وآفاقها بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    كيف أصبح المغرب وتونس رائدين في صناعة الطيران العالمية؟

    21 أكتوبر، 2026

    أجواء الأربعاء: توقعات بأمطار رعدية تعانق عدة جهات مغربية

    21 أكتوبر، 2026

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026

    نهائي المغرب والسنغال: الطاس على موعد مع إصدار الحكم.. إليكم سيناريوهات الطعن المتوقعة

    21 أكتوبر، 2026

    مهدي مزين يُصدر أغنيته الجديدة «ماشي ساهل» من ألبومه «ماراطون»

    21 أكتوبر، 2026

    لوموند تكشف عن أسرار جمهورية الخوف.. كيف تغيّر الوضع مع تبون والثنائي الحاكم؟

    21 أكتوبر، 2026

    دفعة نوعية للشركات الناشئة في المغرب.. جهة الدار البيضاء و«الباطرونا» تطلقان حاضنة الابتكار المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: المنصوري تطلق مشاريع الحكومة الجديدة بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    ما هي نسبة امتلاء السدود المغربية بعد الأمطار الأخيرة؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يعقد الخميس جلستين عموميتين لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه: ما هي التحديات والفرص؟

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. صيف كل عام يحمل المتهمين بإشعال الحرائق!

    20 أكتوبر، 2026

    خلاف عائلي يتحوّل إلى مأساة مروعة في الدار البيضاء.. طبيب تخدير يرمي طفلته من الطابق الخامس بعد شجار مع طليقته

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار الخضر والفواكه تشعل أسواق سوس والمغاربة في حالة ترقب

    20 أكتوبر، 2026

    أمن البيضاء يعتقل مراهقاً بسبب تعريض شخص للاعتداء باستخدام سلاح أبيض

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter