عبد العظيم الحافي المندوب العام للكوب 22
بمراكش
:
مراكش
سوف تكون مرحلة أساسية في تحقيق ما تم الاتفاق عليه
بباريس
.
– المغرب يقترح بالكوب 22، وله الطموح، أن يكون فضاءً لتحقيق هذا التعاون
جنوب
–
جنوب
وأن يأخذ شكله الملائم بمدينة
مراكش
.
على هامش افتتاح معرض «مرحلة في اتجاه الكوب22
بباريس
من طرف عمدة هذه
المدينة
ان هيدالغو، وبحضور وزيرة البيئة سيغولين روايال، خصنا عبد العظيم الوافي المندوب العام للكوب22 بحوار، حول استعدادات المغرب لهذه التظاهرة الأممية الكبرى. ومغزى هذا المعرض، الذي أقيم في مدينة
باريس
في طريق حضري لضفة اليمنى لنهر السين، الذي تم تحويله بشكل نهائي إلى منتزه.
في أي إطار يتم لقاؤكم اليوم مع عمدة مدينة
باريس
ان هيدالغو ووزيرة البيئة سيغولين روايال؟
تطبيق اتفاق
باريس
، وتحقيقه، يمر من خلال تعاون كل الشركاء، من أجل تحقيق القرارات والتوصيات الخاصة بين المدن العالمية، وتملك المدن من طرف المواطنين.
لقد أصبح الحد من الكاربون والتلوث أمرا أساسيا بالنسبة إليهم. ومن خلال هذا المعرض الذي يقام
بباريس
، نحاول الاستلهام من بعضنا البعض، من خلال حضور ممثلي المدن الكبرى في لقاء
مراكش
، من أجل تطبيق أحسن الطرق والممارسات، من أجل محاربة التلوث.
إلى أين وصلت الاستعدادات من أجل احتضان مدينة
مراكش
للكوب 22 في شهر نونبر المقبل؟
نتقدم حسب الجدولة الزمنية المحددة لهذا اللقاء.نحن –تقريبا- على بعد أقل من 40 يوما من هذا اللقاء المهم.وفيما يخص القرية المخصصة لهذه التظاهرة، سوف تكون جاهزة في 15 من أكتوبر وسوف تكون في مرحلة التجريب. وعملية توفير البنيات، تتقدم بشكل كبير. وسوف يتم تسليم الفضاءات المخصصة للبلدان.وفيما يخص البرمجة والتنظيم، نتقدم بخطى راسخة. ونتمنى أن نقدم وضعية جيدة، حتى تتم المفاوضات في أحسن الظروف الممكنة.
ما هي تحديات لقاء
مراكش
للكوب 22 ،هل الهدف سيكون فقط التوقيع على اتفاق
باريس؟
أم أن هناك تحديات جديدة أمام اللقاء المقبل؟
التحديات المطروحة أمامنا هي من عدة أشكال.هناك تحديات من نوع سياسي، منها التوقيع على الاتفاق ومن الأحسن الوصول إلى
مراكش
، والتوفر على شيئين أساسيين، أن تكون 55 من البلدان الموقعة على اتفاق
باريس
، وتشكل 55 في المئة من الغازات المنبعثة( هذا الشرط توفر اليوم بعد توقيع بلدان الاتحاد الأوربي. هذا الأسبوع بالإضافة إلى
الصين
،
الولايات
المتحدة
الأمريكية
والهند وهي البلدان المسؤولة عن أكبر نسبة من التلوث بالعالم ). وهو إشارة سياسية قوية، تبين أن المنتظم الدولي مازال معبئا، وأن روح
باريس
، مازالت مستمرة من أجل الذهاب نحو 2018 التي تمثل نهاية المواعيد في هذا المجال، والتي سوف يتم بها وضع حصيلة عامة من أجل معرفة الوضعية العامة، وهل هناك من تقدم حول الحد من انبعاث الغازات، والاتجاه نحو ارتفاع أقصى في نسبة 2 درجات. سنة 2020 وهي سنة مهمة أيضا من حيث مسألة التمويل، وسيتم وضع 100 مليار من أجل الصندوق الأخضر والذي سيمكن من تمويل كل المشاريع، خاصة مشاريع التكيف والتأقلم لبلدان
الجنوب
.وهناك أيضا إشكالية تحقيق الأهداف. وإذا كان لقاء
باريس
لقاء اتخاذ القرارات، فإن لقاء
مراكش
سيكون لقاء تحقيقها، وإنزالها إلى أرض الواقع.
وما موقع افريقيا في كوب22
بمراكش
، هل سيجعل المغرب من هذا اللقاء موعدا للدفاع عن قضايا افريقيا في ما يخض التغير المناخي؟
سيكون أمرا غير عادي. إن لقاء الكوب22 يتم بأفريقيا، ولا تكون له حساسية خاصة تجاه قضايا هذه القارة،وبلدان
الجنوب
بصفة عامة.وسوف تكون بهذا اللقاء العديد من المبادرات في اتجاه بلدان
الجنوب
، منها قضية الأمن الغذائي،والمغرب له مبادرة في هذا المجال وهي « أ الثلاثية» Triple A
وهي ملاءمة الزراعة مع الوضع بأفريقيا. وهناك أيضا موضوع أساسي كذلك. وهو إشكالية الماء،الطاقة وتدهور الأرض والإنتاجية وكذلك قضية الطاقات المتجددة. لهذا فإن
مراكش
سوف تكون مرحلة أساسية في تحقيق ما تم الاتفاق عليه
بباريس
.
أتمنى أنه من خلال لقاء كوب
مراكش
، يمكننا أن نعطي هذه الإشارة القوية بأن العالم هو معبأ من أجل هذا الهدف المشترك.أريد أن أقول أيضا إن هذا الكوب22 الذي ينظم بالمغرب، بأرض افريقيا، له مكانة خاصة بالنسبة لبلدان
الجنوب
. في مجال التأقلم وهنا انتظار كثير حول هذا اللقاء الأممي حول التغير المناخي .المغرب يقترح، وله الطموح، أن يكون فضاءً لتحقيق هذا التعاون
جنوب
–
جنوب
وأن يأخذ شكله الملائم بمدينة
مراكش
.
حين اختار الاتحاد الاشتراكي، في مؤتمره الاستثنائي سنة 1975، النضال الديمقراطي، لم يفعل ذلك اعتباطا ولم يكن هذا الاختيار ترفا فكريا، بل كان تعبيرا عن تحول عميق في منظوره الفكري والسياسي والإيديولوجي. وقد انبثق هذا التحول من التحليل العميق والدقيق لبنيات الدولة والمجتمع المغربيين، وحصلت القناعة، لدى أطر الحزب ونخبه، بأهمية الديمقراطية في تحديث هذه البنيات بهدف الوصول إلى دولة المؤسسات.
ويكفي الاتحاد الاشتراكي فخرا أن يشهد له التاريخ بالدور الأساسي الذي لعبه في الهامش الديمقراطي الذي تحقق ببلادنا. وقد قدم، من أجل ذلك، تضحيات جساما، يشهد عليها تقرير هيئة الإنصاف والمصالحة.
وإذا كانت ديمقراطيتنا لا تزال فتية، وبناؤها لا يزال هشا، فذلك راجع إلى كون طريق الديمقراطية شاق وطويل، والسير فيه يحتاج إلى نفس طويل وإلى صبر كبير وتضحيات أكبر، كما أن الديمقراطية لا تختزل في الانتخابات، وإن كانت هذه الآلية هي التي تحدد مكانة كل تنظيم في مؤسسات الدولة، إن في الأغلبية أو في المعارضة.
ودون العودة إلى تهديد الدولة والمجتمع بالفتنة والعربدة في الشارع من قبل المسؤول، سياسيا ومؤسساتيا، على الانتخابات ما لم يحتل حزبه المرتبة الأولى فيها، نشير إلى أن مثل هذه المواقف تسيء إلى صورة بلادنا وإلى بنائنا الديمقراطي الذي يريد البعض أن يخلط فيه الأدوار وأن يجعل التنافس يسير في اتجاه واحد، هو الفوز، وإلا…؟؟؟ بينما التنافس الانتخابي كالتنافس الرياضي؛ فيه الفوز والتعادل والخسران.
وقد يكون الفوز بحصة ثقيلة والخسران كذلك. وتقتضي الروح الرياضة تقبل الهزيمة وتهنئة الخصم الفائز، سواء تعلق الأمر بالمنافسة الرياضية أو المنافسة السياسة. وهذا ما يحدث في البلدان المتقدمة والديمقراطيات العريقة.
وغالبا ما تكون النتائج، في الرياضة كما في السياسة، متناسبة مع الإمكانيات المتوفرة والاستعدادات الاستباقية، ما لم تتدخل عوامل أخرى من قبيل الغش والتلاعب وغيرهما.
وإذا وضعنا، جانبا، ما يمكن أن يحدث، في بلدنا، خارج الملعب، سواء في الرياضة أو في السياسة، بهدف إفساد اللعبة والتحكم في النتائج (من قبيل شراء الحكام وإرشاء لاعبين في الفريق الخصم وتقديم رشاوى انتخابية عينية أو نقدية، الخ)، فإن مستوى انخراط أو تخاذل الفاعلين، كل الفاعلين، في التحضير للمباراة المنظورة يبقى مُحدِّدا للنتائج المحصل عليها.
وبعد أن وضعت المعركة الانتخابية أوزارها وأسفرت محطة 7 أكتوبر، حسب التقارير الرسمية، عن النتائج التي عرفناها، أسمح لنفسي، كمناضل اتحادي، بعد أن أقدم التهاني للحزب الفائز، بأن أعبر، من جهة، عن تخوفي العميق بأن تزداد الأوضاع العامة سوءا وترديا- مادام الحزب الحاكم، المتبني للبرالية المتوحشة، هو الذي سيقود الحكومة المقبلة، خصوصا وقد خبرناه في التراجعات عن المكتسبات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحقوقية…، التي قدم من أجلها الشعب المغربي تضحيات جساما؛ وأعلن، من جهة أخرى، عن استغرابي الكبير من موقف المتخاذلين الذين ظلوا، إما على هامش المعركة يتفرجون وينتظرون ما سيسفر عنه النزال الانتخابي لاتخاذ موقف، إما بإخراج خناجرهم (وهو موقف الجبناء) والانقضاض على البقرة بعد سقوطها («مللي كطيح البقرة كيكثروا اجناوة»؛ وهو ما يحدث حاليا على صفحات «الفايسبوك») أو بالمباركة نفاقا حين تكون النتيجة إيجابية، وإما أنهم «باعوا» أنفسهم لغيرهم وقدموا خدمات لخصوم حزبهم إن بالتصويت أو بغيره من الخدمات؛ وإلا فكيف سنفسر النتائج الضحلة التي حصلنا عليها في بعض الجماعات التي لنا بها مستشارون وبها فروع حزبية…إن لم تكن الخيانة وعدم القدرة على الصمود أمام الإغراءات المختلفة، من هذه الجهة أو تلك؟
وما دفعني، في الواقع، للخوض في هذا الموضوع، هو موقف بعض المتخاذلين الذين لا يتورعون، من خلال تفاعلهم وتعليقاتهم ب»الفايسبوك»، عن إعطاء الدروس للذين كانوا في المعمعة، وينسون أنهم، أخلاقيا وسياسيا، هم أحق بتلقي هذه الدروس. ثم هناك رهط من الناس يزعمون الغيرة على الاتحاد الاشتراكي ولسان حالهم يلهج بالتشفي وسلوكهم لا يختلف عن الذين يقتلون القتيل ويمشون في جنازته، مولولين ونائحين.
لذلك، أرى أنه، أخلاقيا، لا يجوز للاتحاديين الذين اختاروا التصويت لجهات أخرى أن يتحدثوا عن نتائج حزبهم الذي خانوه بتصويتهم لغيره. ثم إن الاتحاد ليس عقيما لينتظر الدروس ممن هب ودب. فله مؤسساته التمثيلية وله أجهزته التقريرية التي يرجع إليها الأمر في اتخاذ ما يلزم من قرارات (ومنها، مثلا، الشروع في التحضير للمؤتمر المقبل) لمواجهة الوضعية التي ليست، على كل حال، جديدة. أما النقد والانتقاد الذي يأتي من الذين كانوا في الساحة، بهذا القدر أو ذاك، فلا أخال إلا أن يكون مُرحَّبا به مهما بلغت درجة حدته وقسوته.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

