جددت
الولايات
المتحدة
الأمريكية
الأسبوع الماضي، تأكيدها على أهمية التعاون الأمني بين
الرباط
وواشنطن
، كي يواجها معا التهديدات الإرهابية التي يغذيها التطرف الديني، من خلال برامج متعددة من أجل تمكين المغرب من دعم مستمر لتحديث جهازه الأمني وتطويره.
وعرف بحر الأسبوع الماضي حدث توقيع كل من عبد اللطيف الحموشي، المدير العام للأمن الوطني، ودوايت بوش، سفير
الولايات
المتحدة
الأمريكية
بالرباط
، على تعديل لاتفاق التعاون الثنائي المتعلق بدعم مشروع تطوير الشرطة الذي تم إبرامه في أبريل من سنة 2011، والخاص بتطبيق الاتفاق الإطار بين المغرب
والولايات
المتحدة
الأمريكية
. لقد أصبح التعاون في المجال الأمني، الذي أبانت فيه الأجهزة المغربية المختصة عن فعاليتها في مواجهة مخاطر زعزعة الاستقرار التي تتربص بالمغرب وبالمنطقة الأورمتوسطة، أصبح ميزة أساسية تجسد الشراكة المكثفة والمتميزة التي تربط بين
الرباط
وعدد من
العواصم
الغربية وعبر العالم من بينها
واشنطن
.
وقد خصصت
الولايات
المتحدة
الأمريكية
، تشير مصادر من السفارة
الأمريكية
بالرباط
، بموجب هذا الاتفاق الإطار، أزيد من ستة ملايين دولار إضافية لتمويل مشاريع لتطوير الجهاز الأمني المغربي، الذي أصبح مشهودا له بالكفاءة العالية في التعاون الأمني عبر العالم، انسجاما مع اتفاق
الرباط
وواشنطن
بشأن التعاون الثنائي الوثيق الذي يجمع المديرية العامة للأمن الوطني ومكتب مكافحة المخدرات والتعاون الأمني الأمريكي.
وتروم هذه الاتفاقية، عبر تنفيذ سلسلة من البرامج التي تدخل في إطار مهام مكتب مكافحة المخدرات والتعاون الأمني الأمريكي، إتمام إنجاز المبادرة الجارية وتنفيذ مبادرات جديدة في مجال تطوير الشرطة المغربية خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وتشهد الإنجازات التي حققها الجهاز الأمني المغربي على كافة مستويات التعاون الأمني بين العاصمة
الرباط
وواشنطن
على الخصوص، وعواصم أوروبية وعربية وإفريقية ،على قدرة وحرفية المصالح الأمنية في مواجهتها للتحديات الأمنية التي تزداد صعوبة وتعقيدا، خاصة في ما يتعلق بمكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود ومختلف أشكال التهريب.
وقد حقق المكتب المركزي للتحقيقات القضائية مع مسؤوله الأول عبد الحق الخيام والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني مع عبد اللطيف الحموشي، الذي استحق أكثر من وسام في إسبانيا وفرنسا، ومن المغرب أيضا، نجاحات كبيرة، حيث تمكنت من إحكام خطة استباقية فعالة لمحاربة الإرهاب و الجريمة العابرة للقارات، الأمر الذي مكن من تفكيك العشرات من الخلايا الإرهابية التي كانت تهيئ لاعتداءات وأعمال تخريبية وكذا تفكيك عدد من العصابات ذات الامتداد العالمي.
وللإشارة، صنف تقرير صادر عن مجلس حقوق الإنسان، التابع لمنظمة
الأمم
المتحدة
، المخابرات المغربية كأقوى جهاز أمني في شمال إفريقيا والشرق الأوسط، بالنظر إلى حجم العمليات التي باشرتها بخصوص قضايا الإرهاب والجرائم المهددة للأمن العام، وأيضا لما تخصصه من أطر كفؤة وميزانية ضخمة للقيام بمهامها في ظروف ملائمة.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

