Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » بلال التليدي يكتب: بين الترحال السياسي والجبهة الوطنية

    بلال التليدي يكتب: بين الترحال السياسي والجبهة الوطنية

    بواسطة دابا ماروك6 سبتمبر، 20163 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    أثارت تكتيكات العدالة والتنمية الانتخابية باستقطاب بعض الرموز الحزبية ردود فعل حزبية غاضبة، وفتحت النقاش من جديد حول الترحال السياسي، وحركت دوائر في الإدارة الترابية للضغط على بعض المرشحين لسحب ترشيحاتهم باسم هذا الحزب.

    والحقيقة أن مناقشة هذا التكتيك الانتخابي يقتضي الحذر في مقارنة سلوك هذا الحزب بالأحزاب الأخرى التي دأبت على توظيف المرحلين سياسيا، وجعلت من ذلك ثابتا من ثوابت تكتيكاتها الانتخابية. أول الفروق التي يلزم الانتباه إليها هي أن استعانة الحزب ببضع الوجوه الحزبية كان محدودا، إذ لم يتعد ثلاث أو أربع حالات. ثانيها أن عملية الاستقطاب جاءت ضمن عنوان سياسي، وليس مجرد اعتبارات انتخابية، فالحزب التجأ إلى هذا التكتيك لتوسيع جبهته ضد التحكم، بدليل أنه لم يمارس أي استقطاب سياسي من مخزون حلفائه. ثالثها، أن عملية الاستقطاب تمت ضمن مسطرة انتخابية تم المصادقة عليها في هيئات الحزب التقريرية، ولم تأت نتيجة تضخم سلطات الأمين العام في التزكية كما يجري في التجارب الحزبية الأخرى. رابعها، أن المستقطبين الذين تم تزكيتهم صرحوا بأن ترشيحهم باسم العدالة والتنمية، تم عن اقتناع (الحرشي) واندرج ضمن مشروع سياسي ترتبط معالمه الواضحة بمواجهة التحكم (الوزاني). خامسها، أن عملية الاستقطاب كانت أخلاقية غير مشوبة بأي بعد تجاري أو مصلحي أو صفقات لتبادل منافع. هذه الفروق الخمسة، تجعل من هذا التكتيك في الاستقطاب السياسي المحدود لبعض الوجوه الحزبية مختلفا عن الترحال السياسي بمصاحباته الأخلاقية والسياسية. الترحال السياسي عملية انتقال لا أخلاقية بين الأحزاب يوجهها قصد كسب المقعد الانتخابي وتحقيق المنافع وتحسين المواقع، أما سلوك العدالة والتنمية الذي تقاطع مع هذا المفهوم، فهو لا يحمل هذه المصاحبات اللاأخلاقية، ذلك أن ما يميزه وما يبرره هو العنوان السياسي، أي الاصطفاف من أجل مواجهة مشروع تحكمي يريد إنهاء تجربة الإصلاح و”إعادة الأمور إلى نصابها” بمعنى العودة إلى ما قبل حَراك 20 فبراير. أن يطمح هذا الحزب بتكتيكه الانتخابي أن يتحول إلى جسر لالتقاء القوى الوطنية والشخصيات العامة لمواصلة الإصلاح ومواجهة الإرادات التي تعاكسه، فهذا يشكل في عمقه جزءا من الاستجابة لانتقادات سابقة وجهت إليه على خلفية تركيبته التنظيمية، فلطالما وصف بأنه طائفي ولا يضم سوى الإسلاميين القادمين من حركة دعوية. اليوم، ربما اقتنع هذا الحزب أن مواجهة التحكم تقتضي استراتيجية مفتوحة لا تسعُ فقط ما يصطلح عليه ب “الكتلة التاريخية” التي تجمع الإسلاميين بالقوى الوطنية والديمقراطية، وإنما تشمل القوى السياسية الأخرى التي تتقاسم فكرة الإصلاح ومواجهة التحكم. التطورات التي يعرفها حزب العدالة والتنمية لا تسمح أن يتحول إلى جبهة وطنية عريضة ولا إلى تيار جماهيري واسع، فذلك يقتضي أن يغير من طبيعته، ومن خياراته ورهاناته، لكن، إذا لم يكن هذا الهدف أو ذاك ممكنا في هذه اللحظة، فلا أقل من أن يبعث الحزب إشارات سياسية بأن مسار التحكم خطير، وأنه إن ابتدأ بمواجهة من هذا الحزب أو ذاك، فالشروط الموضوعية ستدفع كل القوى الوطنية بمختلف حساسياتها لمواجهته. الرسالة واضحة: بضع شخصيات من طيف مختلفٍ تعبِّر عن هذا التوجه وتركب سفينة العدالة والتنمية لأنها رأت فيه مصداقية في تبني عنوان مواجهة التحكم، لكن غدا، إن تم الاستمرار في مسار التحكم ومده بأمصال التمكن، فإن الأمر لن يتوقف عند حدود شخصيات، وليس مضمونا أن تبقى سفينة العدالة والتنمية الجسر الآمن الذي يحمل هذه الأطياف للتعبير بسلمية عن هذا العنوان السياسي المشروع.

    المصدر: بلال التليدي نشر في الرأي المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    تحذير من المسرح الملكي بالرباط: إعلانات حفلات مزيفة تستغل أسماء نجوم الغناء العربي!

    17 أكتوبر، 2026

    من «الابتزاز» إلى «الاحتلال».. تصعيد الخطاب العدائي لزعيم اليمين الإسباني تجاه المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    «أصوات التنوع الثقافي».. أمسية فنية تحتفي بالتعايش بين الثقافات والأديان والحضارات في قلب المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    تسليم المهام في قطاعي التعليم والرياضة.. نبيل بنعبد الله والمهدي بنسعيد يبدؤون مسيرتهم الحكومية لخدمة المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم السبت: زخات رعدية وضباب ورياح في هذه المناطق المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    شركة «تسلا» تطلق الجيل الجديد من سيارتها الرياضية الكهربائية «الطائرة» في المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    فاس تستضيف المؤتمر الدولي الرابع لأورام الصدر وتعلن عن تأسيس “الجمعية المغربية لمكافحة سرطان الرئة”

    17 أكتوبر، 2026

    بنك أفريقيا يطلق من طنجة جولة وطنية لدعم المقاولات الصغرى المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    نقل الليمور من سجن أصيلة إلى مصحة خاصة: قصة الرفق بالحيوان في المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    عمر حجيرة.. رمز الحركة الوطنية وطبيب التوازنات في التجارة الخارجية المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    الأمم المتحدة تستعد لحل نهائي لقضية الصحراء المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    في محطة جديدة من مسيرتها السياسية.. كل ما تحتاجون معرفته عن فاطمة السعدي، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالإسكان وتخطيط المدينة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    وفاة شاب وإصابة آخر في حادثة سير مروعة بين دراجتين ناريتين في مراكش

    17 أكتوبر، 2026

    قلوب فيطح: رحلة من قاعات المحاكم وأروقة البرلمان إلى جسور التواصل بين الحكومة والمجتمع المغربي والتشريعات الجديدة

    17 أكتوبر، 2026

    المختبر الوطني للشرطة العلمية يكشف كيف حول شاب مغربي «داعشي» غرفة نومه إلى مختبر لتجارب التفجير!

    16 أكتوبر، 2026

    صلاح الدين: عبقري مغربي يتألق في عالم السياسة ويقود الأرقام بخطوات هادئة

    16 أكتوبر، 2026

    من قصبة تادلة إلى قبة الحكومة.. تعرفوا على ماديحة خيير الوزيرة المسؤولة عن التكوين المهني في المغرب!

    16 أكتوبر، 2026

    أحمد رحو.. رحلة ملهمة في عالم التدبير والمال والدبلوماسية أمام تحدي حكومي جديد في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    الحكومة الجديدة: تجديد الكفاءات وتعزيز التحديث الحكومي لدعم دينامية الإصلاح في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    نبيل بنعبد الله.. الدبلوماسي الذي تم استدعاؤه لإخماد أزمات التعليم العمومي بالمغرب

    16 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter