Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » جهاز ذكي للشكف المبكرعن نتائج الانتخابات

    جهاز ذكي للشكف المبكرعن نتائج الانتخابات

    بواسطة دابا ماروك28 أغسطس، 20164 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    مع اقتراب موعد إجراء الإنتخابات التشريعية في احدى البلدان العربية، زارهم ديبلوماسي غربي رفيع المستوى، ليقترح على مسؤولي البلد مساعدة على شكل حواسيب وآلالات وتجهيزات تكنولوجية

    عصرية ذكية ،تمكنهم من معالجة الاصوات وحسابها بطريقة اوتوماتيكية توفرالوقت والجهد والمال، وتمكنهم من معرفة النتائج بأقصى سرعة تتيحها التيكنولوجيا العصرية..الديبلوماسي الغربي حين قابل المسؤول المركزي الواصي على سير عملية الانتخابات في البلد ،تفجأ حين عرض عليه خدمته، برده قائلا: لاحاجة لنا، يا سيدي، الى أجهزتكم المتخلفةلأن لدينا جهاز اقوى وأذكى وأسرع من أجهزتكم الغبية، هذا الجهازيمكننا نحن في بلدنا من معرفة بدقة متناهية نتائج الانتخابات حتى قبل إجرائها بشهور ،بل واحيانا بأعوام قليلة.وما إن سمع المسؤول الغربي هذا الجواب الغريب حتى قفل عائدا الى بلده في خجل من نفسه خائب الظن من بلاد العجائب هاته التي فيها أجهزة ذكية تفوق حواسيبهم الغبية التي لاتقوى على الكشف عن نتائج الانتخابات وما تحمله من مفاجآت الا بعد إجرائها. وهذه الاجهزة التي تعد من العجائب السبع في بلاد العرب والمسلمين ،عجائب حققوا فيها السبق عالميا ويستحقون بها براءة الاختراع والدخول الى موسوعة غينيتس. القفشات والطرائف عن الانتخابات في البلاد العربية كثيرة وكثيرة ،وسأروي هنا لكم طرفة أخرى تقول ، أن شخصاً في استفتاء من الاستفتاءات وضع علامة حول دائرة «لا» بالخطأ ، فعاش الرجل بعدعودته الى بيته رعباً حقيقياً كلما سمع طرقا على الباب إلاوسارع الى توديع عائلته خوفا مما تعلمون. وللتخلص من رعبه ،قرر العودة إلى المقر الانتخابي والاعتراف بخطئه خشية أن يرسلوه في رحلة ذهاب بلاعودة إلى ما وراء الشمس. وعندما وصل إلى المقر، قال مرتجفاً للموظف الجالس وراء الصندوق بأنه وضع بالخطأ علامة »الصحيح» عند خانة «لا»، فرد عليه الموظف، لا عليك، لقد صححنا لك الخطأ، ولا تعملها مرة ثانية. وكُتبت لهذا الرجل الحياة من جديد، بعد أن كاد يصاب بسكتة قلبية كلما سمع طرقاً على باب بيته . في بلادنا ايضا،و بسبب ذلك الجهازالذكي العجيب السالف الذكروالذي جعل المسؤول الغربي يخجل من نفسه ويقفل عائدا الى ارض بلاده ،وبسبب اولائك الموظفين الذين يصححون علامة صحيح لكل من وضعها عند “لا”، لم يكن أحد يعبأ بالانتخابات برلمانية كانت أوجماعية طيلة السنوات الماضية لأنه لم يكن هناك انتخابات من الأساس حتى ولو كان هناك (مرشحون وصناديق اقتراع وتصويت وفرز ونتائج وصخب وهرج ومرج وبطيخ..)، فالمغاربة مع اختلاف ثقافاتهم وميولهم السياسى والإيديولوجي كانوا يدركون حقيقة ما يدور حولهم وكانوا يعلمون أن أصواتهم لا قيمة لها وأن ما يجرى حولهم من انتخابات كل خمس سنوات كان مجرد تمثيلية بهلوانية يعدها ويخرجها جهاز سري ذكي مع حشد من و سائل الإعلام المأجور والموجه بجانب البلطجية وأرباب السوابق وأصحاب المصالح الخاصة ولصوص المال العام الذين باعوا ضمائرهم للشيطان.. وكان ذلك سبب جوهري فى العزوف الكبير للناس من العملية الانتخابية.. بل والأكثر من ذلك أن المغاربة البسطاء كانوا أكثر ذكاء من احزابهم وجهاز صنع النتائج السري وكانوا يتمنون ألا تقام الانتخابات من الأساس لتفادى ملايين الدريهمات التى تنفق وتهدر من مقدرات الوطن فى انتخابات وهمية كانت نتيجتها معروفة سلفا.مشاكل المغاربة يعرفها القاصي والداني، فلماذا بالضرورة ممثلين ومهرجين سئم الناس من تمثيلياتهم ومسرحياتهم؟، ماذا لو تم صرف اموال الانتخابات والاجور التي تصرف على اولائك المهرجين مباشرة على قضايا التعليم والصحة والشغل وبناء الطرقات وتحسين الاوضاع المعيشية العامة للناس لتنتهي هذه المهزلة التي اسمها الانتخابات والممثلين والمهرجين؟.. يا للمهزلة الإنسانية التي لا يستطيع حتى كاتب ”الكوميديا الإلهية” دانتي الإيطالي أن يتخيلها!؟ دعونا نكن صرحاء. سيقول البعض إن هذا الشعب قابل لهذه المسرحية، وهو الذي يبيع صوته ويذهب إلى صناديق الاقتراع.. وقد يقول آخرون إن الذي يتوفر فيهم الوعي السياسي، لا يذهبون أصلا إلى هذه الصناديق… ذلك فيه بعض الحق. لكن الحق فيه أن نقص الوعي السياسي الذي لا تقوم به وسائل الإعلام الثقيلة ولا المنظومة التربوية المتخلفة ولا هذه الأحزاب الفاسدة التي وجدت ضالتها في جهل بعض الناس بمصير بلدهم، هو الذي وفر هذا المناخ المتعفن الذي تعيش فيه بعض الميكروبات المضرّة بصحة البلد. إلى جانب أن الواعين سياسيا، وهنا كارثة المغرب، لا يهتمون بالانتخابات أصلا، لأنهم يعرفون أنها مزوّرة، وأن الدولة تلجأ دائما إلى سياسة ”الكوتا” لتوزيع مقاعد على أحزاب لا تنال رضا ولا شعبية الناس ليتحرك الجهاز السري العجيب ليقوم بدوره فيما بعد لإنتاج الشخوص و”الروبوتات” التي ستقوم بدور منوط القيام به بلا تفكير ولا ابداع. وبسبب هذه الأجهزة العجيبة، صارالعديد من الناس النابهين يدركون في كل مرة موازين القوى التي تتحكم بنتائج ومستقبل دوائرهم الانتخابية أكثر من جميع مراكزالدراسات والإيديولوجيا والاسترتيجيا في العالم .إنها لمهزلة سخيفة حقا! اللعبة، إذن، مخدوعة، وعلى رجال الدولة والقانون أن يجدوا مخرجا لهذه اللعبة القذرة، إذا بقي فيهم من يفكر في مستقبل أبناء وأمن ومستقبل هذا البلد، فالكثير من الناس لهم إحساس بالغبن جراء كل هذه المسرحيات الهزلية..وإنها لمحنة حقا ، أن يجد المرء نفسه مضطرا ليشارك في التصويت، وهو مقتنع بأن العملية غير مؤتمنة، وأن تهديدات التزوير تلاحقها أو أنه يهجر الانتخابات وهو يعلم بأن قراره يؤدي إلى استمرار ما هو موجود….

    المصدر: محمد حداوي نشر في صحراء بريس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    بنك أفريقيا يطلق من طنجة جولة وطنية لدعم المقاولات الصغرى المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    نقل الليمور من سجن أصيلة إلى مصحة خاصة: قصة الرفق بالحيوان في المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    عمر حجيرة.. رمز الحركة الوطنية وطبيب التوازنات في التجارة الخارجية المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    الأمم المتحدة تستعد لحل نهائي لقضية الصحراء المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    في محطة جديدة من مسيرتها السياسية.. كل ما تحتاجون معرفته عن فاطمة السعدي، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالإسكان وتخطيط المدينة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    وفاة شاب وإصابة آخر في حادثة سير مروعة بين دراجتين ناريتين في مراكش

    17 أكتوبر، 2026

    قلوب فيطح: رحلة من قاعات المحاكم وأروقة البرلمان إلى جسور التواصل بين الحكومة والمجتمع المغربي والتشريعات الجديدة

    17 أكتوبر، 2026

    المختبر الوطني للشرطة العلمية يكشف كيف حول شاب مغربي «داعشي» غرفة نومه إلى مختبر لتجارب التفجير!

    16 أكتوبر، 2026

    صلاح الدين: عبقري مغربي يتألق في عالم السياسة ويقود الأرقام بخطوات هادئة

    16 أكتوبر، 2026

    من قصبة تادلة إلى قبة الحكومة.. تعرفوا على ماديحة خيير الوزيرة المسؤولة عن التكوين المهني في المغرب!

    16 أكتوبر، 2026

    أحمد رحو.. رحلة ملهمة في عالم التدبير والمال والدبلوماسية أمام تحدي حكومي جديد في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    الحكومة الجديدة: تجديد الكفاءات وتعزيز التحديث الحكومي لدعم دينامية الإصلاح في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    نبيل بنعبد الله.. الدبلوماسي الذي تم استدعاؤه لإخماد أزمات التعليم العمومي بالمغرب

    16 أكتوبر، 2026

    حسن طارق.. من مسارات الفكر والوساطة إلى دفة القيادة القانونية للحكومة المغربية

    16 أكتوبر، 2026

    جريمة شنيعة بسطات.. القبض على ثلاثة قاصرين اعتدوا على متشرد بواسطة أداة حادة

    16 أكتوبر، 2026

    المنصوري بعد التعيين الملكي: حكومتنا مجهزة ببرنامج طموح يلبي تطلعات المغاربة

    16 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري: تعرّفوا على أول رئيسة حكومة مغربية في التاريخ!

    16 أكتوبر، 2026

    عاجل: الملك يعيّن وزراء حكومة فاطمة الزهراء المنصوري الجديدة

    16 أكتوبر، 2026

    أمن جرسيف ينجح في الإطاحة بـ«هاكر» يعبث بالبطاقات البنكية

    16 أكتوبر، 2026

    مهنيو النقل السياحي في المغرب يطالبون المنصوري بوضع خطة إنقاذ للقطاع من “الإفلاس”

    16 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter