Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » المخيمات التربوية إلى أين؟

    المخيمات التربوية إلى أين؟

    بواسطة دابا ماروك26 أغسطس، 20164 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    يعتبر الحق في العطلة بالنسبة للأطفال واليافعين والشباب، مسالة لا تخلو من اهمية في حياتهم والمساهمة في تكوينهم وتعلمهم مبادئ الحياة والعيش المشترك، كما تعتبر فضاءات التخييم مكملة لدور الاسرة والمدرسة في التنشئة الاجتماعية ومكون اساسي للمنظومة التربوية لا يمكن الاستغناء عنها.

    في المغرب فقط طفل واحد من ثلاثين طفلا يذهبون الى المخيمات التي تنظمها وزارة الشباب والرياضة بشراكة مع الجامعة الوطنية للتخييم, من مجموع ستة ملايين طفل الذين هم في سن التخييم . لقد جاءت فكرة الرفع من عدد المستفيدين من المخيمات الصيفية انطلاقا من ملاحظة ومعاينة العجز البين الذي كان يطبع عملية التخييم سابقا حيث كان عدد المستفيدين بعيدا جدا عن تلبية حجم وحاجات طفولتنا وشبيبتنا.
    فبالرغم من زيادة عدد المستفيدين من انشطة التخييم في اطار برنامج عطلة للجميع, فإن الحيف يطال العديد من الاطفال واليافعين والشباب ، وان سياسة الدولة في هذا المجال لم تتوفق في جعل العطلة حق يتمتع به الاطفال والشباب، وعجزها عن تعزيز وتطوير نوعية التخييم ببلادنا بناء على استراتيجية واضحة المعالم تقودها رؤية محددة ودقيقة الاهداف والاجراءات تقطع مع التجاوزات والنظرة الدنيوية التي حولت انشطة المخيمات الى فرصة انتهازية على حساب المصلحة الفضلى للأطفال.
    فاستمرار عدم المساواة في تعميم خدمات البرنامج على كافة مناطق المملكة ، وعدم التركيز على المناطق المهمشة والنائية والقروية يحرم الكثير من الاطفال بسبب القيود المالية لكلفة التخييم مقارنة مع اوضاعهم الاجتماعية و في غياب تام لدعم وتحفيز الجمعيات التي تتكفل بأطفال هذه المناطق بوضع شروط تفضيلية محفزة في شكل منحة دعم العطلة على غرار بعض التجارب التي تجعل من انشطة العطل خدمة عمومية من صيم مسؤولية الدولة .
    لم تستطيع المخيمات تجاوز هذه الوضعية المثقلة بإرث التراكمات السلبية التي يجرها قطاع الشباب والرياضة, جراء السياسات المتعاقبة وعجزه على تبني استراتيجية اجرائية عملية محررة من كل الادبيات التي اصبحت مجرد وثائق تحتفظ بها الوزارة منذ الوقفات التأملية التي عرفها قطاع التخييم ابتداء من سنة 1963 تاريخ انعقاد المناظرة الوطنية الأولى للتخييم وما واكبها من مناظرات أخرى سنوات 1973 و1978 و1982 و المناظرة الخامسة سنة 1987، ثم تنظيم منتدى وطني للتخييم سنة 2008 والاعلان عن استراتيجية وطنية تم اقبارها في حينها ,رغم تأكيدات المجلس الاعلى للحسابات التي كانت واضحة .وتحث الوزارة على نهج سياسة في مجال التخييم برؤية محددة واجراءات وتدابير وقوانين تعزز حكامة تنظيم قطاع التخييم وتعيد الاعتبار لهذا النشاط التربوي دون مزايدة سياسية او جمعوية، وبالرغم من تنامي الخطاب حول حقوق الاطفال وتعميم منافع السياسات العمومية على المواطنين بموجب المقتضيات التي ينص عليها الدستور، فان قطاع التخييم ظل على هامش البناء والحكامة والمحاسبة، عرض وطني بدون نفس ترابي يعمم الاستفادة على جهات المملكة ، ضعف الترسانة القانونية ضعف الميزانيات، غياب التنسيق الحكومي في تدبير البرنامج ،قلة الفضاءات، انفلات تنظيمي يكرس الفوضى واستغلال الاطفال و تهريب مقاعد التخييم على حساب دوي الحق في هذه العطلة تأسيسا على التزامات الحكومة نفسها التي تحدد من هم المستفيدين من هذا العرض .
    وفي غياب الخبرة الوطنية التي يمكن الاعتماد عليها في تدبير السياسات العمومية لقطاع الشباب والرياضة وفق ما يتطلبه توصيف المهام والمسؤوليات وتحدده الجدارة والكفاءة العلمية القادرة على انقاد هذه السياسات من اجترار اساليب لا تزيد وضع التخييم الا تأزما وتجعله رهينة ممارسات انتهازية لا تربط العمل بالنتائج بقدر ما هي اعادة انتاج نفس لممارسات والوصفات التي ابانت عن فشلها في مواجهة المشاكل الحقيقية للقطاع التخييم من البرمجة الى توزيع الاعتمادات الى تنسق جهود القطاعات الحكومية الى العلاقة بين الوزارة والجامعة الوطنية للتخييم .
    فلسنا في حاجة إلى إبراز عوارض مثل هذه السياسة التي ساهمت بشكل كبير في إضعاف التأطير الاجتماعي, مما أدى إلى بروز عدة ظواهر هي غريبة عن المجتمع المغربي
    ان اصلاح اوضاع التخييم لا يمكن فصلها عن السياق المجتمعي الحالي وتحديد نطاقه ووضعه في خدمة القضايا التربوية الوطنية تقطع مع كل استهلاك للبرامج المنمطة والبائدة، وتفتح المجال للمبادرة المتجددة بناء على منتوج تربوي وثقافي وترويحي يجعل من المخيم فضاء للتربية على المواطنة والسلوك المدني، والتربية على قيم حقوق الانسان ، فضاء يعلي من قيام الابتكار والأبداع والحياة الجماعية ، ويغرس في الاطفال والشباب قيم التسامح والتضامن والعيش المشترك وتحفيز قدراتهم ومواهبهم ومبادراتهم وتوسيع اختياراتهم في التواصل والتفاعل مع محيطهم وبيْتهم . وهذا لا يمكن أن يتأتى إلا بنهج إستراتيجية حكومية بكفاءات وطنية و جمعوية قادرة على قيادة الإصلاح المنشود .

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إعفاءات وتعيينات: صفقات سياسية في زمن التحولات الحكومية بالمغرب

    26 سبتمبر، 2026

    الوداد وبركان يتربعان على عرش القيمة السوقية للأندية المغربية

    26 سبتمبر، 2026

    «الطائرات المغربية إف-16 والفرنسية رافال تتوحد في سماء المغرب.. انطلاق تمرين “أوريكس 26” بقاعدة أورانج»

    26 سبتمبر، 2026

    إطلاق النار بوجدة ضد شخص خطر هاجم شرطيا بسلاح أبيض

    25 سبتمبر، 2026

    الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يعلنون عن تشكيل فريق برلماني مشترك في مجلس النواب لتعزيز التمثيل والمشاركة المغربية

    25 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزارة الداخلية تكشف عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لسنة 2026

    25 سبتمبر، 2026

    بوريطة من نيويورك: المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس ملتزم بحل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني

    25 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أسعار الدجاج في الجزائر تشهد ارتفاعاً ملحوظاً

    25 سبتمبر، 2026

    قضية فندق ميدلت.. إيداع الحو المربوح السجن الاحتياطي بتهمة تقصير في تقديم العون

    25 سبتمبر، 2026

    محمد ولد الرشيد.. مهندس النجاح الانتخابي لحزب الاستقلال في الصحراء ورجل السياسة المتبصر بالمغرب

    25 سبتمبر، 2026

    أمن طنجة يوقف أربعة أشخاص متورطين في قضية حجز حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية

    25 سبتمبر، 2026

    بنكيران يختار المعارضة: ريشة كدار تبرز خياراته السياسية الجديدة

    25 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحدد موقفه من التحالف الحكومي المرتقب ويعلن مواصلته في المعارضة

    25 سبتمبر، 2026

    استنفار في شفشاون لمحاصرة حريق غابة تنغايا وتدخل طائرات “كنادير” لإنقاذ الوضع

    25 سبتمبر، 2026

    وداعًا عبد العالي بنعمور.. القامة الاقتصادية التي واجهت تحديات «أنياب» لصالح مجلس المنافسة المغربي

    25 سبتمبر، 2026

    الجديدة تستضيف الدورة السابعة والعشرين لمعرض الدواجن بمشاركة 20 دولة

    25 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: من الكسبان ومن الخاسر؟ كيف تعكس المقاطعة الفجوة في الثقة بين المغاربة والطبقة السياسية

    25 سبتمبر، 2026

    تقديرات: هدر الغذاء يكلف المغرب والعالم 1.4 تريليون دولار كل عام

    25 سبتمبر، 2026

    أمن جرسيف يوقف ثلاثينيًا في حالة تلبس بحيازة وترويج الكوكايين

    25 سبتمبر، 2026

    أسعار الأدوية في المغرب: تخفيض جديد يشمل حوالي 300 نوع دواء في المرحلة الأولى

    25 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter