Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » ابن كيران و “تا اسلاميت”.. أو “الدجاجة التي تبيض ذهبا”

    ابن كيران و “تا اسلاميت”.. أو “الدجاجة التي تبيض ذهبا”

    بواسطة دابا ماروك30 يوليو، 20164 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    من الأمور التي مرت مرور الكرام على كثير من الصحافيين و السياسيين، في الأسابيع القليلة الأخيرة، قول ابن كيران لأتباعه في مؤتمرهم الاستثنائي، انه “تخلص” من “تااسلاميت”، لكنه سرعان ما اعترف أنه بفضل “هاد تا اسلاميت باش هو وصل” هو و جماعته الى ما هم عليه، من قيادة للحكومة، و تصدر للانتخابات، و احتكارهم لعديد المناصب الوزارية منها و الادارية.. الخ.

    هذا التصريح فيه نقطتان خطيرتان، الأولى أن رئيس حكومة و رئيس حزب سياسي و قيادي في جماعة دينية، يعترف بأنه تخلص من “تااسلاميت”، دون أن يشرح بالتفصيل لماذا، و الثانية هي أنه رغم الاعتراف الضمني بأن “تا اسلاميت” لم يعد لها من موجب حقيقي، فان الاستمرار في استعمال امكاناتها الهائلة للبقاء في الحكومة و في تصدر الانتخابات و لمزيد من “احتلال” أخبار السياسة و السياسيين و لمضاعفة سطوة الحركة و الجماعة و الحزب على المغرب و المغاربة، يصبح أمرا ضروريا و مسألة حياة أو موت. في كثير من تصريحاته السابقة، لا يجد ابن كيران حرجا في القول بأنه تخلى عن كثير من قناعاته التي كان “يكفر” بها معارضي مشروع “الاسلام السياسي” في سنوات الستينات و السبيعنات و الثمانينات، و هو أمر يسعدني و يقلقني في نفس الوقت. من يطلع على أدبيات تلك العقود، و السجالات التي كانت بين من أرادوا ادخال مشروع “الاسلام السياسي” الى المغرب متأثرين بما كان يجري في مصر خاصة و دول المشرق عامة، سيتوقفون مليا عند صافرات الانذار و نواقيس الخطر التي استعملت للتنبيه بأن هذا “المشروع السياسي” هو أمر غير عقلاني، غير علمي، غير تاريخي، وغير حضاري عكس ما كان يظنه من يطلقون على أنفسهم “اسلاميين”. وسط هذه التنبيهات التي أخدت شكل تصريحات و مقالات و كتب كثيرة.. كان رد ابن كيران و صحبه جاهزا ناجزا، و هو اتهام المعارضين بأنهم “ضد الاسلام”، دون كثير تفكير. التفكير هو ما كان (ولازال) ينقص تيار الاسلام السياسي في المغرب و في باقي الدول الذي انتشر فيها هذا “الفيروس”، هذا “السرطان” الذي اذا لم يقتل المجتمعات التي يدخل فيها، كما نرى اليوم في جغرافية الاسلام، فانه ينخرها و يضعفها و يتركها مشلولة. عوض التفكير كان التكفير، و عكس ما يظنه الكثيرون، فان هذا التكفير لم ينقطع، انما غير مصطلحاته، فابن كيران عندما يعترف بأن سيد قطب هو من ساهم في تغيير مساره، و عندما نعلم بأن سيد قطب هذا، هو من استورد التكفير من كتابات المودودي (في الهند ) و جعلها منتشرة بين “العرب”، نعلم أن التكوين الفكري عند الرجل حتى عندما يتوهم أنه يتطور، فالحقيقة هي أنه فقط يغير مصطلح “الطاغوت” بالتماسيح، و “الكفار” بالعفاريت، و محاربي الاسلام ب”الصحافة المعادية”، و قس على ذلك، أي أن بنية التفكير/التكفير لا زالت كما هي، هي فقط تضع مساحيق “لبقة” لزوم “غريزة البقاء”، أو ما يصطلح عليه ب”التقية”، و التي لا يصدق كثير من الناس أنها فعلا موجودة. يقول سيد قطب الذي غير مسار ابن كيران “إن الدين يواجه جاهلية اعتقادية تصورية تقوم عليها أنظمة واقعية عملية تسندها سلطات ذات قوة مادية.. ومن ثَمّ تواجه الحركة الإسلامية هذا الواقع بما يكافئه تواجه بالدعوة والبيان.. وتواجه بالقوة والجهاد لإزالة الأنظمة والسلطات القائمة عليها، والذى يدرك طبيعة هذا الدين على النحو المتقدم.. يدرك معه حتمية الانطلاق الحركى للإسلام فى صورة الجهاد بالسيف إلى جانب الجهاد بالبيان”.. ثم يضيف: “المجتمع الجاهلى هو كل مجتمع غير مسلم.. وبهذا التعريف تدخل فى إطار المجتمع الجاهلى جميع المجتمعات القائمة اليوم على الأرض”.. ورغم أن كثيرا من العقلاء ردوا في حينه على هذا “المنطق” الغارق في التطرف، فان ابن كيران و جماعته تبنوا هذا الطرح و دافعوا عنه لعقود و سمموا به فكر الآلاف من المغاربة، و اذا كنت سعيدا بأنهم تراجعوا عن كثير من هذه الترهات، فان استغراق شخص أو جماعة لثلاثين سنة تقريبا لكي “يفهموا” شيئا بدا واضحا عواره للعقلاء في وقته، أمر يدعو فعلا للقلق. يقول سيد قطب أيضا: “إن هذه الأمة لا تملك أن تقدم للبشرية تفوقًا خارقًا في الإبداع المادي، يحنى لها الرقاب، ويفرض قيادتها العالمية من هذه الزاوية.. فالعبقرية الغربية قد سبقتها في هذا المضمار سبقًا واسعًا. وليس من المنتظر – خلال عدة قرون على الأقل – التفوق المادي عليها !”. لكن ابن كيران مازال مقتنعا بأن “تا اسلاميت” التي ضيعت على المجتمع المغربي عقودا من التطور العقلي، مازالت صالحة، أو بالتحديد، وحدها صالحة اليوم، ليبقى هو و جماعته محتفظين ب”مكانتهم”، باعتبارها “الدجاجة التي تبيض ذهبا”.. مؤسف حقا.. لكنها الحقيقة المرة.. شادي عبد الحميد الحجوجي

    المصدر: الأحداث المغربية نشر في الأحداث المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026

    نهائي المغرب والسنغال: الطاس على موعد مع إصدار الحكم.. إليكم سيناريوهات الطعن المتوقعة

    21 أكتوبر، 2026

    مهدي مزين يُصدر أغنيته الجديدة «ماشي ساهل» من ألبومه «ماراطون»

    21 أكتوبر، 2026

    لوموند تكشف عن أسرار جمهورية الخوف.. كيف تغيّر الوضع مع تبون والثنائي الحاكم؟

    21 أكتوبر، 2026

    دفعة نوعية للشركات الناشئة في المغرب.. جهة الدار البيضاء و«الباطرونا» تطلقان حاضنة الابتكار المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: المنصوري تطلق مشاريع الحكومة الجديدة بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    ما هي نسبة امتلاء السدود المغربية بعد الأمطار الأخيرة؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يعقد الخميس جلستين عموميتين لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه: ما هي التحديات والفرص؟

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. صيف كل عام يحمل المتهمين بإشعال الحرائق!

    20 أكتوبر، 2026

    خلاف عائلي يتحوّل إلى مأساة مروعة في الدار البيضاء.. طبيب تخدير يرمي طفلته من الطابق الخامس بعد شجار مع طليقته

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار الخضر والفواكه تشعل أسواق سوس والمغاربة في حالة ترقب

    20 أكتوبر، 2026

    أمن البيضاء يعتقل مراهقاً بسبب تعريض شخص للاعتداء باستخدام سلاح أبيض

    20 أكتوبر، 2026

    كيف سيساهم مونديال 2030 في خلق آلاف فرص العمل بالمغرب؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس الحكومة يوافق على مشروع قانون الميزانية لسنة 2027

    20 أكتوبر، 2026

    الأمن بسلا يوقف عصابة استهدفت نساء اشتغلن بجدّ

    20 أكتوبر، 2026

    الصحراء المغربية: الرباط تشجع مكسيكو على تحديث مواقفها الدبلوماسية بما يتماشى مع المتغيرات الإقليمية

    20 أكتوبر، 2026

    مندوبية التخطيط: السياحة تدعم الاقتصاد المغربي بأكثر من 129 مليار درهم في سنة 2025

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter