Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » ماذا يعني الانقلاب على الديمقراطية؟

    ماذا يعني الانقلاب على الديمقراطية؟

    بواسطة دابا ماروك25 يوليو، 20164 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    محاولة الانقلاب الفاشل في تركيا تؤكد بما لا يدع مجالا للشك بأن هناك استهدافا منهجيا لتركيا ولتجربتها الديمقراطية الصاعدة، فبعد أزيد من 15 عملية إرهابية استهدفت مناطق حساسة في تركيا أبرزها مطار أتاتورك الدولي، وبعد عدة سنوات من التوتر مع المحيط من تداعيات الأزمة السورية، وبعد فشل جميع المحاولات الرامية إلى إسقاط التجربة الحالية بواسطة صناديق الاقتراع، لجأ أعداء تركيا إلى إقحام الجيش في المحظور لإجهاض التجربة الديمقراطية، ودفعوا بمجموعة من المتمردين إلى تنفيذ محاولة انقلاب عسكري قامت بقصف البرلمان، وهي إشارة واضحة إلى رفض نتائج الاقتراع العام، كما استولوا على عدد من المطارات، وأغلقوا ممر البوسفور الحيوي، وفرضوا حظر التجول، وسيطروا على القناة التركية الرسمية وأعلنوا وقف العمل بالدستور وعودة الأحكام العرفية، مرورا بمحاولة اغتيال الرئيس رجب طيب أردوغان الذي كان في عطلة في منتجع مرمريس جنوب غرب البلاد، مرورا باعتقال رئيس أركان الجيش.

    موقف المعارضة التركية كان موقفا وطنيا متعاليا على الاختلافات الإيديولوجية وساهم في إفشال هذه المحاولة المغامرة، لكن كلمة الحسم كانت للشعب التركي الذي نزل للشوارع للتعبير عن رفض الانقلاب العسكري. لكن ماذا يعني الانقلاب على الديمقراطية؟ إنه يعني بكل وضوح: إسقاط مفاجئ للحكومة الشرعية المنبثقة عن انتخابات حرة ونزيهة، وتنصيب سلطة عسكرية أو مدنية محلها، إنها عملية مصادرة منهجية للإرادة الحرة للمواطنات والمواطنين بالاعتماد عادة على قوة منظمة هي الجيش. ولا خلاف أن هذا الأسلوب في الاستيلاء على السلطة هو أسلوب يتعارض مع المنطق الديمقراطي القائم على حرية المواطنين وحقهم في اختيار من يدبر شؤونهم العامة. في موسوعة ويكيبيديا نقرأ بأن المصطلح الفرنسي (coup d’Etat) ظهر في القرن 19 للإشارة إلى الإجراءات المفاجئة والعنيفة التي كان يتخذها رئيس الدولة دون احترام للقانون أو العادات الأخلاقية، للتخلص من أعدائه، وكان يلجأ لها للحفاظ على مصالحه وأمن الدولة، وهو ما يعني أن هذا المصطلح يشمل جميع الإجراءات المنافية للشرعية والمشروعية. غير أن مفهوم «انقلاب» توسع طيلة فترة القرن 19 فأصبح يدل على أعمال العنف التي ترتكبها أحد مكونات الدولة، من أجل عزل رأس الدولة، ففرض هذا المصطلح نفسه، وتم تمييزه عن مصطلح «ثورة»، الذي يعني محاولة تغيير رأس السلطة من قبل مدنيين لا نفوذ لهم في هياكل الدولة، وهو أيضا أسلوب غير ديمقراطي رغم خلفيته المدنية.. لكن هل عملية الانقلاب على الديمقراطية تتم فقط بأدوات عسكرية خشنة، أم يمكن مصادرة الإرادة الحرة للمواطنين أو تحريفها بأدوات مدنية ناعمة؟ في سنة 1930 ظهر كتاب «تقنيات الانقلاب» من تأليف الإيطالي كورزيو مالابارتي، الذي اشتغل على أنشطة الحركات الفاشية والنازية، وانتهى إلى أن مفهوم الانقلاب لا ينطبق فقط على العسكريين والسياسيين بل يشمل حتى القوى المدنية، التي تعمل على زعزعة استقرار الحكومة من خلال إجراءات تهدف إلى خلق حالة من الفوضى الاجتماعية تعمل على تبرير وتمكين وصول انقلابيين إلى السلطة والأمثلة عديدة على هذا الأسلوب من التاريخ المعاصر.. في بلادنا، ولأسباب تاريخية معروفة هناك مناعة قوية ضد الانقلابات العسكرية، ولذلك عبرت المملكة المغربية عن إدانة سريعة لمحاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا ، كما عبر بيان وزارة الخارجية عن وقوف المغرب إلى جانب الحكومة المنتخبة في تركيا .. المغرب الذي نجا من محاولتين عسكريتين للإطاحة بالنظام الملكي خلال بداية السبعينات، يحتاج لمناعة قوية ضد المناورات الانقلابية التي تريد مصادرة الإرادة الحرة للمواطنين والمواطنات بواسطة الحيلة والخداع وبواسطة أدوات مدنية ناعمة.. إن من يقوم بدعم أحزاب اصطناعية ويوفر لها أسباب القوة، في مقابل التضييق على الأحزاب الوطنية المستقلة في قرارتها، إنما يسعى للانقلاب على الديموقراطية..إن من يريد التلاعب باللوائح الانتخابية ويسعى بكل الوسائل لعرقلة حق المواطنين في التسجيل في هذه اللوائح ويسعى للتشطيب على عدد منهم، إنما يريد مصادرة حقهم في اختيار من يدبر شؤونهم، وتوجيه أصواتهم نحو أحزاب سلطوية هجينة.. إن من يمارس الضغط على الأعيان المحليين ويحشد دعمهم لفائدة حزب تحكمي لقيط، إنما يريد الانقلاب على أصوات المواطنين بطرق مخادعة..أما من يساند الانقلابات العسكرية في الخارج، فقط لأن السلطة المنتخبة هناك أتت بمن يخالفونه في المرجعية والإيديولوجية، فهذا انقلابي حقيقي يعيش بيننا ومستعد للإجهاز على ديمقراطيتنا الفتية متى سنحت له الفرصة.. في جميع الأحوال، أثبتت التجربة أن الشعب قادر على إحباط جميع المغامرات الانقلابية سواء كانت بلباس عسكري مكشوف أم كانت بطرق مدنية ناعمة… الكلمة للشعوب التي تحررت من الخوف وهي تعرف طريقها جيدا نحو الحرية والكرامة، وقادرة على حماية أصواتها في جميع الحالات.

    المصدر: عبد العلي حامي الدين نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الإطاحة بشخص في سيدي بوزيد أثناء حيازته لـ37 صفيحة من الشيرا ومبلغ مالي كبير

    28 سبتمبر، 2026

    مهرجان السينما بتطوان يسلط الضوء على الإبداع المغربي بتكريم المخرج هشام العسري

    28 سبتمبر، 2026

    أين تستثمر في إفريقيا سنة 2026: أبرز عشر دول تقدم توازن مثالي بين المخاطر والأرباح

    28 سبتمبر، 2026

    توقعات أحوال الطقس اليوم الإثنين في المغرب

    28 سبتمبر، 2026

    درك سيدي سليمان ينجح في إحباط عملية تهريب مخدرات نحو العاصمة الرباط

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شخص ذو سوابق جنائية يُشتبه في تورطه في سرقة عنيفة بالمغرب

    27 سبتمبر، 2026

    العلاوي.. إيقاع تقليدي وذاكرة حية تحتفل بها دبدو في مهرجانها العشرين

    27 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 226: غار جبيلات.. أسطورة عظيمة تنهار في زمن الحقيقة

    27 سبتمبر، 2026

    مسرح رياض السلطان بطنجة ينطلق في أكتوبر بفعاليات فنية وثقافية مميزة

    27 سبتمبر، 2026

    غضب سكان الدراركة بأكادير بسبب تدهور البنية التحتية

    27 سبتمبر، 2026

    الاشتباه في التورط في الوساطة القضائية يُقود شخصًا من مراكش إلى العدالة

    27 سبتمبر، 2026

    المغرب يسعى لاستضافة دورة جديدة من مؤتمر الأمم المتحدة للعدالة الجنائية ومكافحة الجريمة في أبوظبي

    27 سبتمبر، 2026

    سعر الدجاج بالمغرب يتجاوز 22 درهماً للكيلوغرام: كيف انتقل من أزمة الانخفاض إلى موجة الغلاء؟

    27 سبتمبر، 2026

    انطلاق فعاليات مهرجان طنجة الدولي للموسيقى الأندلسية المغربية في عاصمة البوغاز

    27 سبتمبر، 2026

    أمن الحسيمة يُلقي القبض على مُتهم مُنحرف يُشتبه في استدراجه قاصرين لاعتداءات جنسية

    27 سبتمبر، 2026

    مريم التوزاني تبرز “زنقة مالقة” في مهرجان المرأة بسلا

    27 سبتمبر، 2026

    ندوة في الرباط تُشدد على أهمية حماية الغابات ومواجهتها للتحديات البيئية

    27 سبتمبر، 2026

    أمن بوزنيقة يوقف ليبي مطلوب دوليًا بتهم التهريب والاتجار في المخدرات

    27 سبتمبر، 2026

    كتاب جديد يكشف عن تحديات الكتب المدرسية في المدارس العمومية المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    أزمة السردين المعلب في المغرب: اكتظاظ في الأسواق وصراعات وحدات الإنتاج لتأمين المواد الأولية

    27 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter