Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الانتخابات التشريعية المقبلة بين سلط التحكم والمال والدين

    الانتخابات التشريعية المقبلة بين سلط التحكم والمال والدين

    بواسطة دابا ماروك20 يوليو، 20167 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    استاذ التعليم العالي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية. اكدال.

    تنظم الانتخابات المقبلة ل 7 اكتوبر في سياق شعاره العريض إمكانية عودة “مسالة التحكم” و واستعمال “المال الحرام” واستغلال “الدين في السياسة “في الانتخابات التشريعية المقبلة.وهو امر تؤكده تدخلات وخطابات وتصريحات زعماء الأحزاب الكبرى والمحورية بالبلاد. واعتقد ان تخوف هؤلاء الزعماء من تدخل “سلط التحكم “و”المال” و”الدين” في الانتخابات التشريعية المقبلة يفسره رغبة هؤلاء الزعماء التنصل الاستباقي من نتائج غير متوقعة لأحزابهم في هذه الانتخابات من جهة ، وعدم الاعتراف بمسؤوليتهم عن هذه الممارسات المشينة من جهة اخرى. والمتتبع لتصريحات زعماء الأحزاب السياسية وتخوفاتهم من سياق إجراء الانتخابات التشريعية المقبلة سيدرك حساسية هؤلاء الزعماء اتجاه إمكانية عودة ” منهجية التحكم” واستعمال “المال الحرام” “واستغلال الدين ” في هذه الانتخابات. لكن المثير في الأمر ان هؤلاء السياسيين يتحدثون عن سلط التحكم والمال والدين في الانتخابات وكأنها تمارس في كوكب اخر و يقوم بها كائنات تعيش على كوكب آخر ولا يعرفها احد في حين ان قادة كل الاحزاب السياسية تعرف– جيدا- من يتحكم في صناعة الخرائط وتعرف الأحزاب التي تزكي أصحاب المال الحرام وتعرف –أيضا- الأحزاب التي تستغل الدين في السياسة. لكن مشكلة قادة احزابنا انها تنقصها الشجاعة الفكرية والسياسية لتسمية الأشياء خوفا على مصالحها الخاصة على حساب المصالح المؤسساتية والعامة. وأمام الحضور المكثف لمفاهيم عودة “منهجية التحكم” و”استعمال المال الحرام” واستغلال “الدين في السياسة” في تصريحات وخطابات جل زعماء الأحزاب السياسية شهورا قليلة على تنظيم الانتخابات التشريعية ل 7 اكتوبر سنحاول تقديم هذه المقاربة المتواضعة في الموضوع. الانتخابات والأحزاب والتحكم:شهورا على اجراء استحقاقات 7 اكتوبر 2016 عاد الحديث عن مسالة “التحكم” بشكل مثير ،ويقصد به صناعة الخرائط الانتخابية بهدف التمكين لحزب او لأحزاب معينة الفوز بالانتخابات التشريعية المقبلة عبر التحكم في مدخلاتها ومخرجاتها . وقد يتخذ هذا التحكم أشكالا منها: إخراج تقطيع انتخابي وقوانين تنظيمية على المقاس- دفع الأعيان وأصحاب المال الترشح باسم حزب ما – دعم السلطات لمرشحي حزب ما- صمت السلطات على مرشحي حزب ما أثناء خرقهم للقوانين المنظمة للانتخابات – فرض تحالفات معينة تخدم أجندة مخدومة قبل/بعد الانتخابات- صمت السلطات على استغلال وسائل الدولة لمرشح حزب ما قبل واثناء الحملة الانتخابية – الضغط على بعض الاعيان واصحاب النفوذ للترشح بحزب ما بدل اخر-تواطئ رجال السلطة من مقدمين وشيوخ وقواد وباشوات وعمال وولاة مع مرشح حزب معين. والغريب في الأمر هو ان كل زعماء الأحزاب الكبرى بالمغرب تتخوف من مسالة عودة “التحكم” في الاستحقاقات التشريعية المقبلة: عبد الاله بنكيران وحميد شباط والياس العماري ونبيل بنعبد الله وصلاح الدين مزوار وامحمد لعنصر واصفين هذا التحكم بالخطير على المسار الانتخابي وعلى الديمقراطية التمثيلية وعلى المؤسسات المنتخبة دون تقديم اي ادلة مادية تبرهن على هذا التحكم او اتخاذ مواقف اتجاه جهات التحكم او اللجوء للقضاء . لكن المقلق في هذا السياق هو الاستعمال المفرط لمفهوم التحكم في تصريحات رئيس الحكومة الذي تشرف حكومته على العمليات الانتخابية في شخص وزيري العدل والداخلية، وتصريحه بوجود حكومتين في المغرب: واحدة علنية وأخرى غير معروفة تتخذ القرارات الكبرى. وهنا نتسائل يارئيس الحكومة المحترم ما دام الأمر كذلك لماذا أنت باق في الحكومة؟ لماذا لا تصارح جلالة الملك بالامر وتستقيل؟ واذا كانت الحكومة غير المعروفة تتخذ القرارات الكبرى فهل حكومتك تدبر القرارات الصغرى؟واذا كان الأمر كذلك لماذا التزمت السلطات العليا بالبلاد الصمت اتجاه هذا التصريح الخطير لرئيس الحكومة الذي يفرغ محتوى دستور 2011 الذي لا يعترف الا بحكومة واحدة يعينها جلالة الملك وتفرزها صناديق الاقتراع حسب ما ينص عليه الفصل 47: “يعين الملك رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها.ويعين أعضاء الحكومة باقتراح من رئيسها. ” وبالمناسبة،أقول ان الاستعمال المفرط لزعماء الأحزاب لمفهوم “التحكم” في الصراعات الحزبية قد أفرغ الدستور من محتواه وأصبح تهمة جاهزة يلقي بها كل طرف على الطرف الآخر.والأكيد ان استمرار تبادل مسالة “التحكم” بين أحزاب “العدالة والتنمية”، و”التقدم والاشتراكية”، و”الأصالة والمعاصرة”، و”الاتحاد الاشتراكي”، و”الاستقلال” و”التجمع الوطني للاحرار” يمكن ان تكون تكلفته باهضة بالنسبة للمشاركة الشعبية في الانتخابات المقبلة من جهة ، و يؤثر سلبيا على هيبة الدولة ومؤسساتها ويزيد من نفور المواطن من السياسة من جهة أخرى. الانتخابات والأحزاب والمال: يعتبر عدد من الباحثين استعمال المال الحرام في الانتخابات احد اخطر آليات إفساد الاستحقاقات الانتخابية وانتاج مؤسسات فاقدة للشرعية. وقد يتخذ حضور هذا المال أشكالا في العمليات الانتخابية منها : تمويل الانتخابات بطرق مشبوهة- الضغط على رجال الأعمال وتخويفهم وتهديد مصالحهم لتمويل حملات انتخابية معينة- ايهام بعض المرشحين بالتدخل لصالحهم لدى السلطات – دفع اموال لزعماء الأحزاب للحصول على التزكية كوكيل للائحة- استعمال المال الحرام في الحملات الانتخابية- توظيف المال الحرام لشراء أصوات الناخبين – تحويل الحملة الانتخابية لسوق للبيع والشراء في الاصوات – استغلال مسؤولي الجمعيات التنموية المستفيدة من المال العام لخدمة اجندة حزب معين- تجاوز السقف المالي المحدد للحملات الانتخابية الخ . وبالمناسبة ، نؤكد ان استعمال المال الحرام في الانتخابات المغربية هو ظاهرة بنيوية معقدة لصيقة بالفعل الانتخابي تتوزع المسؤولية فيه بين الدولة و الاحزاب ذاتها والمواطن، لكن المسؤولية الكبرى تتحملها الاحزاب السياسية لكونها تتسابق على منح التزكية للكائنات الانتخابية الفاسدة والاكيد ان استعمال “المال الحرام” يعد أحد أصعب التحديات التي تواجه الانتخابات البرلمانية المغربية المقبلة، خصوصا في ظل اتساع رقعة الدوائر الانتخابية وتزامن تنظيم الانتخابات مع عطلة الصيف والاعياد والدخول المدرسي لذلك فمن غير المعقول دستوريا وقانونيا وسياسيا ان تقبل الدولة تزكية المرشحين الفاسدين لكونهم يشكلون خطرا على مسار التجربة الديمقراطية الهشة وعلى المشاركة الشعبية وعلى هيبة المؤسسات. الانتخابات والاحزاب والدين :عادت معادلة الدين والسياسة الى الواجهة مع قرب الانتخابات التشريعية المقبلة فهناك من الاحزاب من يتهم حزب البيجيدي باستغلال الدين ويتاجر به لأغراض سياسيوية خاصة في موسم الانتخابات ،وهو ما يطرح في العمق اشكالية كيفية تامين “مَدَنية” الانتخابات التي نقصد بها مبدأ المواطنة وتكافئ الفرص وسلطة القانون وابعاد الدين عن السياسة الذي يتخذ اشكالا منها : توظيف الدين في استجداء أصوات الناخبين- استغلال المساجد في الدعاية الانتخابية- استغلال الائمة والوعاظ في الحملات الانتخابية – إقحام الدين في تبرير السياسة العمومية-. توظيف الأعمال الخيرية و الاجتماعية و الانسانية لخدمة الأجندة الانتخابية- استعمال الصدقات وعمليات الإحسان تحت غطاء جمعيات دينية موازية – توظيف المقدس في الحملات الانتخابية – الاستثمار في الخطاب الديني الخ. ويثير تقارب قادة حزب العدالة والتنمية مع قادة جماعة العدل والاحسان – خصوصا قادة الجناح الدعوي في الجماعة- الكثير من التخوفات والتساؤلات حول علاقة الدعوي بالسياسي عند حزب العدالة والتنمية لكون هذه العلاقة تمثل قوته الضاربة التي تقوي موقعه بالمشهد السياسي وتجعله يحصد على رصيد انتخابي مهم من الاصوات خصوصا وان قوة وتأثير الجماعة في الراي العام اليوم يفوق بكثير قوة وتأثير كل الاحزاب السياسية . لكن يجب الاشارة هنا الى ان الدستور المغربي والقانون التنظيمي للاحزاب السياسية يمنعان استعمال الدين في ومقدسات االبلاد في الحملات الانتخابية لان استعمالها يعد فسادا للفعل الانتخابي. وخلاصة القول انه مع اقتراب كل استحقاقات انتخابية تعود كل الأحزاب السياسية للحديث عن مسالة “التحكم” واستعمال “المال الحرام” واستغلال “الدين في السياسة” لكنها تبقى في العمق مجرد ادعاءات وتهم مجانية غير مبنية على اسس مادية في حاجة للبرهنة والاستدلال. وفي غياب الادلة المادية على هذه الادعاءات يمكن اعتبار ذلك مجرد تكتيكات تواصلية هدفها المس بسمعة الحزب الخصم وتضليل الراي العام على حساب ربح بعض الاصوات ، صحيح ان قضايا ” التحكم ” وتوظيف “المال الحرام” واستعمال” الدين في الانتخابات” تعد اليات افساد للعملية الانتخابية التي تنظم في واقع -هو في الاصل – فاسد اقتصاديا واعلاميا وسياسيا .لذلك نقول اذا كان تبادل تهم الفساد الانتخابي بين الاحزاب السياسية يعود بقوة – وبكيفية موسمية- مع كل استحقاقات انتخابية ، فإنه من اللازم على الكل دولة واحزابا ومواطنين ان يقتنعوا بان محاربة إفساد الانتخابات خصوصا والمشهد السياسي عموما يجب ان تتحول الى تدبير يومي لان المؤسسات المنتخبة والنخب التي تفرزها هذه الانتخابات لا يمكن أن تكون إلا فاسدة لان منهجية تعامل الدولة والاحزاب والمواطن مع كل اشكال الفساد في في الزمن الانتخابي وغيره تعد هي بذاتها جزءا اما من الفساد او التواطئ معه. وصدق من قال يمثل المال عصب الحرب، وتمثل السياسة بكل أوجهها ومظاهرها الداخلية والخارجية استمرارا لهذه للحرب لكن بأدوات ناعمة وسلمية يمثل الزمن الانتخابي الفضاء المفضل للفاعل السياسي لممارسة هذه الحرب. [email protected]

    المصدر: ميلود بلقاضي نشر في الأحداث المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    مزور وحجيرة يبتدئان مشوارهما الحكومي بلقاء تواصلي لتحديد أولويات المرحلة المقبلة بالمغرب

    22 أكتوبر، 2026

    حريق مدمر يلتهم مستودع شركة النظافة بمراكش ويتسبب في خسائر مالية كبيرة

    22 أكتوبر، 2026

    أربعة مغاربة يشعلون الموسم الثاني من “الحب أعمى، حبيبي” على نتفليكس!

    22 أكتوبر، 2026

    رعب في تارودانت بعد انهيار جزء من سورها التاريخي الشهير

    22 أكتوبر، 2026

    إلغاء تسقيف مباريات التعليم.. المنصوري تسرع الإجراءات لتحقيق “100 يوم” من الأمل للمغاربة

    22 أكتوبر، 2026

    مداهمة جمركية في فاس: حجز مجوهرات قيمة وتوقيف 3 أفراد في محلات للذهب

    22 أكتوبر، 2026

    المنصوري تعلن عن إنهاء مهام خيير في مجلس المستشارين: «خطوة جريئة» والنزاهة تُعتبر قضية أساسية

    21 أكتوبر، 2026

    بادرة إنسانية من حموشي بعد وفاة شرطي في حادث سير بالرباط

    21 أكتوبر، 2026

    أمن العيون يوقف شخصاً معروفاً بأعماله السابقة ويضبط أكثر من 350 قنينة من المشروبات الكحولية

    21 أكتوبر، 2026

    إصلاح ضريبي تاريخي: تغييرات هامة للأجراء في المغرب ابتداء من 2027!

    21 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: بدائل مُضللة تَحل محل سياسة الدولة

    21 أكتوبر، 2026

    المكتب الوطني للمطارات: تعيين نبيل مصالي كمدير لقطاع الملاحة الجوية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    القصة المأساوية لمقتل رضيعة على يد والدها.. كيف تحولت مكالمة انفعالية إلى مأساة هزت العاصمة الاقتصادية للمغرب؟

    21 أكتوبر، 2026

    وزارة الصحة تطلق حملة وطنية لتحفيز الرضاعة الطبيعية وتبرز فوائدها لصحة الأم والطفل في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    تنظيم الدورة الرابعة للملتقى الوطني لتراث الواحات في أقاايغان بإقليم طاطا: احتفاء بالثقافة والتاريخ المغربي

    21 أكتوبر، 2026

    لقطات حصرية من خامس أكبر سد في المغرب: أشغال بناء سد “خنك كرو” تقترب من نهايتها

    21 أكتوبر، 2026

    الجزائر: لغز اللحوم المختفية.. عندما تتساءل الدولة عن نفسها

    21 أكتوبر، 2026

    ماديحة خيير بعد إعفائها من الحكومة.. هل تودع البرلمان وتقدم استقالتها؟

    21 أكتوبر، 2026

    «إنوي» تساهم في تجهيز 40 مدرسة قروية جديدة تحت برنامج «الأقسام المتصلة: دير يديك» لصالح التعليم في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    بميزانية تقدر بـ 4.34 ملايين درهم.. تفاصيل مشروع تجديد شبكة الماء الصالح للشرب في المدينة العتيقة بفاس

    21 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter