في بيان لها، انتقدت الفيدرالية الوطنية البيمهنية للخضروالفواكه بالمغرب، بشدة ما صرحت به الوزيرة المكلفة بقطاع الماء شرفات أفيلال، في لقاء حزبي نظم بأيت ملول، في شهريونيو المنصرم.
واعتبرت تلك التصريحات مجانبة للحقيقة ومغلطة للرأي العام، حين اتهمت «1200 من كبارالفلاحين بجهة سوس ماسة بالتملص من أداء مستحقات ربط ضيعاتهم بمياه السقي والمحددة قانونا في سنتمين اثنين للمترالمكعب، وهوثمن رمزي مقارنة بالمدخول الذي يحصدونه».
كما انتقدت الفيدرالية قول الوزيرة بكون «هذا التملص من الأداء يحرم وكالة الحوض المائي بسوس ماسة من مداخيل سنوية مهمة ويضيع فرصا مهمة للاستثمارفي القطاع الفلاحي بهذه الجهة التي يعول عليها المغاربة لتأمين جزء كبير من الحاجيات الغذائية».
بل ما أغضب الفلاحين بسوس هو ما توعدت به الوزيرة شرفات أفيلال هؤلاء الفلاحين الرافضين لأداء ما بذمتهم من مستحقات، أثناء تطرقها لموضوع مشكل ماء السقي الفلاحي بسوس، بقولها «لي حصل يودي».
وتساءلت الفيدرالية في بيانها المذكور عن صحة هذا الرقم الذي قدمته الوزيرة فيما سمته بكبارالفلاحين المعروفين بجهة سوس ماسة بتملصهم من أداء المستحقات، معتبرة الوزيرة تخلط بين السياسة والاقتصاد المندرج في النهج الديماغوجي الكلاسيكي للسلب والكسب.
ولهذا تحملها كل المسؤولية عن هذه الاتهامات الخطيرة، وتذكرها بكون فلاحي منطقة سوس لا يتهربون ولا يتملصون من أي مسؤولية في أداء ما عليهم من ديون لأن القانون فوق الجميع.
بل يطالبون فقط بتطبيق القانون على جميع المناطق الفلاحية السقوية بالمغرب، وذلك عبرتوحيد ثمن وتسعيرة المترالمكعب لماء السقي الفلاحي لأنهم يعتبرون ما يؤدونه حاليا يعد ثمنا مرتفعا بالمقارنة مع مناطق فلاحية سقوية أخرى.
وختمت الفيدرالية الوطنية البيمهنية للخضر و الفواكه بالمغرب بيانها، بكون الوزيرة لو رجعت إلى التاريخ لوجدت أن أقوالها لا تنطبق بتاتا مع رؤية المرحوم علي يعتة الذي خاطب فلاحي سوس بكل احترام وتقدير و تشجيع في كل زياراته للمنطقة.
وقد سبق للفلاحين المنتجين والمصدرين للحوامض بمنطقة الكردان بإقليم
تارودانت
، أن احتجوا في أكثرمن مناسبة على غلاء فواتير ماء السقي الفلاحي المجلوب من سد
أولوز
، حيث طالبوا شركة «أمان سوس» بمراجعة التسعيرة التي اعتبروها مجحفة في حقهم خاصة أنهم ساهموا بأموالهم في مد قنوات السقي من السد إلى المنطقة.
لكن الشركة المكلفة بتوزيع ماء السقي الفلاحي بالمنطقة لم تعر أي اهتمام لهذا المطالب المشروعة بل صمت آذانها عن ذلك، علما بأن هناك ديونا متراكمة تطوق الفلاحين الصغار و المتوسطين، وتجعلهم عاجزين عن أداء ماتخلد بذمتهم لهذه الشركة.
وعوض أن تتدخل الوزارة الوصية سواء على قطاع الماء أو الفلاحة لإيجاد مخرج لهذا المشكل، هددت شركة «أمان سوس» حوالي 600 ضيعة فلاحية بسحب العدادات المائية، وهذا ما ضاعف الأزمة.
هذا في الوقت الذي كان من المفروض أن تراجع الوزارة الوصية التسعيرة وتوحدها على جميع مناطق المغرب، وأن تضع الشركة المكلفة بالتوزيع أيضا جدولة تسهيلية في الأداء من أجل تشجيع الفلاحين على أداء ما بذمتهم على مراحل، كانت لغة التهديد هي الحاضرة مما جعل احتجاجات الفلاحين تتوالى.
والأنكى من كل هذا أنه عوض أن تتدخل الوزيرة المكلفة بقطاع الماء لتمتص غضب فلاحي سوس، زادت في تصريحاتها من اشتعال فتيل الإحتجاج، وجعل آمال فلاحي منطقة سوس تتبخر بعد الرصاصات النارية التي أطلقتها الوزيرة شرفات أفيلال في لقاء حزبي للتقدم والإشتراكية بأيت ملول.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

