لا حديث هذه الأيام بين ساكنة جماعة دار أولاد زيدوح بإقليم الفقيه بن صالح إلا عن الكارثة البيئية التي تشهدها المنطقة بعد نفوق أعداد كبيرة من الأسماك بنهر أم الربيع الذي يمر مجراه من الجماعة، الأمر الذي أصبح يهدد الثروة السمكية للنهر، ويشكل في نفس الوقت خطرا على أبناء المنطقة الذين يفضلون السباحة بمياهه هربا من موجة الحر الشديد التي تجتاح هذه الأيام إقليم الفقيه بن صالح.
هذا وتشير ساكنة المنطقة بأصابع الاتهام بشكل مباشر لمعمل صناعي لإنتاج السكر بأولاد عياد، متهمين إياه بارتكاب «جريمة بيئية» بكل ما تحمله الكلمة من معنى من خلال تلويث مياه النهر بمواد كيماوية يتم رميها دون مراقبة عن طريق قنوات تصريف مياه الفيضانات التابعة للمكتب الجهوي للاستتمار الفلاحي (الفراغة). هذا وطالبت الساكنة بضرورة التدخل العاجل والفوري من طرف المسؤولين لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وذلك من خلال إيفاد لجنة مشتركة للتحقيق في الموضوع، كما طالبوا كذلك بالضرب بيد من حديد على مثل هذه الممارسات التي تعطي انطباعا سيئا عن الوضعية البيئية للبلاد، خاصة أنها مقبلة على تنظيم حدث بيئي بحجم الدورة ال 22 لمؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ «كوب 22»، المزمع انعقاده بمدينة مراكش في الفترة ما بين 07 و18 نونبر من العام الجاري. وتعد هذه الحادثة الثانية من نوعها التي يشهدها النهر مؤخرا، حيث كانت جماعة أحد البرادية بإقليم الفقيه بن صالح شاهدة بدورها على نفوق جماعي للأسماك بمختلف الأنواع والأحجام بفعل تأثرها بتغير لون النهر الذي تحول للون الأسود، بعد إقدام أرباب معاصر الزيتون برمي مخلفات الزيتون «المرجان» بشكل مباشر بمياه النهر، حسب ما أظهره تحقيق أشرف عليه كل من ممثلي الحوض المائي أم الربيع، وخلية البيئة التابعة للقيادة الجهوية للدرك الملكي بالفقيه بن صالح. عادل المحبوبي
المصدر: الفقيه بن صالح نشر في الأحداث المغربية

