Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » القتلى الإسرائيليون حقوقٌ وامتيازات

    القتلى الإسرائيليون حقوقٌ وامتيازات

    بواسطة دابا ماروك14 يوليو، 20165 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    يحيط الإسرائيليون قتلاهم وضحاياهم في الحروب الكبرى، وخلال معاركهم مع المقاومة الفلسطينية بهالةٍ من القداسةِ والكرامة، ويشملونهم بالرعاية والتقدير والاحترام اللافت، ويمنحونهم شهادات تقديرٍ وعرفانٍ، وأوسمة شرفٍ وتضحية، وتنويهات تكريمٍ وتميزٍ، وذلك بما يليق ب”ضحايا دولة إسرائيل”، وبمن قدموا أرواحهم فداءً ل”شعب إسرائيل”، فيجعلون أسماءهم ضمن لوحات الشرف، وتلحق صورهم بالسابقين أمثالهم، وتدون سيرهم، وتحفظ صحائفهم، ويرقمون عندهم في سجلاتٍ ذهبيةٍ بدرجاتٍ عليا ومقاماتٍ ساميةٍ، فتهون إجراءاتهم الكريمة على ذويهم، ويسري اهتمامهم عن أسرهم، ويشجع ما يلقاه قتلاهم غيرهم على التضحية والفداء، وخوض الحروب والمعارك ولو كان فيها حتفهم وعدم عودتهم أحياء إلى أسرهم.

    لا يعرف ذوو القتلى الإسرائيليين خبر مقتل أبنائهم من وسائل الإعلام، ولا يتنامى إليهم الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بل تفرض السلطات المعنية تعتيماً على الأسماء حتى يتم التأكد من الخبر، ولئلا يتسرب النبأ إلى عوائلهم دون تقديمٍ أو تمهيدٍ فيصابون بالصدمة، فإن كان القتيل عسكرياً فإن قيادة أركان العدو توفد ضباطاً عسكريين رفيعي المستوى إلى ذويهم، يبلغونهم بالأمر، وينقلون إليهم تعازي قائد جيشهم ووزير دفاعهم، ويحملون معهم أوسمة القتيل ونياشينه، وتنويهات قادته وشهادات رفاقه، ويبدأون مع أهله الترتيب لجنازةٍ رسميةٍ عسكريةٍ، تشارك فيها وحدة من الجيش، تشرف على حمل الجثمان وتلفه بالعلم الإسرائيلي، وتشهد مراسم دفنه، وتتم الإجراءات في وضح النهار وفي العلن، وبحضور وسائل الإعلام المحلية والأجنبية، التي تنقل إجراءات الدفن وكلمات العزاء والتأبين. أما إن كان القتيل مدنياً من المستوطنين أو من المتدينين أو من غيرهم، فإن حاخاماً يهودياً يقوم بنقل الخبر إلى أسرة القتيل، ويرافقه موظفون من وزارة الأمن والداخلية، ويشهدون مع عائلته مراسم تشييعه ودفنه، التي قد يشارك فيها وزراء ومسؤولون رفيعو المستوى في الكيان الصهيوني، ليمنحوا الحدث أهمية خاصة، وليبدو لشعبهم حرصهم على أبنائهم، واهتمامهم بهم وبما يليق بمقامهم وقدرهم الرفيع بينهم. تشارك سلطات الاحتلال ذويي القتلى في تحمل أعباء الدفن والعزاء، فتيسر لهم القبور، وتعد لهم النعوش، وتمهد لهم السبيل الآمن للوصول إلى مقابرهم لتمام الدفن، وتحفظ مكان القتل وتحدده، وقد تسيجه بسياجٍ أمني، وتجعل منه مزاراً لمواطنيهم، ومقاماً لمستوطنيهم، وقد يطلقون اسمه القتيل على الشارع أو المنطقة، فضلاً عن فرض تعويضٍ مادي فوري له، وتدرجه ضمن قائمة “ضحايا شعب إسرائيل” ليستمر أهله في الحصول على المؤونة الشهرية والمساعدة الدائمة. إلا أن دورها لا يقف عند هذه المساهمات الآنية والمشاركات الظرفية، إذ تلاحق المخابرات الإسرائيلية منفذي العمليات العسكرية التي سقط فيها مستوطنون أو جنودٌ إسرائيليون، ويصنفون قتلاهم ضمن أجنداتٍ خاصةٍ، يبوبون فها العمليات العسكرية، ويثبتون فيها أسماء منفذيها سواء كانوا شهداءً أو أسرى ومعتقلين. ويبدأون في تتبع ورصد الأموال التي تصل إلى أسرهم وذويهم، تعويضاً أو دعماً لهم، ويراقبون حركة التحويلات من البنوك أو عبر مكاتب الصيرفة وتحويل الأموال، وفي حال حصولها على بياناتٍ وأدلةٍ تثبت تورط أحد البنوك في تحويل الأموال إلى ذوي شهيدٍ أو أسيرٍ تسبب في قتل مستوطنٍ إسرائيلي، خاصة إذا كان يحمل جنسيةً أخرى غير الإسرائيلية، يقوم ذووه برفع قضايا تعويض ضد هذه البنوك، بدعمٍ وتأييدٍ وتوجيه من جهاتٍ إسرائيلية مختصة، يطالبون فيها البنوك بدفع تعويضاتٍ كبيرة. وفي معظم هذه الحالات المتشابهة، التي رفع فيها ذوو قتلى إسرائيليين من حملة الجنسية الأمريكية قضايا ضد بنوكٍ تتهم بالتحويل أو التمويل، فإنهم يحصلون بموجب أحكامٍ قضائية، أو على قاعدة التراضي والاتفاق بين الطرفين على تعويضاتٍ كبيرة تصل في بعض الأحيان إلى مئات ملايين الدولارات، وتضطر البنوك إلى دفعها، وإلا يصار إلى حجز ودائعها، ومنعها من أي تعاملاتٍ أو مقاصاتٍ ماليةٍ دوليةٍ. تحاول الحكومة الإسرائيلية أن تبين لشعبها أنها لا تتخلى عمن قتل من مواطنيها، وأنها لا تترك ثأرها عند من قتل أو أسر جنودها، وأنها تتابع البحث والتحري عنهم في كل مكان، وتخصص لهم لجاناً لدراسة أحوالهم ومتابعة مستجداتهم، لتؤكد لشعبها أن الثأر عندها لا يموت، وأن التعويض عن القتل أو الضرر لا يسقط، ولا يملك أحدٌ حق التنازل عنه أو التفريط فيه، وبالعودة إلى سجلات جيش العدو ومخابراته، فإنه يتبين في حال عدم تمكنهم من اعتقال منفذي العمليات العسكرية، فأنهم يحرصون على اغتيال وتصفية المتهمين والملاحقين أمنياً، وينفذون ذلك في فلسطين المحتلة أو خارجها ولو بعد حينٍ. وعلى النقيض من سياسة الاحتلال مع من يقتل من مواطنيها وجنودها، فإنها تحاول إهانة الشهداء الفلسطينيين والتقليل من شأنهم، فهي تحتجز جثامينهم، وقد تضعهم في براداتٍ غير طبيةٍ بطريقةٍ مهينة، فتتقوس أجسادهم وترتفع أطرافهم أو تتباعد بعد أن تتجمد، وقد يصعب بعد ذلك إعادتهم إلى أوضاعهم الطبيعية إذ قد تنفصل أطرافهم عن أجسادهم. وقد تدفنهم في مقابر الأرقام المجهولة المكان والمعماة الأسماء، دون مراعاةٍ للطقوس الدينية أو احترام لجثامينهم، وفي حال تسليمهم إلى ذويهم فإنها تفرض عليهم دفنهم بليلٍ، وبصحبةٍ عددٍ قليلٍ من أفراد الأسرة، وتمنع فتح بيوتٍ عزاءٍ لهم، أو تلقي التهاني باستشهادهم، وفي أحيانٍ أخرى تواكب بقواتها عملية الدفن، وتصر على أن تتم بسرعةٍ قياسية، وتمنع أهل الشهيد من إجراء أي عملية تشريح لجثمان شهيدهم، وزيادةً في الحيطة والحذر، فإنها قد تطلب منهم أن يصبوا القبور بالإسمنت، ليحولوا دون نبشها وإخراج الجثامين منها من جديد. ينسى العدو الإسرائيلي أن شهداءنا هم أشرف من في الدنيا وأنبل بني البشر، وأنهم صفوة الخلق وخيرة الناس، وأن الله عز وجل ينتقيهم من بين عباده، ويصطفيهم من خلقه، ويقدمهم ليكونوا في صحبة خير خلق الله محمد صلى الله عليه وسلم، وإخوانه من الأنبياء والصديقين والشهداء، وأنهم جميعاً في مقعد صدقٍ عند مليكٍ مقتدر، وأن أرواحهم في قناديل معلقة تحت عرش الرحمن، فرحةً بما لاقت، وراضية عما قدمت، وسعيدةً بما وجدت، ومطمئنةً لما وُعِدت، وأنهم ينتظرون يوماً يكونون فيه شفعاء لذويهم، وفرطاً لأهلهم، يسبقونهم إلى جنةٍ عرضها السموات والأرض، فهم على أبوابها الثمانية يصطفون لاستقبالهم، ويأخذون بأيدي والديهم وأحبتهم، وقد قَبل الله شفاعتهم، وغفر لهم بفضل شهادتهم.

    المصدر: مصطفى اللداوي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    قضايا أخلاقية وجرائم رقمية: مشاهير مغاربة في السجن بين الصدمة والغرابة

    5 نوفمبر، 2026

    استنفار جوي في فرنسا: مقاتلات حربية تعترض طائرة ركاب إيرلندية بعد إنذار بوجود قنبلة

    5 نوفمبر، 2026

    ارتفاع أسعار الطماطم في مراكش.. نقص السلع وضغوط «الكوميسيون» تعصفان بالفلاح والمستهلك المغربي

    5 نوفمبر، 2026

    المخطط الوطني للتلقيح 2027-2030: جمعيات علمية تطرح 18 توصية لتعزيز الأمن الصحي بالمغرب

    5 نوفمبر، 2026

    ارتفاع أسعار تذاكر الطيران ونتائجه على الجالية المغربية تُحيي المحادثات أمام البرلمان

    5 نوفمبر، 2026

    بالمكافحة البيولوجية.. المغرب يُطلِق 1.7 مليون سمكة لتنظيف مياه السدود وتعزيز التنوع البيولوجي

    5 نوفمبر، 2026

    طالع السعود الأطلسي: وحدة المغرب وطمأنينته.. التزام ملكي قوي وأصيل

    5 نوفمبر، 2026

    أزمة المياه العادمة والروائح الكريهة في تنغير: بركة تحت المجهر البرلماني

    5 نوفمبر، 2026

    كتاب علمي يكتشف عمق ثقافة الألتراس في المغرب

    5 نوفمبر، 2026

    فاس تحتفي بإبداع القرون في الدورة الثانية لمعرض الزليج والفخار بمشاركة 120 عارضا

    5 نوفمبر، 2026

    أحوال الطقس ليوم الخميس: زخات خفيفة هنا وهناك واستقرار في السواحل المغربية

    5 نوفمبر، 2026

    مراكش: محكمة ابتدائية تصدر حكماً بالحبس النافذ على «الشيخة الطراكس» بعد جلسة مطولة حتى منتصف الليل

    5 نوفمبر، 2026

    الجرائم الإلكترونية: القبض على ثلاث نساء بتهمة الدعارة في مراكش

    5 نوفمبر، 2026

    عشر سنوات سجنا لفاعلة اجتماعية متهمة بهتك عرض طفل في الحسيمة

    5 نوفمبر، 2026

    المغرب يدمج الذكاء الاصطناعي في قلب الحوار السينمائي بالعاصمة الإيفوارية أبيدجان

    5 نوفمبر، 2026

    جريمة مروعة تهز حي عين عمير بفاس: مقتل زوجين داخل شقتهما بسبب نزاع قضائي

    5 نوفمبر، 2026

    انزلاق شاحنة كبيرة وأمطار غزيرة تعطل حركة السير في طريق الجبهة بالحسيمة

    5 نوفمبر، 2026

    في عرضه الأولي.. فيلم «أوتيستو» يسلط الضوء على تحديات أسر أطفال التوحد في المغرب

    5 نوفمبر، 2026

    وزارة التعليم تُحدد شروط الترشح وتُرفع سن المشاركة إلى 40 عامًا

    5 نوفمبر، 2026

    تفاصيل محاكمة مشعوذ إفريقي وشريكه المغربي بتهمة النصب باسم “تبديل الأورو” وتحويل الثروات

    5 نوفمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter