Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الوجه المزدوج للملك -الحاكم وأمير المؤمنين 28

    الوجه المزدوج للملك -الحاكم وأمير المؤمنين 28

    بواسطة دابا ماروك11 يوليو، 20165 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    عهد الملك الحسن الثاني كان عهد ملكية سلطوية تتزاوج فيها صورة الحاكم مع صورة الإمام، إنه أمير المؤمنين الذي يترسخ في قلب الزمن كسلطة دينية في سياق تنتقد فيه الحركات الإسلامية الناشئة النظام وتدعو إلى قيام »خلافة ثانية«.

    أما الأحزاب السياسية العلمانية التي كانت في السابق ترفض هذا الجانب من السلطة، وترى فيه علامة على »استبداد قروسطي» بدأت تعترف به بل وتدافع عنه بقوة على أمل ضمان تمدين الحقل السياسي الحزبي. إن هيمنة الملك على الحقل الديني والذي يتوخى عزل القوى السياسية الإسلامية المعارضة يقود بالضرورة إلى تثبيت وتقوية وضع الملك كأمير للمؤمنين.
    ملك وأمير المؤمنين هما وجهان للملك كما أعاد بناءها الملك الحسن الثاني في مغرب ما بعد الاستعمار، وتتجسد إن رمزيا على مستوى اللباس من خلال ارتداء البزة العسكرية أو اللباس الأوربي من جهة، والجلباب والطربوش (الفاسي) من جهة ثانية، وهنا تكمن خصوصية الملكية المغربية. وهذا الكتاب يحاول تتبع نشأة هذه الملكية كما أعاد الملك الحسن الثاني ابتكارها…
    خلافا للتعليم الديني الكلاسيكي الذي يتوجه إلى فئة محدودة من الساكنة المدرسية والذي يتوخى تكوين أطر متخصصة في المجالات التقليدية للعلوم الدينية، فإن التربية الإسلامية مادة تتوجه لجميع ساكنة المدرسة العمومية المغربية دون تمييز بين مستويات التدريس ولا بين مختلف الشعب، فهي إلزامية لجميع التلاميذ وعامة في جميع الشعب، وتحظى مادة التربية الإسلامية كذلك بتغطية زمنية ومعامل مهم، أضف إلى ذلك، أنها المادة الوحيدة المدرجة في مواد التدريس من السنة الأولى ابتدائي إلى السنة النهائية للباكالوريا، هدفها الأساسي هو التكوين الاجتماعي / الديني لجميع الساكنة المدرسية. ومقدمات مقررات هذه المادة تتحدث صراحة وبوضوح عن تطوير وتنمية الوعي الإسلامي وتقوية التشبث والارتباط بالإسلام لدى الأجيال الشابة المدعوة إلى إبراز وتأكيد هويتها الإسلامية في مواجهة التهديدات ومخاطر الغزو الفكري والفكر الهدام والفكر الغربي الدخيل.
    وتحليل محتويات هذه المقررات قادتنا قبل حوالي ثلاثة عقود إلى تأكيد دور المدرسة في تكوين المخيال الإسلامي.
    وخلال عمل أكاديمي أنجز خلال سنوات 1983 /1979 ركزنا، آنذاك، على الدور الحاسم الذي تلعبه المدرسة المغربية في إشاعة ونشر الإيديولوجيات الدينية، وأهمية هذا المعطى تأكدت في ما بعد في سنوات 90 في دول أخرى مثل
    تونس
    والجزائر التي اعترفت في الأخير بالدور الذي لعبه التعليم في إشاعة الإيديولوجيات الإسلامية، وبخصوص المدرسة المغربية كتبنا سنة 1983 التالي:”المكانة المحورية التي تحتلها المدرسة كجهاز إيديولوجي، تزداد أكثر مع اتساع التمدرس مستفيدة بذلك من الوسائل المادية والبشرية الهائلة الموضوعة رهن إشارة وزارة التربية الوطنية.
    فالمدرسة هي الجهاز الوحيد الذي يحظى طيلة سنوات بحضور قوي جدا بمعدل خمسة أيام في الأسبوع و 6 إلى 8 ساعات في اليوم(…)”
    وقراءة المقررات المدرسية المعتمدة اليوم في المدرسة المغربية (1983/1979)وخاصة مقررات التربية الدينية تظهر أن الخطاب التربوي والبيداغوجي المغربي يعيد فقط إنتاج أفكار وشعارات الخطابات الدفاعية والتبريرية للإسلام. وبتحليل هذه المقررات أردنا فهم هذا الخطاب التبريري في شكله النمطي الذي يستهلكه يوميا وفي صمت مئات الآلاف من الناس رغم أنهم لم يتعلموه بالضرورة في كتب كبار فقهائه. هذا الشكل من الخطاب التبريري جدير بالتحليل لكون المقررات المدرسية تعطينا تصورا منسجما بشكل أو بآخر عن نموذج اجتماعي لا يوجد إلا مجزءا لدى مختلف دعاة الخطاب التبريري، وتحليل هذا الخطاب سيسمح لنا بفهم هذا التصور للعالم في شموليته، بمعنى إبراز بنية هذا النموذج الذي يوصف بالإسلامي والذي يقدم على أنه أرقى من كل النماذج الأخرى.
    إدراج هذه المقررات في التعليم المغربي يعود إلى نهاية سنوات 70 والدراسة التي خصصتها لهذه المقررات خلال سنوات 1983-1979 خلصت إلى تأكيد طابعها السياسي والإيديولوجي المطبوع بقوة بالتأثير الأصولي والإسلامي بخصوص جميع المواضيع موضوع الخطاب المدرسي: السلطة السياسية، النظام الاقتصادي، التنظيم الاجتماعي، الأسرة، المرأة، المعرفة، الديانات، الإيديولوجيات وتمثل الآخر.
    وخلصت دراسة ثانية أنجزناها خلال سنوات 1995 و1996، في إطار بحث قاده مجموعة من علماء الاجتماع حول موضوع الشباب والقيم الدينية، خلصت إلى تأكيد نتائج أبحاثي الأولى. وانطلاقا من الآراء الدينية للشباب المتمدرس، حصلنا عليها بمساعدة استمارة أسئلة طرحت علي عينة من 865 شابا في الثانوي وطالب من مدينة
    الرباط
    ، حاولنا إبراز أهمية المدرسة في تشكيل الرأي الإسلامي لدى الشباب المغربي المتمدرس بالتركيز على الاستمرارية بين الآراء الدينية المعبر عنها من طرف الشباب والمعرفة الدينية المكتسبة في المدرسة من خلال المقررات الدراسية الإجبارية. وفرضية الاشتغال كانت بطبيعة الحال هي تأكيد مشاركة المدرسة المغربية في تكوين وإشاعة الإيديولوجيات الأصولية في أوساط الشباب في الوقت الذي تبقى المدرسة أهم رافعة للمعرفة الدينية العالمة.
    وفي هذا الموضوع نورد حدثا مهما له علاقة باشتغالي على مستوى المقررات الدراسية المغربية.ففي عدد رقم 617، بتاريخ 25 غشت، 4 شتنبر 1996 نشرت أسبوعية “ليفينمون دوجوردي” الفرنسية مقالا بعنوان المغرب: مدرسة الكراهية (L’école de la haine) هذا محتواه:
    “إن الدولة المغربية المستعدة للتنديد بخطر التطرف تسمح وبشكل غريب بمقررات مدرسية تُقتِّر تعليما حقيقيا علي الكراهية: كراهية اليهود، كراهية الغرب.
    أستاذ جامعي شجاع محمد العيادي، بدأ تحليلا لمحتواها في أطروحة ناقشتها هذا الصيف في جامعة
    باريس
    . VIII وهكذا نكتشف فيها بأن مؤلفي مقرر التربية الإسلامية لمستوى الباكالوريا سنة 1996 ارتكزوا على كتاب “Les protocoles de sages de sion” وهو مرجع مزور معاد للسامية من العهد القيصري، والذي يزعم بأن “المؤامرة اليهودية ضد البشرية والديانات” هي المسؤولة عن تدمير الدولة البروسية والإمبراطورية العثمانية، والحربيين العالميتين الأخيرتين وقيام دولة إسرائيل فوق الأراضي العربية. ففي المقررات الدراسية، يشير العيادي، إلى أنه لا نميز تماما بين الصهيونية السياسية واليهودية كديانة.
    العدو الثاني الأكبر للإسلام هو الغرب، ليس فقط من خلال الحملات الصليبية والاستعمار: ما يندد به المؤلفون هو كذلك “الاحتلال الثقافي” سبب انتشار عدم الإيمان لدى المسلمين، ولذلك لا تستغربوا إن رأيتم الجامعات المغربية وقد تملكها التطرف: التلاميذ يطبقون داخلها التعاليم التي تدرس في السلك الثانوي، وهكذا تكون بذرة عدم التسامح قد زرعت بمباركة سلبية من النظام”.

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار التربية الإسلامية الحركات الإسلامية الملك الحسن الثاني الملكية المغربية الهوية الإسلامية
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    انتعاش النقل الجوي في المغرب: اهتمام أوروبي ملحوظ ونمو استثنائي في الأسواق الأمريكية

    20 أكتوبر، 2026

    كليبر ميندونسا فيليو: إلهام ورشة الأطلس التاسعة بمراكش

    20 أكتوبر، 2026

    صابرين تُعبّر عن محبتها للمغرب بعد تكريمها في وجدة

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار المحروقات في المغرب.. دعوات للشفافية حول تكلفة الاستيراد وهوامش الربح الحقيقية

    20 أكتوبر، 2026

    كتاب فريد يكشف عن آراء المفكر عبد الله العروي حول قضية الصحراء المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    تدفق مائي قياسي يعيد تألق شلالات «أوزود» ويعزز الحركة السياحية في أزيلال

    20 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم الثلاثاء: توقعات بأمطار غزيرة في الأقاليم الصحراوية وغرب البلاد

    20 أكتوبر، 2026

    المنصوري: تعزيز دولة الحق والقانون والمؤسسات ضروري لاستعادة الثقة في الخدمات العمومية بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    إيقاف مشاغبين اعتدوا على القنصلية المغربية في فرنسا

    20 أكتوبر، 2026

    اكتشفوا سرّ “البراق” في القنيطرة: تجربة سفر جديدة تنقلكم بسرعة بينها المدن المغربية!

    20 أكتوبر، 2026

    المجلس الجماعي يُعلن عن استمرار برنامج دعم السكن ويتعهد بوضع استراتيجية شاملة للتعمير في مغرب قوي

    20 أكتوبر، 2026

    رئاسة النيابة العامة تُركز على الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان في المغرب

    20 أكتوبر، 2026

    الحكومة المغربية تهدف لتأهيل 100 ألف شاب سنويًا ومنحهم فرصة تجربة مهنية أولى

    20 أكتوبر، 2026

    12 وزيرًا سيفقدون مقاعدهم في مجلس النواب المغربي

    20 أكتوبر، 2026

    أكديطال الناظور تدعوكم للمشاركة في مسيرة تثقيفية على كورنيش المدينة لمكافحة سرطان الثدي

    20 أكتوبر، 2026

    المنصوري: لن تسترجع المؤسسات ثقتها دون محاربة فعلية للفساد وتضارب المصالح

    20 أكتوبر، 2026

    معرض يجسد التنوع والحوار يكرم الفنون التشكيلية في موسم أصيلة

    19 أكتوبر، 2026

    رصاصة تحذيرية من شرطي بفاس توقف «مشرمل» تهدد أمن المواطنين

    19 أكتوبر، 2026

    المغرب وسط صراع النفوذ بين سانشيز والمخابرات الإسبانية

    19 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: «مول البومبا» يتحدى أشباح ماضيه بمفرده

    19 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter