صدر مؤخرا العدد 6 من «نشرة المعهد الملكي للبحث في التاريخ»، التي تصدر مرة في السنة، متضمنا لعدد من الأبواب الإخبارية والتعريفية بمجال اشتغال هذه المؤسسة العلمية المغربية الرفيعة والرصينة، والتي يديرها باقتدار، الباحث والمؤرخ المغربي، الحجة، محمد القبلي، حيث تضمن ملخصات حول لقاء مجلة «رباط الكتب» وكلية الآداب بالرباط، شملت مقالات لكل من عبد العزيز أكرير «تاريخ المغرب قبل الإسلام بين التحيين والتركيب»، رشيد السلامي «تاريخ المغرب الوسيط: محاولة في التركيب»، لطفي بوشنتوف «متغيرات الدولة في مغرب العصر الوسيط»، عبد الحميد احساين «مغرب القرن 19 والحماية». مثلما تضمن متابعة للقاء مع مدرسة الحكامة والاقتصاد بالرباط، شمل مداخلتي كل من عبد الرحمان المودن ومصطفى حسني إدريسي مع ملخص لمقال هام للمؤرخ الفرنسي الكبير دانييل ريفي، المتخصص في تاريخ المغرب وشمال إفريقيا، نشر بالمجلة العلمية الرصينة «المجلة التاريخية» بباريس، خصصه ذلك المؤرخ الفرنسي للتنويه بصدور كتاب «تاريخ المغرب تحيين وتركيب»، حيث اعتبره كتابا علميا رفيعا أنجز باستقلالية تامة عن الخطاب الرسمي، وأنه بالتالي كتاب تجديدي تناول تاريخ المغرب من الأصول. وحين تأتي شهادة مماثلة من مؤرخ جدي وعالم رفيع من طينته، فهي تعزز فعليا من القيمة المؤكدة لذلك المنجز العلمي المغربي الذي أصدره منذ سنتين المعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب. مثلما تضمن العدد الجيد هذا، متابعة لآخر الإصدارات وتفاصيل حول إلحاق المعهد الملكي بجامعة القرويين رسميا، ابتداء من 24 يونيو 2015، بعد صدور نص الظهير رقم 1.15.71، بالجريدة الرسمية، مما يعتبر تغييرا للوضع القانوني لهذه المؤسسة العلمية ضمن التغييرات التي طالت وضع جامعة القرويين.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

