لم نكن نحتاج شهادة من أحد ونحن نقوم بواجبنا الإعلامي في فضح و رصد مختلف الاختلالات التي يعيشها
إقليم
جرادة
والمدن والجماعات الترابية به، على الرغم من تعرضنا لسيل من الاستفزازات والاتهامات المجانية التي لم تزدنا إلا عزما وإصرارا على مواصلة الطريق. اليوم تتضح الصورة جليا بأن ما كتبناه وتعرضنا له بالرصد والمتابعة في أعداد سابقة على صفحات جريدة «الاتحاد الاشتراكي»، كان واقعا معاشا وحقيقة حاول البعض حجبها و القفز عليها بمبررات ما أنزل بها لله من سلطان، فضحتها هشاشة وضعف البنية التحتية التي تمت إعادة تهيئتها لكنها لم تصمد طويلا حتى بدأت عيوبها في التكشف وهي اليوم إدانة صارخة في وجه كل من يحاول إخفاء الوجه البشع لمدينة أدخلت سن اليأس وهي لا تزال بكرا، ليبقى الخاسر الأكبر هو عين بني مطهر، لن نقيم محاكم لهذا أو ذاك لأنه ليس من اختصاصنا، نريد فقط أن نعري واقعا هو اليوم محط إدانة من الجميع وتساؤل الجميع.
لقد سبق لنا في أكثر من مناسبة أن نبهنا إلى الحالة التي أصبحت عليها زنقة المهدي بن بركة التي أعيدت تهيئتها منذ ثلاث سنوات بسبب ظهور انهيارات جزئية في أكثر من نقطة، لكن القائمين على تدبير الشأن المحلي آنذاك تجاهلوا الأمر و حاولوا إخفاءه و القفز عليه برتوشات لم تصمد طويلا هي الأخرى، لأنها وبكل بساطة رتوشات عشوائية لا تستند إلى دراسة تقنية حقيقية، لكن اليوم تتضح الصورة جلية بعد انهيار الجزء الذي يتقاطع مع شارع محمد السادس، والذي سيمتد إلى نقاط أخرى إذا لم يتم تدارك الوضع؟ المثير في الأمر هو محاولة البعض إبعاد المسؤولية عنه وكأن المشكل يقع في مدينة غير عين بني مطهر، وهو خطأ أكبر من الزلة.
فهل قدر عين بني مطهر وساكنتها أن تعيش العبث في أسمى تجلياته؟ ومن يتحمل مسؤولية هذا العبث الذي كبدنا ملايين الدراهم (تهيئة زنقة المهدي بن بركة ونافورة ساحة المقاومة نموذجا)؟ وهل منطق ربط المسؤولية بالمحاسبة غير وارد على الأقل في ما تم من مشاريع حتى اللحظة؟
هذه أسئلة من عشرات التساؤلات التي يطرحها «الشارع البركمي» بقوة و ينتظر إجابات شافية تضع حدا لما تعيشه
المدينة
.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

