Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » هل وصلت وثائق الحسن الثاني المسروقة الى الاجهزة الامريكية ؟

    هل وصلت وثائق الحسن الثاني المسروقة الى الاجهزة الامريكية ؟

    بواسطة دابا ماروك26 يونيو، 20167 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    عندما نقل جثمان الجنرال أوفقير٬ من قصر الصخيرات٬ في تلك الليلة الرهيبة من غشت ٬1972 التي لم تهدأ أخطارها إلا بعد أن أسدل الليل ظلماته على الرباط٬ وصل موكب تتقدمه سيارة إسعاف٬ يرقد بها الرجل الذي حاول بعد الظهر٬ اغتيال الملك الحسن الثاني بواسطة قصف الطائرات المحاربة٬ لتكون زوجته فاطمة في انتظار جثته٬ محاطة بأولادها وبناتها٬ وأبيها عبد القادر الشنا٬ وتوضع الجثة وسط الصالون الفخم ليتم الكشف عنها٬ ولازالت الدماء تنبض من عدة أطراف٬ من الكسوة العسكرية التي كان يلبسها الجنرال ساعة إطلاق النار عليه٬ رغم أن البلاغ الذي صدر قبل ساعات٬ يتحدث عن انتحار الجنرال أوفقير٬ وكانت المرأة الجبارة٬ فاطمة أوفقير تطيل التفكير٬ وهي تنظر إلى الجثة٬ حيث رافقت صديق الجنرال ونائبه في الداخلية٬ محمد بن العالم٬ الذي كان قد أمر بإدخال جثة الجنرال إلى مكان منعزل لتغسيله٬ وهو يحمل الجثمان مع صديق آخر للجنرال الميت٬ ويسمى المشاط ((لتأخذ فاطمة أوفقير الكسوة المنزوعة من جثمان أوفقير٬ وهي تفكر٬ ليقول لها زوج صديقتها جسوس٬ احذري إن هذه الكسوة هي الحجة على أن أوفقير مات مقتولا.. لتهز فاطمة رأسها٬ وتفهم المعنى خصوصا عندما قال لها جسوس يجب دفنها لحجبها عن العيون )) (كتاب أوفقير.ستيفان سميت).

    وهي اللحظة التي اختفت فيها كسوة أوفقير٬ التي كان يلبسها قبل أن يسقط قتيلا فتمتلئ بدمائه٬ خاصة في مناطق إطلاق الرصاص عليه. ويحكي الصحفي الفرنسي الذي عاش قريبا جدا من أوفقير وأفراد عائلته٬ ستيفان سميت٬ أن أخ فاطمة أوفقير٬ عز الدين٬ أخرج من موقع التغسيل كسوة عسكرية لأوفقير٬ وخرج إلى الحديقة وأحرقها٬ واحتفظ بالرماد في موقعه٬ ولم تكن بتأكيد من الصحفي الفرنسي٬ الكسوة المحروقة٬ هي الكسوة المليئة بثقوب الرصاص٬ لتختفي الكسوة الحجة٬ على أن أوفقير مات مقتولا٬ قبل أن يفطن الناس الكبار إلى هذه الجزئية المتناقضة مع بلاغهم بأن أوفقير انتحر٬ فتفاجأ عائلة أوفقير٬ بعد الرجوع من الدفن في مسقط رأس أوفقير٬ عين الشعير٬ بحضور الكومسير المتخصص٬ قدور اليوسفي٬ ليستنطق مدام أوفقير عن الكسوة٬ وهو ساعة الاستنطاق٬ يكلف حوالي عشرة من أعوانه أن يفتشوا الدار عن كسوة أوفقير٬ وكلما قال لهم أخوها عز الدين٬ ها هو رماد حرقها٬ يكذبونه ويعرفون أنها حيلة.ولقد حملت زوجة أوفقير٬ الصحفي الفرنسي رسالة إلى الرأي العام الفرنسي٬ بأن الكسوة المختفية حجة وبأن البوليس الذين استنطقوها ((احتاروا ولم يعثروا على الكسوة الحجة٬ بعد أن أغرقتهم في جزئيات وأمضيت لهم أوراقا بالتنازل عن كل ما يملك أوفقير في الأبناك الخارجية٬ فهم يبحثون عن ضيعة أوفقير في البرازيل وعن اجتماعه معها٬ مع منفذ الانقلاب أمقران٬ وعن لقاء الجنرال مع المعارض الفقيه البصري٬ وعن الفيلة الفخمة التي يملكها أوفقير في لندن٬ وحتى عن علاقة ابنتها مع موريس ولد المعارض اليهودي السرفاتي))٬ وكانت مدام أوفقير سعيدة بضياع اهتمام بوليس قدور اليوسفي٬ في هذه الأشياء٬ وبقيت الكسوة مختفية ونسيها رجال المخابرات٬ رغم أهمية هذه الجزئية الخطيرة طبعا على تاريخ المغرب. وبعد رجوع زوجة أوفقير وأولادها من المعتقل الرهيب بعد حوالي عشرين عاما٬ أصدرت مذكراتها (في حدائق الملك) وكشفت فيها٬ أن الجنرال أوفقير٬ سلم لربان طائرته٬ كيلفي٬ حقائب بها 25 مليون دولار(حوالي 25 مليار) وقد أصبح الطيار كيلفي من أثرياء فرنسا فعلا٬ ولكن مدام أوفقير تكتب: ((إن هذا قدر مرتفع جدا٬ وحتى الملك لا يتوفر على 25 مليار)). فهل سألت الأجهزة المغربية الطيار كيلفي عن الملايير المغربية التي أعطاها له صديقه الجنرال أوفقير. فهل سألت الأجهزة المغربية الطيار كيلفي عن الملايير المغربية التي أعطاها له صديقه الجنرال أوفقير. سيكون منطقيا٬ أن لا نستغرب٬ فليس المختفي في تاريخ المغرب٬ هو كسوة أوفقير٬ وملايير كيلفي فقط. فقد حكى إدريس البصري عندما كان لاجئا في فرنسا٬ وبدأت تراوده أفكار الكشف عن بعض الأسرار التي عاشها(…) أن الملك الحسن الثاني استدعاه يوما في حالة غضب كبير٬ وقال له: ((إن هشام المنظري٬ وكان رجل ثقة الحسن الثاني٬ الذي كان يكلفه بعدة مهام سرية٬ سرق عدة ثروات من خزائن القصر الملكي٬ ووثائق هامة وصفها الحسن الثاني٬ فيما نقل عنه في عدة كتب فرنسية أن الوثائق المسروقة من شأنها الإساءة للملكية المغربية))٬ وكان البصري وقتها وزيرا للداخلية٬ فلم يكشف شيئا من مهمته وتوجه إلى باريس٬ ليستنجد بوزير الداخلية الفرنسي “شوفينمان” الذي كشف عن كل شيء٬ وقال للصحفيين: لقد طلب مني إدريس البصري التدخل٬ فقلت له بأنه ليست لدى وسائل للتدخل في هذه القضية. وتتضخم القضية وتبلغ أبعادا عالمية٬ حينما نشر هذا المنظري٬ صفحات في جريدتي “الواشنطن بوسط” و”لوموند”٬ يطالب الحسن الثاني٬ بالتفاوض معه في شأن تلك الوثائق. وتظهر ضخامة هذه الوثائق٬ وخطرها على الملك الحسن الثاني٬ وعلى الملكية المغربية(…) كما قال الحسن الثاني٬ من خلال الحادث الذي جرى تحت أعين الصحافة الفرنسية٬ عندما تقابل الثري عثمان بن جلون مع السارق المنظري في واحد من أكبر مطاعم باريس٬ لينقله – ودائما حسب الصحف – في طائرة بن جلون الخاصة٬ إلى جنيف ليعطيه مليوني دولار٬ دون أن يحصل على الوثائق٬ الشيء الذي جعل وزير الداخلية الفرنسية وقتها٬ سركوزي٬ وقبل أن يصبح رئيسا للدولة٬ يأمر باعتقال المنظري بتهمة الابتزاز. ولا نعرف حقيقة ماذا جرى٬ وإنما أكد الحارس الخاص لهشام المنظري “ريشار اشنوف” أن الوثائق لازالت معه٬ وبدأ في اتصالات مع الكثيرين٬ لعرض بيع تلك الوثائق٬ لأن صديقه هشام المنظري٬ كان معتقلا في سجن ميامي٬ بالولايات المتحدة٬ بل إن هذا الحارس الأمريكي٬ اتصل بمدير جريدة “لوجورنال” المغربية بوبكر الجامعي ليعرض عليه فكرة الدعاية لهذه الوثائق. وقد توقفت القضية عند هذا الحد٬ ولم يتأكد٬ كما لم تنشر الأجهزة المغربية٬ أية أخبار عن استرجاع المغرب٬ أو عدم استرجاعه لوثائق قال عنها الحسن الثاني أنها خطر على الملكية المغربية. كثيرا ما نقل لنا التاريخ المعاصر٬ حالات صرفت فيها الدول المحترمة٬ أموالا باهظة وجندت خبراء مقتدرين٬ لاسترجاع وثائق من هذا النوع الخطير٬ والذي يكشف الاطلاع عليها جزئيات قد تستعمل مستقبلا ضد المغرب٬ وحتى من باب هيبة الدولة٬ يبقى استرجاع الوثائق التي هي أصلا ملك للدولة٬ فأحرى أن تصبح في ملك دول أخرى٬ ما يمكن اعتباره مساسا بالسيادة الوطنية٬ لولا أن طريقة اغتيال هشام المنظري في إسبانيا٬ بعثت الرعب في كل من يريد استغلال الملفات التي أخفاها المنظري. ولم ننس السنين الطوال٬ التي قضاها وزير الداخلية والإعلام إدريس البصري٬ وهو السيد المطلق الأيادي في كل الشؤون السياسية والاقتصادية وحتى المخابراتية٬ للمغرب٬ وهو الذي عاش بجانب الملك الحسن الثاني٬ في نشر الكثير من التفاصيل٬ يكتب مذكراته التي هي في الواقع٬ سرد من المصدر٬ أو ما يسميه المغاربة رأس قضية الصحراء وما حواليها وما عليها٬ فإذا به٬ وقد أصبح لاجئا سياسيا٬ غير معلن٬ في فرنسا٬ وبعد أن شرع العين٬ ويموت إدريس البصري٬ دون أن يتحدث أحد٬ أو يطلع على مذكراته أحد. وربما لو لم يكن صديقه ومستشاره الجامعي الفرنسي٬ ميشيل روسي٬ أصدر كتابه عن ((حياة مغربية 1963­2013((٬ لما عرف أحد شيئا عن مذكرات إدريس البصري.هذا الجامعي الفرنسي الذي استقر في المغرب كما يظهر من عنوان الكتاب٬ طوال فترة حكم إدريس البصري٬ سجل في مذكراته ملاحظات هامة٬ من شأنها الكشف عما هو مستور في مذكرات إدريس البصري٬ فيؤكد روسي ((أن إدريس البصري٬ طلب منه أن يكتب له مقدمة لمذكراته٬ إلا أن مقدمتي لا تعني أبدا(…) أني متفق معه في كل ما كتب)) بمعنى أن إدريس البصري عبر في مذكراته عن حقيقة ما يفكر فيه(…) سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي٬ ويزيد الكاتب الفرنسي توضيحا: ((إنه لا يمكن أن يشك أحد في تفاهمي مع إدريس البصري طيلة أربعين عاما٬ ولكني قلت في مقدمتي٬ إني أعتبر ما كتبه إدريس البصري هو أمر واقع(…) ولابد من الاطلاع عليه٬ لفهم ومعرفة أثر ثلاثين عاما على الوضعية الحالية للمغرب)).فماذا كان مصير هذا الكتاب٬ ولماذا لم يهتم به لا ناشر ولا حزب٬ ولا مهتم. الجامعي الفرنسي روسي٬ يطمئننا٬ بأمانة٬ أنه يجهل هو أيضا ماذا كان مصير مذكرات البصري٬ التي كتب مقدمتها٬ وربما شاركته في كتابة المقدمة٬ سيدة فرنسية تسمى مدام “فوديل”٬ ولكني يقول روسي: ((لقد أرجعت الكتاب بمقدمته٬ وأنا أعرف أن توفيق ولد البصري يعرف المصير النهائي لهذا الكتاب)). طبعا٬ ورغم أن الوثائق التي وصفها الحسن الثاني بأنها خطر على الملكية٬ هي من الأهمية٬ بحيث يتحتم الكشف عن مصيرها٬ وهل بقيت مثلا في أرشيفات الخارجية الأمريكية (…) مثلما أن اعتقال هشام المنظري في سجن ميامي بالولايات المتحدة٬ صادف حادثة عرضه لبيع تلك الوثائق٬ مما يؤكد أن الأجهزة الأمريكية استولت عليها قبل أن تطلق سراحه وتسارع السلطات الفرنسية لاعتقاله. فإن مذكرات إدريس البصري٬ تكتسي هي أيضا أهمية كبرى٬ وربما تحدث فيها عن مصير الوثائق التي سرقها هشام المنظري٬ وكلفه الحسن الثاني بالبحث عنها.

    المصدر: مصطفى العلوي نشر في عالم برس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    تدفق مائي قياسي يعيد تألق شلالات «أوزود» ويعزز الحركة السياحية في أزيلال

    20 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم الثلاثاء: توقعات بأمطار غزيرة في الأقاليم الصحراوية وغرب البلاد

    20 أكتوبر، 2026

    المنصوري: تعزيز دولة الحق والقانون والمؤسسات ضروري لاستعادة الثقة في الخدمات العمومية بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    إيقاف مشاغبين اعتدوا على القنصلية المغربية في فرنسا

    20 أكتوبر، 2026

    اكتشفوا سرّ “البراق” في القنيطرة: تجربة سفر جديدة تنقلكم بسرعة بينها المدن المغربية!

    20 أكتوبر، 2026

    المجلس الجماعي يُعلن عن استمرار برنامج دعم السكن ويتعهد بوضع استراتيجية شاملة للتعمير في مغرب قوي

    20 أكتوبر، 2026

    رئاسة النيابة العامة تُركز على الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان في المغرب

    20 أكتوبر، 2026

    الحكومة المغربية تهدف لتأهيل 100 ألف شاب سنويًا ومنحهم فرصة تجربة مهنية أولى

    20 أكتوبر، 2026

    12 وزيرًا سيفقدون مقاعدهم في مجلس النواب المغربي

    20 أكتوبر، 2026

    أكديطال الناظور تدعوكم للمشاركة في مسيرة تثقيفية على كورنيش المدينة لمكافحة سرطان الثدي

    20 أكتوبر، 2026

    المنصوري: لن تسترجع المؤسسات ثقتها دون محاربة فعلية للفساد وتضارب المصالح

    20 أكتوبر، 2026

    معرض يجسد التنوع والحوار يكرم الفنون التشكيلية في موسم أصيلة

    19 أكتوبر، 2026

    رصاصة تحذيرية من شرطي بفاس توقف «مشرمل» تهدد أمن المواطنين

    19 أكتوبر، 2026

    المغرب وسط صراع النفوذ بين سانشيز والمخابرات الإسبانية

    19 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: «مول البومبا» يتحدى أشباح ماضيه بمفرده

    19 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: ف الجزائر.. تساؤلات حول منجم يُدخل صاحبه السجن لأربع سنوات

    19 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم في سوق «حد راس العين» بمحيط مراكش.. لماذا يفضل المغاربة «البلدي» بالرغم من وصوله إلى 140 درهما؟

    19 أكتوبر، 2026

    رئيسة الحكومة: البرنامج الحكومي يحقق التعاقد السياسي والمؤسساتي على أسس الثقة الملكية ورغبات المواطنات والمواطنين بعد انتخابات 23 شتنبر

    19 أكتوبر، 2026

    رئيسة الحكومة: قضية الصحراء المغربية تظل في صدارة اهتماماتنا، والحكومة مستمرة في الدفاع عن سيادة المملكة وترابها المقدس

    19 أكتوبر، 2026

    أمن فاس يعتقل أربعينياً قام بانتحال صفة شرطي للنصب على امرأة من المدينة

    19 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter