في اطار الأنشطة الإشعاعية التي تنظمها الشبكة المغربية من اجل السكن اللائق و التي تدخل في المساهمة منها كفاعل جمعوي للإعداد للموئل الثالث بكيتو وكذا تنوير الراي العام و المواطنين بحيثيات والسياق العام للقانون 12-94 المتعلق بالمباني الآيلة للسقوط، نظم المكتب الجهوي للدار البيضاء ندوة فكرية تحت عنوان: اي دور لقانون المباني الآيلة للسقوط في حماية السكان من الأخطار؟ و ذلك الجمعة 24 يونيو 2016 بالفضاء الاجتماعيالفيدابالدار البيضاء ، و لقد ترأس أشغال هذا اللقاء السيد المهدي جماع الكاتب الجهويللدار البيضاء الذي عرف حضور ثلة من المتدخلين المتخصصين والمهتمين الدين قامواكل من منظوره، بتناول الموضوع من زاوية مختلفة.
وبعد الكلمة الترحيبية للسيد مشرق مصطفي عضو المكتب الجهوي تناول الكلمة السيد عبدالله علالي رئيس الشبكة المغربية من اجل السكن اللائق الذي حاول تسليط الضوء علي السياق العام للندوة منطلقا من راهنية صدور هذا القانون التي تستدعي فتح نقاش عميق حول مضمونه و أهدافه و تقديم ملاحظات تروم تجويده و تنفيذه بشكل يحمي ساكنة الدور الآيلة للسقوط من الأخطار و يحفظ ازهاق الارواح، اضافة إلى التذكير بالأنشطة الإشعاعية الكثيفة التي تقوم بها الشبكة عبر ربوع الأقاليم و مختتما كلمته بالتأكيد على بلورة توصيات قصد رفعها للمسؤولين لتضمنيها ضمن التعديلات في هذا الباب. وبصفة عامة تم التطرق للموضوع من خلال اربع مداخلات: المداخلة الاولي تطرق فيها السيد صادق نايت الحاج المدير الاقليمي للسكني وسياسة المدينة بعمالة الفداء مرس السلطان الي النطاق والغرض من تطبيق هدا القانون مع عرض معطيات و ارقام مدققة حول المباني الآيلة للسقوط علي صعيد جهة الدارالبيضاء سطات و طرح في اختتام مداخلته بعض البدائل. أما المداخلة الثانية قدم فيها الدكتور يونس واحالو بصفته خبير واستاذ باحث في الموضوع قراءة نقدية من الزاوية الحقوقية، حيث ابرز ان القانون جاء بمنظور فلسفي بعدي معتبرا بأن السياسة التعميرية بالمغرب غير صحيحة لكونها لها طابع علاجي اكثر من ما هو وقائي، كما ركز على ان هذا القانون ميزته اربع مقاربات تتمحور حول الاجراءات و المساطير، التخطيط، المقاربة الزجرية و المقاربة المؤسساتية، مع التركيز علي سلبيات ومكامن خلل في هدا القانون موضحا البعد المركزي و تغييب البعد الجهوي الذي يطبعه، خاصة فيما يتعلق بإحداث وكالة التجديد الحضري و اشار في مداخلته بأن تاريخ الاحتجاجات بمدينة الدارالبيضاء كانت من بين اسبابها دائما الإختلالات على مستوى السكن و التعمير. و لقد اكدت مداخلة الأستاذ احمد بوستة صحفي و مختص بالشان المحلي على تسليط الضوء عن معاناة ساكنة النسيج العتيق وخاصة المدينة القديمة ودرب السلطان. أما المداخلة الرابعة تطرق فيها الاستاذ محسن هلال المحامي بهيئة الدا البيضاء والخبير في ميدان التعميرالي المفارقات القانونية التي تميز هاد القانون والاكراهات الميدانية التي قد تعترضه بسبب كثرة المتدخلين، مبرزا كذلك بعض التناقضات في المواد حيث اعتبر المتدخل أن هذا القانون، لا يفي بحماية الملاكين و المكترين مؤكدا على قرارات الهدم و الإصلاح الموكلة لرئيس الجماعة، التي تؤدي إلى افراغ المتضررين مما يتنافى في نظر المتدخل مع مقتضيات الدستور التي تعطي الحق للقضاء من اجل اصدار مثل هذه الأحكام. و بعد ذلك فتح باب المناقشة والاقتراحات حيث افضت الي عدة توصيات اهمها: * انسنه عملية الاخلاء القسري في حالات الدور الآيلة للسقوط ومراعاة الظروف النفسية والاجتماعية للمتضررين؛ * ضرورة ان تكون عملية الايواء المؤقتة خاضعة لمعايير حقوقية وليست احسانية وان تستجيب لمعايير الجودة والكرامة، * الضرب بيد من حديد علي المضاربين ومافيا العقار الدين يتحايلون علي هدا القانون لتحقيق مكاسب مادية علي حساب الساكنة الهشة والمستضعفة؛ * تعزيز الضمانات القانونية والمهنية والاخلاقية حتي لا يتمتسيس عملية تفعيل هدا القانون علما ان صلاحيات كثيرة ومهمة اعطية لرؤساء الجماعات. * مراعاة البعد الجهوي في احداث وكالة التجديد الحضري تماشيا مع سياسة اللامركزي التي ينهجها المغرب؛ * توفير الحماية القانونية اللازمة للملاكين و المكثرين فيما يخص اعادة اصلاح المباني المهددة بالانهيار؛ * مراجعة بعض مواد القانون و بعض المصطلحات التي ليست لها القوة القانونية؛ * مطالبة الحكومة والقطاعات ذات الصلة بإدماج الجمعيات المختصة بمجال السكن وعلي راسها الشبكة المغربية من اجل السكن اللائق في بلورة وتتبع وتقييم السياسات العمومية في مجال السكن.
المصدر: الأحداث المغربية نشر في الأحداث المغربية

