عن منشورات اتحاد كتاب المغرب وبدعم من وزارة الثقافة، وضمن سلسلة “كتاب المناظرة” صدر كتاب يحمل عنوان: “المناظرة الوطنية حول الثقافة المغربية” ضم كلمة رئيس اتحاد كتاب المغرب في افتتاح أشغال هذه المناظرة التي كانت قد انعقدت بتاريخ 9 و10 يناير 2015 ببيت الصحافة بمدينة
طنجة
، احتفاء بسنة 2015 كسنة للثقافة المغربية، وهي المناظرة التي كان اتحاد الكتاب قد مهد لها بعدة لقاءات تمهيدية تمخض عن أشغالها إعداد اللجان التحضيرية لمشاريع أوراق أولية لمناقشتها خلال الاجتماع العام للمناظرة الذي عرف مشاركة نوعية ومتميزة للعديد من المفكرين والباحثين والخبراء والفنانين المغاربة من داخل الوطن وخارجه، وكذا مساهمة العديد من المتدخلين والمهتمين وممثلي المؤسسات والقطاعات الحكومية والمراكز والجمعيات الثقافية والإعلامية والحقوقية الوطنية. وقد جعلت هذه المناظرة نصب أعينها هدفا واحدا، وهو مقاومة كل ما من شأنه أن يحول دون حرية الإبداع، أو يعيق قيام مجتمع يتمتع فيه الإنسان بكرامة العيش.
الكتاب تضمن بالإضافة إلى أرضية المناظرة، خلاصة وتوصيات أشغال الورشات التي أسفرت عنها أعمال اللجن الفرعية في قطاعات محددة، والتي بلغ عددها 13 ورشة تهم السياسة الثقافية والديبلوماسية الثقافية، وورشة الثقافة والرأسمال غير المادي، والهوية والتعدد الثقافي، والثقافة الجهوية، والثقافة الشعبية وورشات لفنون المسرح، والسينما والتشكيل والموسيقى وورشة الكتابة والقراءة والنشر والتوزيع، وورشة الإبداع والترجمة وورشة الثقافة والإعلام وأخرى للفكر والقيم. وهي توصيات ومقترحات وبدائل لو وجد بعضها، كي لا نقول كلها – طريقة الى التحقق، لأصبحت الثقافة المغربية بكل أشكالها وألوانها ولغاتها وفنونها وقطاعاتها واحة خضراء معطاء، تمد كل من استظل بأفيائها، بغلال الماضي، وفواكه الحاضر وثمار المستقبل.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه المناظرة التي جمعت أهم خلاصاتها في هذا الكتاب، هي المناظرة الثالثة حول الثقافة المغربية الحديثة، إذ شهدت مدينة
تارودانت
أعمال المناظرة الأولى في سنة 1986، ثم المناظرة الثانية بفاس في سنة 1992.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

