Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » تقاليد رمضان تأخذ حيزا هاما في مكونات النسيج الاجتماعي والاقتصادي الفرنسي.. بقلم // أحمد الميداوي

    تقاليد رمضان تأخذ حيزا هاما في مكونات النسيج الاجتماعي والاقتصادي الفرنسي.. بقلم // أحمد الميداوي

    بواسطة دابا ماروك23 يونيو، 20164 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    المتجول في الأحياء والضواحي الباريسية ذات الكثافة الإسلامية يدرك بسرعة مدى تمكن الجالية الإسلامية من ترسيخ مظاهر حياتها اجتماعيا وثقافيا ودينيا بداخل البلد المضيف، حيث يحمل رمضان في كل سنة إلى فرنسا عادات وتقاليد إسلامية أخذت مع تعاقب السنين حيزا هاما في مكونات النسيج الاجتماعي والاقتصادي الفرنسي.. ومع أن هذه العادات تفرز أحيانا نزاعات ذات تداعيات عنصرية يغذيها اختلاف أنماط العيش من ملبس ومأكل وسلوك، فإن الفرنسيين أخذوا يتقبلون في معظمهم واقع التعددية الاجتماعية، وهم اليوم يتعايشون مع موضوع الصيام وطعام الإفطار في شهر رمضان بتفهم وتقبّل، وليس باشمئزاز أو تقزز كما كان الحال قبل أربعة عقود..

    ومن مظاهر التحول في السلوك والعقلية والتعامل، الرواج التجاري الذي يشهده شهر الصيام بفرنسا وحرص المجموعات التجارية والمكتبات الكبرى وشركات الاتصال على تلبية الحاجيات المتزايدة لمسلمي فرنسا في شهر رمضان على اعتبار أنهم أصبحوا يشكلون قوة تجارية فاعلة ومؤثرة في الرواج الاقتصادي الفرنسي بشكل عام. ومنذ العقد الأخير، تحولت الأسواق الرمضانية مع تزايد الحاجيات الاستهلاكية للجيلين الثاني والثالث من المسلمين الذين ولدوا في فرنسا ويفخرون بجذورهم وهويتهم اإسلامية، إلى تجارة جد مربحة يقدر حجمها بحوالي أربعة مليارات أورو، وهي تنمو بنسبة 15 بالمئة سنويا. ولأن الرواج التجاري المرتبط بالمنتجات الرمضانية يذر على القطاع الاقتصادي أرباحا بمليارات الأوروات، فقد انتبهت المؤسسات المختصة في الأغذية والمشروبات الغازية واللحوم الحلال وحتى المكتبات الكبرى وشركات الاتصال والهواتف النقالة، إلى الحاجة المتزايدة لمسلمي فرنسا إلى هذه المنتجات في شهر رمضان، وأهمية توفيرها بكثرة على اعتبار أنهم أصبحوا يشكلون قوة تجارية فاعلة ومؤثرة في الرواج الاقتصادي الفرنسي. وعمدت شركات الاتصال والهواتف النقالة إلى إغراق السوق بسيل من الهواتف النقالة المزودة بأنظمة إلكترونية تقدم أوقات الصلاة وجهة القبلة وإمكانية الاستماع إلى القرآن الكريم والأناشيد الدينية وما إلى ذلك من الخدمات التي تقوي الجرعات الإيمانية لدى مسلمي فرنسا ، حيث تشير الأرقام إلى أكثر من مليون تعبئة من طرف الشباب المسلم مع مطلع الشهر لمختلف متطلبات رمضان المبارك وفق ما توفره خدمات “الأي إيفون” أو “البلاك بري”. وإلى جانب الهواتف النقالة، شهدت الكتب الإسلامية مع مطلع شهر شعبان رواجا قفز بها إلى المراتب الأولى في المبيعات التي شملت أبناء المسلمين من الجيلين الثاني والثالث، وأيضا الشباب الفرنسيين الذين يستهويهم مناخ رمضان ويدفعهم الفضول إلى سبر أغوار هذه العقيدة التي يؤمن بها خمس البشرية، وفهم مقاصدها ودلالاتها. وتشهد المشروبات الغازية الإسلامية هي الأخرى، مثل ” مكة كولا”، و”عرب كولا”، و”زمزم كولا” وغيرها، إقبالا متزايدا من جانب المسلمين منذ الأيام الأولى من شهر شعبان الذي يشهد إقبالا كبيرا على الصوم. وسبب اقتناء المشروبات الغازية الإسلامية، كما تشرح ذلك بعض الجمعيات والمنظمات الإسلامية، يعود من جهة إلى الإصرار الحثيث للزبائن المسلمين على مقاطعة البضائع الأمريكية ، وخاصة “كوكاكولا” أمام ما يشاهدونه يوميا من إبادة للشعب الفلسطيني، ومن جهة أخرى إلى ما تضفيه هذه المشروبات على إفطار الصائم من صبغة تعبدية في شهر رمضان، خاصة حينما يعلم أن 20% من عائدات بعضها، مثل مشروب ” مكة كولا”، تذهب إلى الأسر الفلسطينية المنكوبة. ويتحول شهر رمضان المبارك في كل سنة إلى فرصة اقتصادية هامة للمجموعات التجارية الكبرى مثل “كارفور” و”كازينو” و”أوشان” وغيرها لكي تقفز على الأزمة الاقتصادية باستقطابها القوة الشرائية المسلمة التي تصرف ببذخ في شهر رمضان، وذلك من خلال توفير مطالبها التي تتوافق مع الشريعة الإسلامية ليس فقط فيما يتعلق باللحوم المذبوحة، بل أيضا مختلف المنتجات التي تضمن عدم احتوائها على دهون حيوانية أو مواد لا تقبل بها الشريعة الإسلامية. ويستند اتساع المساحة التي تعطيها المؤسسات الكبرى لهذه المنتجات إلى نمو موضوعي لا يهدد بحال المتاجر الصغيرة التي ما زالت تؤمن قرابة ال 80% من السوق الحلال. أما الجديد الذي طرأ على هذه السوق هو تبلور شريحة اجتماعية جديدة من مسلمي فرنسا الذين يتواجدون اليوم في كل مكان من مساحات فرنسا الكبيرة، والذين يحتاجون لأن توفر لهم السوق الفرنسية العامة بمؤسساتها التجارية المعروفة ما يحتاجونه من منتجات تتوافق مع شريعتهم في أي مكان حلّوا به.. وضمن هذه الرؤية دخلت مجموعة “بيير مارتينيت” الرائدة عالميا في مجال الأغذية، مضمار السوق الحلال في فرنسا . وطلبت المجموعة التي حققت عام 2014 مبيعات عالمية بمبلغ 103 مليار دولار، من “مسجد باريس ” الحصول على شهادة اعتماد اللحوم الحلال وبيان الطريقة التي يجب اتباعها في تذكية اللحوم. والمنتجات التي يحتاجها الفرنسي المسلم أو أعضاء الجالية العربية والإسلامية لا تأتي كما قد يتصور البعض من الخارج ويتم استيرادها بمناسبة رمضان، ذلك أن أكثر من 90% من منتجات الحلال التي تستوعبها السوق الفرنسية هي منتجات وطنية فرنسية، وهو ما يعكس الدور الذي يلعبه مسلمو فرنسا كقوة اقتصادية مؤثرة في بنية الاقتصاد الفرنسي إنتاجا واستهلاكا.

    المصدر: أحمد الميداوي نشر في العلم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026

    نهائي المغرب والسنغال: الطاس على موعد مع إصدار الحكم.. إليكم سيناريوهات الطعن المتوقعة

    21 أكتوبر، 2026

    مهدي مزين يُصدر أغنيته الجديدة «ماشي ساهل» من ألبومه «ماراطون»

    21 أكتوبر، 2026

    لوموند تكشف عن أسرار جمهورية الخوف.. كيف تغيّر الوضع مع تبون والثنائي الحاكم؟

    21 أكتوبر، 2026

    دفعة نوعية للشركات الناشئة في المغرب.. جهة الدار البيضاء و«الباطرونا» تطلقان حاضنة الابتكار المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: المنصوري تطلق مشاريع الحكومة الجديدة بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    ما هي نسبة امتلاء السدود المغربية بعد الأمطار الأخيرة؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يعقد الخميس جلستين عموميتين لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه: ما هي التحديات والفرص؟

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. صيف كل عام يحمل المتهمين بإشعال الحرائق!

    20 أكتوبر، 2026

    خلاف عائلي يتحوّل إلى مأساة مروعة في الدار البيضاء.. طبيب تخدير يرمي طفلته من الطابق الخامس بعد شجار مع طليقته

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار الخضر والفواكه تشعل أسواق سوس والمغاربة في حالة ترقب

    20 أكتوبر، 2026

    أمن البيضاء يعتقل مراهقاً بسبب تعريض شخص للاعتداء باستخدام سلاح أبيض

    20 أكتوبر، 2026

    كيف سيساهم مونديال 2030 في خلق آلاف فرص العمل بالمغرب؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس الحكومة يوافق على مشروع قانون الميزانية لسنة 2027

    20 أكتوبر، 2026

    الأمن بسلا يوقف عصابة استهدفت نساء اشتغلن بجدّ

    20 أكتوبر، 2026

    الصحراء المغربية: الرباط تشجع مكسيكو على تحديث مواقفها الدبلوماسية بما يتماشى مع المتغيرات الإقليمية

    20 أكتوبر، 2026

    مندوبية التخطيط: السياحة تدعم الاقتصاد المغربي بأكثر من 129 مليار درهم في سنة 2025

    20 أكتوبر، 2026

    أمن بيوكرى يوقف مراهقًا للاشتباه في اعتداءه على طفل بشكل مشين

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter