Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » طلحة جبريل: الصحف والفرق بين الإنسان والحيوان

    طلحة جبريل: الصحف والفرق بين الإنسان والحيوان

    بواسطة دابا ماروك22 يونيو، 20164 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ثمة أخبار، لا أقول مفرحة بل إيجابية الى حد ما، تهم الصحافة الورقية.

    معاناة هذا الصحافة كادت تتحول الى كابوس خلال الخمس سنوات الأخيرة. هناك خمسة أسباب أدت الى أزمة الصحافة الورقية: -المنافسة الشرسة من طرف الصحافة الإلكترونية والمواقع الإخبارية بعد الإنتشار المذهل للهواتف المحمولة. ‪-‬ إرتفاع كلفة الإنتاج بعد تصاعد أسعار الورق. – تقلص حجم الإشهار عقب أن تحولت الشركات نحو محركات البحث والشبكات الإجتماعية، على غرار “غوغول” و “فيسبوك”. – ضعف المضمون في الصحافة الورقية ، خاصة غياب أسلوب “الصحافة الإستقصائية”. – تراجع مستوى المحررين، الى حد أن كثيرين منهم يجدون مشقة في كتابة “خبر” دع عنك باقي الأجناس الصحافية. الثابت أن الصحافة الإستقصائية في الغرب هي التي خلقت مجد المهنة. مجد وصل في بعض الأحيان الى حد إقالة رؤساء أو إجبار قادة على التنحي. هي الصحافة التي بلورت ورسخت فكرة أن هدف الصحافي من الكتابة ليس أن يقر حقاً أو يمحو باطلاً ، ذلك دور القديسين وليس دور الصحافيين . الصحافة الإستقصائية أثبتت كفاءتها في النفاذ إلى أعماق السياسة، والغوص في خباياها، وتغطية أكبر مساحة من وقائعها، وكشف أدق أسرارها، وهذه مدرسة صحافية تدرك أن النفاذ إلى العمق حق قارئ لا يعنيه ولا يرضيه أن تنحصر مهمة الصحافة في مدح صناع القرار فيما فعلوا ولم يفعلوا. الناس تريد أن تعرف “المعلومة”، وتذهب الى ما وراء الظاهر بكل ما يتزاحم فوقه من اجتماعات واستقبالات واحتفالات وتصريحات وبيانات وندوات وهذه كلها وسائل تزويق وليست مناهج توثيق. إذ الصحافي لا يجوز له تزوير الوقائع، وعليه أن يتعامل مع الواقع وليس الأوهام الأساطير والخرافات. لدي مثل واحد حول أساطين الصحافة الإستقصائية، وهو “بن برادلي” الذي تولى رئاسة تحرير صحيفة ” واشنطن بوست” في الفترة من ‫عام 1968 وحتى عام 1991. ‬ بلغ بن برادلي نجمه أعالي السماء عقب فترة قصيرة من فضيحة “ووتر غيت” التي كشف أسرارها أثنان من قمم الصحافة الإستقصائية ، هما بوب وود وارد وكارل برنشتين. كان بن برادلي يقف خلفهما، رمزاً لقوة الصحافة في المحيط الديمقراطي الغربي، حيث يحصل من يستطيع إقناع أكبر عدد من الناس على السلطة والسطوة. عقد بن برادلي عزمه على أنه لا يريد أن يصير نجماً بل صانعاً للنجوم ، بيد أن الأمر أنتهى به كنجم النجوم في نهاية المطاف. أضع نقطة حتى لا يطول هذا الإستطراد، وأعود الى الخبر الإيجابي الذي بدأت به. يعد “بيو رسيرش سنتر” (‫pew research centre‬ ) واحداً من أبرز مراكز البحث الأميركية في مجال الإعلام. هذا المركز نشر تقريراً يقول ‫ إن 62 بالمائة من الأميركيين البالغين يحصلون باستمرار على الأخبار من “الشبكات الإجتماعية” خاصة “فيسبوك وتويتر” في حين يحصل 18 بالمائة على أخبارهم بكيفية غير منتظمة من هذه الشبكات، وكانت نسبة الذين يحصلون على أخبارهم من الشبكات الإجتماعية 49 بالمائة في عام 2012 .‬ وفي تقرير لم يصدر بعد أشار المركز نفسه إن أرقام قراء الصحافة الورقية في أميركا عادت لتتصاعد بسبب عدم دقة أخبار الصحف الإلكترونية والمواقع الإخبارية التي تراهن على السرعة في نشر الأخبار دون إهتمام بصدقيتها ودقتها. طلبت من المركز بصفة “الباحث” تزويدي بالمعطيات المتعلقة بهذا الموضوع . تلقيت يوم الثلاثاء الماضي رسالة من ” ليلا بارزغار” من قسم التواصل في المركز تقول إن النص الكامل للتقرير المشار اليه سينشر بعد أسبوعين ، أي في منتصف يونيو الحالي. أعتمد التقرير على إستطلاع واسع وسط القراء ، في بلد يعتبر الأول في القراءة. ظني أن هذا التقرير سيحدث تأثيراً كبيراً على شركات الإشهار، وهو ما سيؤدي حتماً الى إنتعاش موارد الصحف.. في أميركا طبعاً. ومثل أي “ظاهرة أميركية” يتوقع أن تصل إنعكاسات هذا الإستطلاع الى منطقتنا في فترة تتراوح ما بين ثلاث الى أربع سنوات. وآنذاك يمكن أن يؤثر أيضاً إيجابياً على حصة الصحافة الورقية من الإشهار. أعرج على المغرب، حيث بلغت معاناة الصحافة الورقية حداً جعل عدداً منها تترنح، في حين أندثرت أخرى. وهنا تراجع توزيع الصحف ووصل الى أرقام كارثية لأسباب متباينة، وتقلص حجم الإشهار الى حد كبير. وكانت معاناة الصحف الحزبية بادية للعيان. وفي هذا الصدد إنحسر تأثير هذه الصحف على أعضاء الحزب، وهو ما أفرز ظاهرة غريبة. بحيث لم تعد هناك أي علاقة بين إتساع شعبية الحزب، أي حزب،ومبيعات الصحيفة التي تتحدث باسمه. هذه ظاهرة تحتاج الى بحث وتحليل. ثم هناك عدم إكتراث حكومي بهذا الموضوع. على سبيل المثال تختفي أربع صحف يومية خلال فترة وجيزة، من بينها صحيفة كان يتولى إدارتها عبدالإله بن كيران رئيس الحكومة، وكذلك مصطفى الخلفي وزير الإتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة ، ولم يعبر أحد عن مجرد الأسف لتوقف هذه الصحف. في بريطانيا كاد إحتمال توقف صحيفة “إيفينغ” اليومية العريقة أن يعصف بحكومة مارغريت تاتشر التي حكمت البلاد من عام 1979 الى عام 1990 . وفي فرنسا تدخلت حكومة يمينية في عهد نيكولاي ساركوزي تدخلاً مباشراً لدعم صحف ليبرالية ويسارية خشية أن تتوقف. الصحيفة منبر يساهم في الوعي ، وبالتالي إغلاق المنابر يقود حتماً الى إنتشار “الأمية المعرفية”. أختم لأقول إن الفرق بين الإنسان والحيوان أن الأول يتعلم من تجاربه ويختزنها مكوناً ما نعرفه باسم الثقافة والسلوك المتحضر، وذلك يتم فقط عبر القراءة والإطلاع.

    المصدر: طلحة جبريل نشر في الأحداث المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    افتتاح معرض «تلاقح الثقافات: الفنانين العرب والصينيين في رحلة الحرير»

    25 أكتوبر، 2026

    عاجل للمدخنين في المغرب: زيادة أسعار السجائر التقليدية والإلكترونية بدءًا من يناير القادم

    25 أكتوبر، 2026

    معرض بطنجة يكرم المنتجات المحلية ويشجع المقاولين الشباب

    25 أكتوبر، 2026

    مشروع قانون المالية 2027 يخصص 62 مليار درهم لمكافحة الغلاء وتحسين مستوى عيش المغاربة

    25 أكتوبر، 2026

    مشروع قانون المالية 2027: لماذا وصلت اعتمادات الدفاع إلى 190 مليار درهم؟

    24 أكتوبر، 2026

    الاجتماعات الختامية بين الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة في نيويورك: المغرب يساهم في حوار مجلس السلم والأمن

    24 أكتوبر، 2026

    طائرات كنادير و170 عنصر للسيطرة على حريق غابوي في جهة تطوان

    24 أكتوبر، 2026

    مشروع قانون المالية 2027: اقتراح نظام جبائي تحفيزي لدعم تنظيم كأس العالم فيفا 2030 بالمغرب

    24 أكتوبر، 2026

    زيادة المؤاخذات التأديبية للقضاة بنسبة 92% خلال 2025.. إحالة 68 قاضياً على المساءلة

    24 أكتوبر، 2026

    خريجو جامعة القاضي عياض من الصحراء المغربية يكرمون الولي بنطلحة الدكالي بمدينة الداخلة

    24 أكتوبر، 2026

    زلزال الحوز: آخر الأخبار حول إعادة بناء المناطق المتضررة والمشاريع المزمع إنجازها بحلول عام 2027

    24 أكتوبر، 2026

    مهرجان الجونة بمصر يحتفي بالموهبة المغربية فوزي بنسعيدي

    24 أكتوبر، 2026

    مشروع قانون المالية لعام 2027 يهدف لخلق 34,454 فرصة عمل جديدة في المغرب

    24 أكتوبر، 2026

    سلطات المضيق تبدأ حملات هدم واسعة تطال 15 بناية غير مرخصة

    24 أكتوبر، 2026

    جيل جديد من أدوية السرطان: شركة سويسرية تكشف عن نتائج سريرية لثلاثة أدوية مبتكرة في مواجهة المرض الخبيث

    24 أكتوبر، 2026

    مشاريع المستشفيات الحديثة في المغرب: آخر المستجدات حول إنجاز 32 مستشفى حسب الجهات

    24 أكتوبر، 2026

    قانون المالية 2027: الحكومة المغربية تعتزم تطبيق ضرائب صارمة على «الأرباح الفاحشة» لشركات النفط

    24 أكتوبر، 2026

    أمن مرتيل ي dismantle شبكة “الاستدراج الرقمي” ويوقف 4 أشخاص ووسيط فالتقنية

    24 أكتوبر، 2026

    درك بوسكورة يعتقل ثلاثيني متهم بتورطه في 30 عملية سرقة للمجوهرات

    24 أكتوبر، 2026

    نادي روتاراكت بالعيون-الساقية الحمراء ينظم لقاء تفاعلي حول فرص الاستثمار بالجهة

    24 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter