نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصادر دبلوماسية لم تكشف عن هويتها قولها إن المغرب اقترح السماح لنحو 25 موظفا مدنيا تابعا لبعثة المينورسو بالعودة إلى مباشرة مهامهم، مضيفة أن هذا المقترح قد يؤدي إلى نزع فتيل التوتر بين
الرباط
والأمانة العامة للأمم
المتحدة
الذي نتج عن التصريحات غير المسؤولة لبان كي مون، غداة زيارته مخيمات تندوف في شهر مارس الماضي، مما دفع بالمغرب إلى تقليص عدد عناصر بعثة المينورسو.
وحسب ذات المصادر، فإن كلا من المغرب
والأمم
المتحدة
يريدان إنهاء الخلاف بينهما، مضيفة أن المغرب يحرص على حضور الأمين العام
الأممي
للمؤتمر الدولي حول المناخ الذي ستحتضنه
مراكش
في شهر نونبر القادم.
وقال مسؤول
بالأمم
المتحدة
لرويترز شريطة عدم نشر اسمه «إذا لم يحل هذا الأمر فلا أستطيع تخيل حضور الأمين العام .»
وكانت أنباء صدرت قبل ذلك من مقر
الأمم
المتحدة
بنيويورك تفيد بأن المغرب
والأمم
المتحدة
دخلا منذ بضعة أسابيع في مفاوضات من أجل إيجاد حل لقضية عناصر المكون السياسي للبعثة الذين طلب منهم المغرب المغادرة وعددهم 81 موظفا، وكان الأمين العام للأمم
المتحدة
بان كي مون قد أعلن ،خلال ندوة صحافية عبر موقع الفيسبوك، أن هذه المفاوضات لم تحرز أي تقدم يذكر.
وبين التصريحات التي نقلتها وكالة رويترز للأنباء وتلك التي صدرت عن الأمين العام
الأممي
شخصيا يبقى الغائب الأكبر هو الخارجية المغربية التي لم يصدر عنها إلى يومه هذا، أي بلاغ يؤكد أو ينفي ما يتم تداوله من أخبار حول هذا الموضوع، والعديد منها يكون مصدره الطرف الآخر، أو يوضح ما يحتاج إلى توضيح للرأي العام المغربي الذي يتابع باهتمام كبير كل ما يتعلق بقضية وحدتنا الترابية.
ومعلوم أن مجلس الأمن في قراره الأخير نهاية أبريل الماضي طلب من الأمين العام
الأممي
أن يقدم ،خلال 90 يوما، تقريرا عن مدى استعادة بعثة المينورسو لكامل وظائفها، دون أن يشير إلى أي «إجراءات» ضد المغرب، كما كان يأمل أعداء وحدته الترابية، وهو القرار الذي اعتبره المغرب «انتكاسة صارخة لجميع مناورات الأمانة العامة للأمم
المتحدة»
، معبرا عن مواصلته الحوار من أجل «التوصل إلى رزنامة من الحلول للأزمة تتيح تخفيف الانزلاقات الخطيرة للأمين العام خلال زيارته للمنطقة، وضمان السير الجيد للمينورسو خاصة في مهامها الأساسية المتمثلة في مراقبة وقف إطلاق النار ونزع الألغام في المنطقة العازلة شرقا.»
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

