Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » ماذا بعد وفاة زعيم «بوليساريو»؟

    ماذا بعد وفاة زعيم «بوليساريو»؟

    بواسطة دابا ماروك21 يونيو، 20165 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لا ينتظر المغاربة الشيءَ الكثيرَ، بعد وفاة زعيم جبهة البوليساريو الانفصالية، الساعية، منذ أربعين سنة، إلى إقامة دولة سادسة في المغرب الكبير، في السياسة والتوجهات الثابتة للمنظمة الانفصالية، غير أنهم يتوجسون الكثير مما بعده.

    والأمر ليس مفارقة استراتيجية مُلْغزة، تقتضي الاستعانة بالحظ في تفكيك معناها، بقدر ما هو التخوف من انفراط «توازن السلام المسلح» الذي يسود المنطقة، منذ قبلت دولة المغرب، برعاية دولية، اتفاق وقف إطلاق النار سنة 1991، ودخول المنطقة في التهدئة، بعد حربٍ مغربيةٍ جزائريةٍ بالوكالة أدّت إلى انفجار الوضع. وهي حربٌ خيضت في سبعينات القرن الماضي، وتُوَثّقها، لدى الرأي العام المغربي، مراسلات رئيسي الدولتين، وقتها.
    وكانت قمة التوتر مواجهة «أمغالا»، يوم 29 يناير 1976، أي ثلاث سنوات قبل وقف إطلاق النار، ودخول قوات المينورسو (البعثة
    الأممية
    للحفاظ على السلام في الصحراء الغربية، كما تسميها
    الأمم
    المتحدة
    ). وكان العاهل المغربي الراحل، الحسن الثاني، قد وجه إلى رئيس
    الجزائر
    الراحل، هواري بومدين، رسالة واضحةً، مؤرخة في الأحد 15 فبراير 1976، تحدث فيها عن «القوات المسلحة الملكية (التي) وجدت نفسها في مواجهة الجيش الوطني الشعبي في أمغالا، والتي هي جزء لا يتجزأ من الصحراء». وركزت الرسالة على «أن الحامية المغربية التي بقيت في عين المكان أُخِذت غدراً من لدن وحداتٍ من الجيش الوطني الشعبي
    الجزائري
    المتوفرة على أسلحةٍ ثقيلةٍ ومعداتٍ يكشف نوعها ومستواها عن النية المبيتة للقيام بعملية تدميرٍ، تسببت في عشرات الضحايا».
    والحالة اليوم، في تقديراتٍ كثيرةٍ، لا تختلف عن الجو المشحون الذي عرفته المنطقة، في زمن القراءات المتسرّعة للأحداث وتطورات الأوضاع الصعبة في دول الجوار.
    يرى جزء من النخبة المغربية أن رحيل محمد عبد العزيز (المراكشي كما سماه الحسن الثاني)، ويسمونه زعيم أقدم حركة انفصالية في إفريقيا، يضع البوليساريو نهائياً في القفة السياسية للجزائر الجارة، وهو إيذان بأن يصبح الجيل
    «الجزائري»
    في الحركة، أي الجيل المهيمن الذي تربى في
    الجزائر
    ومعها، أو الجيل الذي ينتمي قبائلياً، إلى صحراويي
    الجزائر
    من قبيلة الركيبات هو الجيل الذي يقود سياستها ومبادرتها. ويأتي في مقدمتهم مرشح
    الجزائر
    لإدارة المؤتمر المقبل لجبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، والذي دافعت عنه
    الجزائر
    رئيساً للجنة التحضيرية للمؤتمر الاستثنائي للجبهة، الذي سيسفر عن اختيار خليفة لعبد العزيز لقيادة المرحلة المقبلة.
    ويرى محللون مغاربة أن هذا التعيين قد يكون الطريقة المثلى لإحداث توازنٍ داخل جبهةٍ تعرف صراعاتٍ حادة، وتمكن أحد المقربين من
    الجزائر
    من خلافة الراحل محمد عبد العزيز (اسمه الحقيقي حماتو خليلي) محمد لامين ولد البوهالي، المحسوب على الجيل القديم، لاعتباراتٍ عدّة، أهمها حمله الجنسية
    الجزائرية
    ، وخدمته في صفوف الجيش الوطني الشعبي، وهو ما يضمن الولاء الكامل للسلطات الرسمية
    الجزائرية
    .
    وعلى كلٍّ، فإن مما يتوجس منه أصحاب الرأي هو أن ينزع الخليفة المنصب نحو التطرف الأيديولوجي، أي اختيار الراديكالية الأيديولوجية من أجل تلحيم التنظيم الانفصالي، وهو ما يتأتّى عادةً بالتطهير التنظيمي، والعداء الحربي.
    التوجسات التي تطبع مواقف سياسيين وإعلاميين كثيرين في بلاد المغرب، مردّها أيضاً، «التحليل» التي تضفيه الآلة
    الجزائرية
    والانفصالية على أوضاع المغرب، الذي تقدّمه، كدولة تعيش حصاراً دبلوماسياً، مستندةً في ذلك على التوترات التي تعيشها مع بعض حلفائها، من قبيل التوتر مع
    الولايات
    المتحدة
    ، والاتحاد الأوروبي، والتي فرضتها (التوترات) في العمق المواقف السيادية للمغرب، والذي وقف ضد قرار للقضاء الأوروبي إلغاء اتفاقية الصيد البحري التي تجمعه مع الاتحاد، أو فرضتها النزعة المعادية التي كتبت بها وزارة الخارجية
    الأمريكية
    تقريرها السنوي عن حقوق الإنسان في المغرب، وردّت عليه
    الرباط
    بقوة.
    يضاف إلى ذلك الفصل العاصف الذي عاشته بلاد المغرب مع الأمين العام للأمم
    المتحدة
    بان كي مون، والذي وصل إلى درجة أن اعتبر الأخير المغرب دولة «احتلال»، واعتبره ملك البلاد، محمد السادس، في قمة
    الرياض
    ، الرجل الذي يخوض «حرب وكالة ضد المغرب»، هدفها تفتيت البلاد، على غرار ما وقع في دول المغرب الكبير ودول الشرق التي تعرف الحروب وانهيار الكيانات الوطنية.
    وفي تقدير الداعين إلى تصعيد المواجهة مع المغرب، في صفوف «البوليساريو» ومؤيديها من داخل القرار المركزي، كما ترى نخبة المغرب، فإن هذه العناصر تجعل
    الرباط
    في وضعية ضعفٍ دبلوماسي، وحصارٍ دوليٍّ قد تكون لمواجهات خاطفة، على شاكلة حرب العصابات، تأثير حاسم في فرض الحلول التي تريدها، ومنها تنظيم الاستفتاء في الصحراء المتنازع عليها، على المغرب. ويظل العنصر الحاسم، ولا شك، تطورات الوضع في الداخل
    الجزائري
    نفسه، وأهم مظاهره اليوم الجمود داخل هيكل الدولة المركزي، مع صراعاتٍ ظهرت للعلن بين المرشحين لخلافة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة «التوأم السيامي» للرئيس الراحل، على حد قول هواري بومدين نفسه. ويتخوّف المتتبعون للأوضاع في المغرب الكبير من غياب «رهان وطني موحد»، من داخل المنظومة العسكرية في الجارة
    الجزائر
    ، ظل يُملي على البلاد وحدتها والتفافها حول فكرة مركزية، من خلال الصراع المفتوح داخل مركز الدولة، وبين مرشحين متصارعين بحدّة على ما بعد تدبير خلافة بوتفليقة. وتقدّم كل هذه العناصر، اليوم، في محافل عديدة مؤشراتٍ غير مطمئنة، وحاملة بوادر العاصفة.
    وفي خضم هذا الوضع، يتساءل الرأي العام المغربي عن الأوراق التي تملكها بلادهم في مواجهة وضعٍ مثل هذا؟ وجواباً، يعدّدون عناصر القوة في الوحدة الوطنية الداخلية التي صمدت أربعين عاماً، على الرغم من تقلبات الحرب الباردة ثم الحرب، ثم التقلبات الإقليمية العاصفة في نهاية القرن الماضي، وأوضاع منطقة
    جنوب
    الصحراء والساحل.
    بالنسبة للنخبة المغربية، تعيش الأغلبية الساحقة من شباب الصحراء، اليوم، داخل التراب الوطني. بالتالي، فإنهم يعيشون بعيداً عن تندوف، عاصمة الانفصال الموجودة فوق التراب
    الجزائري
    ، ما يجعل القيادة، كيف ما كانت، بعيدةً عن حقائق الواقع التي يعتبر المغرب قريباً منها ومحتضنها.
    وتراهن منظمات الحقل المدني والتقدمي على «بوليساريو الشتات»، في إسبانيا وموريتانيا، للوصول إلى مخرجٍ للمأزق الذي سببته القيادة مع محمد عبد العزيز، ولاسيما مع مقترح الحكم الذاتي الذي يعدّ، إلى حدّ الساعة، «سقف الممكن الديبلوماسي»، دولياً. وتراهن كذلك، على العائدين أو الملتحقين، خصوصاً منهم قيادات البوليساريو الأولية، أمثال البشير الدخيل، ومحجوب السالك وإبراهيم حكيم وعمر الحضرمي، وما يفوق 12 ألف عائد من المخيمات، ما يشكل موارد بشرية «أصلية» في الخلاف، يمكنها أن تساهم في حل مغربي- مغربي للصراع.
    نشر بالعربي الجديد
    14 يونيو 2016

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار البوليساريو الجزائر السلام الصحراء المغرب
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    دار الكابرانات – الحلقة 226: غار جبيلات.. أسطورة عظيمة تنهار في زمن الحقيقة

    27 سبتمبر، 2026

    مسرح رياض السلطان بطنجة ينطلق في أكتوبر بفعاليات فنية وثقافية مميزة

    27 سبتمبر، 2026

    غضب سكان الدراركة بأكادير بسبب تدهور البنية التحتية

    27 سبتمبر، 2026

    الاشتباه في التورط في الوساطة القضائية يُقود شخصًا من مراكش إلى العدالة

    27 سبتمبر، 2026

    المغرب يسعى لاستضافة دورة جديدة من مؤتمر الأمم المتحدة للعدالة الجنائية ومكافحة الجريمة في أبوظبي

    27 سبتمبر، 2026

    سعر الدجاج بالمغرب يتجاوز 22 درهماً للكيلوغرام: كيف انتقل من أزمة الانخفاض إلى موجة الغلاء؟

    27 سبتمبر، 2026

    انطلاق فعاليات مهرجان طنجة الدولي للموسيقى الأندلسية المغربية في عاصمة البوغاز

    27 سبتمبر، 2026

    أمن الحسيمة يُلقي القبض على مُتهم مُنحرف يُشتبه في استدراجه قاصرين لاعتداءات جنسية

    27 سبتمبر، 2026

    مريم التوزاني تبرز “زنقة مالقة” في مهرجان المرأة بسلا

    27 سبتمبر، 2026

    ندوة في الرباط تُشدد على أهمية حماية الغابات ومواجهتها للتحديات البيئية

    27 سبتمبر، 2026

    أمن بوزنيقة يوقف ليبي مطلوب دوليًا بتهم التهريب والاتجار في المخدرات

    27 سبتمبر، 2026

    كتاب جديد يكشف عن تحديات الكتب المدرسية في المدارس العمومية المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    أزمة السردين المعلب في المغرب: اكتظاظ في الأسواق وصراعات وحدات الإنتاج لتأمين المواد الأولية

    27 سبتمبر، 2026

    جدل ساخن بين منتخبّي وسلان ومجلس جماعة مكناس حول أزمة النقل الحضري في مكناس

    27 سبتمبر، 2026

    مؤسسة الوسيط بالمغرب تتابع تغييرات العلاقة بين الإدارة والمواطنين

    27 سبتمبر، 2026

    مقعد برلماني بـ2800 دولار وآخر بدولار ونصف.. كواليس كلفة الحملة الانتخابية الرقمية في المغرب

    27 سبتمبر، 2026

    التوقعات الجوية ليوم الأحد: حرارة مع ضباب وأمطار رعدية في هذه المناطق المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    مهرجان إسني ن ورغ يكرم هيلين إي هاغان تقديراً لمساهماتها القيمة في الثقافة الأمازيغية المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    فاس تحتضن المسابقة الكبرى لحفظ القرآن وترتيله بمشاركة 48 دولة إفريقية!

    27 سبتمبر، 2026

    فضيحة أوراق الاقتراع في طنجة.. النيابة العامة تكشف آخر مستجدات التحقيق

    27 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter