Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » باحث أمريكي في الدرس الثاني من الدروس الحسنية .. الأخوة الاسلامية تكون في الانسانية وليس في الدين فقط

    باحث أمريكي في الدرس الثاني من الدروس الحسنية .. الأخوة الاسلامية تكون في الانسانية وليس في الدين فقط

    بواسطة دابا ماروك15 يونيو، 20166 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ترأس أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، الدرس الثاني من سلسلة الدروس الحسنية الرمضانية.

    وألقى الدرس الثاني بين يدي جلالة الملك، الأستاذ عمر الفاروق عبد الله، باحث أمريكي وأستاذ سابق في جامعة ميشيغان، متناولا بالدرس والتحليل موضوع «واجب المسلمين في إسداء الخير للعالمين»، انطلاقا من قوله تعالى «كنتم خير أمة أخرجت للناس».
    وأكد المحاضر، في مستهل هذا الدرس، على أن كلمة (الناس) في هذه الآية عامة تفيد جميع الناس على مختلف أشكالهم وأنواعهم وأحوالهم: المؤمن وغير المؤمن، المطيع وغير المطيع، أي أن أمة الإسلام ينبغي أن تكون خير الناس وأنفعهم وأرحمهم لجميع الناس.
    وليست خيرية هذه الأمة – يضيف المحاضر – «مفخرة نباهي بها غيرنا ونتكبر بها عليهم، وإنما هذه الخيرية أمانة كبرى ومسؤولية ثقيلة، فالدنيا دار الخدمة، والآخرة دار الأجرة»، مشيرا إلى أن الله تعالى يضع محبة خاصة في قلوب المؤمنين الصادقين الصالحين وهذه المحبة تدل على صدق إيمانهم وإخلاصهم في العمل.
    وأضاف أن هذه المحبة أشار إليها الرسول الكريم ، حيث قال «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه»، مبرزا أن كلمة الأخ «لأخيه» في الحديث بمعنى الأخ في الإنسانية من بني آدم عموما وليس الأخ في دين الإسلام فقط.
    وأكد المحاضر أن هذا المعنى جاء في شروح كثيرة، مسجلا أن هذه المحبة « ليست مجرد الشعور بالتلطف في القلب نحو المحبوب، وإنما هي إرادة جلب المنافع له ودفع
    المفاسد
    عنه والسعي في سبيل ذلك».
    وبعدما أكد أن الرسول صلى الله عليه وسلم «بعث برحمة عظيمة جدا مشتملة على جميع وجوه الرحمة الإلهية كي يكون الرسول رحمة لجميع الناس والخلق في كل مكان وزمان. وكلمة (العالمين) عامة تعم كل ما يصدق عليه اسم (العالم). فهي تفيد جميع الناس وجميع الخلق. فالآية لم تخص عالما من دون عالم»، سجل أن هذه الرحمة النبوية العظيمة غير المعهودة شملت المؤمن وغير المؤمن، والموحد وغير الموحد، والمطيع وغير المطيع.
    بل شملت كلمة (العالمين) – يضيف المحاضر – الجمادات والنباتات والحيوانات وجميع الكون، مبرزا أن من مفهوم هذه الآية أن واجب الأمة أن تتخلق بخلق نبيها الكريم، وتتبعه فتكون هي الأخرى رحمة للعالمين، تجلب المصالح لجميع الناس ولجميع الخلق وتدرأ
    المفاسد
    عنهم.
    وأبرز أن الله تعالى زين نبيه الكريم ب»الرحمة في جميع أقواله وأفعاله وشمائله. ومن ذلك أنه لم يكن سبابا ولا لعانا (..) وينبغي أن تكون أمته رحمة لجميع الناس أيضا فلا ينبغي أن نتعهد السب واللعن والدعاء على الناس. بل من الرحمة الإلهية أن ندعو حتى لأعدائنا بالتوبة والهداية والصلاح».
    وقال إن ذلك «هو من الحكمة أيضا، فإننا كما قال بعض العلماء عندما ندعو على من عادانا وأساء إلينا فكأننا بذلك نطلب من الله تعالى أن يزيدهم شرا وعدوانا وطغيانا وإساءة إلينا»، معتبرا أن «بعض الكوارث التي نزلت بنا اليوم هي بسبب ما تعاوده بعض المسلمين من الدعاء على كل من عادانا ولاسيما بالمكبرات في المناسبات الدينية».
    واعتبر أن معنى قوله تعالى في كتابه العزيز « وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا»، هو أن أفراد هذه الأمة ينبغي أن يكونوا خيارا وعدولا كما كان الصحابة الكرام، رضي الله عنهم، والسلف الصالح خيار الناس وغاية في العدالة، و(الوسط) من الناس في كلام العرب هو الفاضل صاحب الخصال المحمودة لوقوعها بين طرفي الإفراط والتفريط.
    وشدد المحاضر على أن «واجب المسلمين في الحفاظ على جميع الناس وإسداء الخير للعالمين بمثابة مقام القرآن الكريم في الهيمنة على الكتب السماوية السابقة والرسائل النبوية السالفة «، مؤكدا أنه ينبغي أن يكون المسلم هو الحل وليس المشكلة. وشدد في هذا الصدد على أنه « بانحطاط المسلمين تخسر الدنيا بأسرها خسارة عظيمة».
    وأكد أن الرسول الكريم أهل أمته لتكون رحمة للعالمين وأمة وسطا وخير أمة أخرجت للناس «فقد هدانا لكل ما نحتاج إليه لنقوم بهذه الأمانة. فباتباع هديه والتخلق بخلقه أصبحنا خير الناس لجميع الناس».
    وكان الرسول الكريم – يضيف المحاضر – بسيرته الحكيمة وسنته الكريمة الحل لكل مشكلة، وأمثلة ذلك كثيرة جدا، مؤكدا أن الحضارة الإسلامية أدت دور الإصلاح وتقديم الخير لجميع الناس في أجل عصورها وربما جاءت بحلول عجيبة لمعضلات المجتمعات التي لم يقدر على حلها غير المسلمين. وأبرز في هذا السياق أن هذه الحلول من أهم أسباب انتشار الدعوة وقبول الناس للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.
    ومن أمثلة ذلك، يوضح المحاضر، ذلك الخير العام الذي قدمه المسلمون (القرى التجارية المشتركة ) التي أقامها المسلمون في غرب إفريقيا في وقت مبكر ، والتي أمكنت المسلمين من تحمل الخسائر الاقتصادية والاستمرار بالتجارة العالمية رغم الظروف الصعبة التي واجهتهم في غرب إفريقيا حتى حولوا المنطقة كلها إلى سوق دولية خصبة وأحدثوا وسائل الاتصال بين جميع نواحي المنطقة والعالم الخارجي.
    وتابع أنه في القرنين الثالث والرابع عشر الميلاديين، اشترك المسلمون في وضع نظام اقتصادي عالمي فعال بالتعاون مع
    الصين
    ، فوضعوا ونظموا الأسواق العالمية من أقصى الشرق في
    الصين
    ، إلى أقصى الغرب ، إلى الأندلس وأوروبا الشرقية والغربية وغرب إفريقيا، مشيرا إلى أن هذا النظام الاقتصادي العالمي النافع الذي انهار في القرن الرابع عشر الميلادي بغتة انهيارا تاما بسبب انتشار الطاعون العالمي المعروف في التاريخ بالموت الأسود، وضع الأسس التي قام عليها نظام البنوك والرأسمالية الغربية بتعديلاتها الضارة في القرن 15 وما بعد ذلك.
    وسجل أن الخير الذي قدمه المسلمون للعالم بمختلف العلوم والصناعات معروف ومعترف به، مبينا أن من أهم عناصر ذلك ، صناعة الورق بطريقة رخيصة والتي امتدت من مدينة بخارى الى الغرب والتي أدت إلى ظهور حضارة الكتاب ومحو الأمية في بعض الاحيان والمناطق، وكذلك علم الرياضيات الذي تبلور بين المسلمين لعدة قرون وقدموا الى العالم مفهوم الصفر وغير ذلك من الامور التي لولاها لظل اكثر وجوه التقدم التكنولوجي التي نعرفها ونستفيد منها اليوم، كالحاسب الآلي وغيره، من محض المستحيل.
    ومن المعلوم ، يضيف المحاضر، ان من أبرز سمات الحضارة الإسلامية انها فتحت أبواب التعايش بين الناس رغم اختلاف الأديان والأجناس واللغات، وأنها شجعت التبادلات الثقافية والعلمية الفعالة، مذكرا في السياق ذاته أن المسلمين عرفوا بالدفاع عن الأقليات الدينية التي عاشت بينهم.
    واستدل المحاضر بأبحاث شهيرة انتهت الى التأكيد على أن الجامعات الغربية المشهورة التي ظهرت في اوربا في آخر العصور الوسطى لم تكن ظاهرة ثقافية مستقلة ، بل تأثرت إلى حد بعيد بالمدارس العليا في الاسلام التي سبقتها ولا سيما المدارس الخاصة بإخراج الفقهاء والمفتين والمجتهدين.
    وقال إن من أمثلة آثار المدارس الاسلامية على الجامعات الاوربية الناشئة، النظام المعروف بالكرسي الجامعي المنتشر في الغرب والمأخوذ من كراسي التعليم في العالم الاسلامي، وشهادة الدكتوراه وغيرها ، مبرزا ان الاستاذ المقدسي اثبت في مؤلفه «ظهور الانسانية» ان الفلسفة المعروفة في الغرب بالإنسانية والتي كانت من أهم عناصر النهضة الاوربية تعود الى الحضارة الاسلامية.
    وبعد ان ذكر بأن البلاء الشديد لهذه الامة كان في القرنين الماضيين بسبب الاستعمار وما بعده، قال المحاضر ان التجديد المتكرر في تاريخ الحضارة الاسلامية هو من اعظم عجائب هذه الامة لافتا الى ان العبرة من التجديد هي ان يدرك الناس أن اليأس غير مقبول شرعا لأن حكمة الله بالغة ورحمته واسعة.
    أمير المؤمنين يترأس
    بفاس
    حفل تنصيب المجلس الأعلى لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة
    أعلنت وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة أن أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، ترأس أمس الثلاثاء 08 رمضان الأبرك 1437 ه موافق 14 يونيو 2016 م بجامع القرويين بمدينة
    فاس
    ، حفل تنصيب المجلس الأعلى لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، هذه المؤسسة التي أمر جلالة الملك بإحداثها في السنة الماضية والتي استكملت الآليات الممهدة لانطلاق نشاطها، كما ألقى جلالته خطابا ساميا بهذه المناسبة.

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار الإنسانية الدروس الحسنية الرحمة الملك محمد السادس واجب المسلمين
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أربعة مغاربة يشعلون الموسم الثاني من “الحب أعمى، حبيبي” على نتفليكس!

    22 أكتوبر، 2026

    رعب في تارودانت بعد انهيار جزء من سورها التاريخي الشهير

    22 أكتوبر، 2026

    إلغاء تسقيف مباريات التعليم.. المنصوري تسرع الإجراءات لتحقيق “100 يوم” من الأمل للمغاربة

    22 أكتوبر، 2026

    مداهمة جمركية في فاس: حجز مجوهرات قيمة وتوقيف 3 أفراد في محلات للذهب

    22 أكتوبر، 2026

    المنصوري تعلن عن إنهاء مهام خيير في مجلس المستشارين: «خطوة جريئة» والنزاهة تُعتبر قضية أساسية

    21 أكتوبر، 2026

    بادرة إنسانية من حموشي بعد وفاة شرطي في حادث سير بالرباط

    21 أكتوبر، 2026

    أمن العيون يوقف شخصاً معروفاً بأعماله السابقة ويضبط أكثر من 350 قنينة من المشروبات الكحولية

    21 أكتوبر، 2026

    إصلاح ضريبي تاريخي: تغييرات هامة للأجراء في المغرب ابتداء من 2027!

    21 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: بدائل مُضللة تَحل محل سياسة الدولة

    21 أكتوبر، 2026

    المكتب الوطني للمطارات: تعيين نبيل مصالي كمدير لقطاع الملاحة الجوية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    القصة المأساوية لمقتل رضيعة على يد والدها.. كيف تحولت مكالمة انفعالية إلى مأساة هزت العاصمة الاقتصادية للمغرب؟

    21 أكتوبر، 2026

    وزارة الصحة تطلق حملة وطنية لتحفيز الرضاعة الطبيعية وتبرز فوائدها لصحة الأم والطفل في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    تنظيم الدورة الرابعة للملتقى الوطني لتراث الواحات في أقاايغان بإقليم طاطا: احتفاء بالثقافة والتاريخ المغربي

    21 أكتوبر، 2026

    لقطات حصرية من خامس أكبر سد في المغرب: أشغال بناء سد “خنك كرو” تقترب من نهايتها

    21 أكتوبر، 2026

    الجزائر: لغز اللحوم المختفية.. عندما تتساءل الدولة عن نفسها

    21 أكتوبر، 2026

    ماديحة خيير بعد إعفائها من الحكومة.. هل تودع البرلمان وتقدم استقالتها؟

    21 أكتوبر، 2026

    «إنوي» تساهم في تجهيز 40 مدرسة قروية جديدة تحت برنامج «الأقسام المتصلة: دير يديك» لصالح التعليم في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    بميزانية تقدر بـ 4.34 ملايين درهم.. تفاصيل مشروع تجديد شبكة الماء الصالح للشرب في المدينة العتيقة بفاس

    21 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بزاكورة تُفتح تحقيقًا في حادث انقلاب حافلة يُودي بحياة 4 مسافرين

    21 أكتوبر، 2026

    مشروع حكومي يمنع القاصرين من دخول مواقع التواصل الاجتماعي ويحظر الهواتف في المدارس المغربية

    21 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter