Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الحملات الانتخابية السابقة لأوانها بين القانون والتنافس السياسي

    الحملات الانتخابية السابقة لأوانها بين القانون والتنافس السياسي

    بواسطة دابا ماروك13 يونيو، 20165 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    كلما اقتربت إحدى المحطات الانتخابية إلا وكثر الحديث بين الفاعلين السياسيين وفي الصحافة عن قيام بعض الأحزاب أو الأشخاص بما يسمى “حملات انتخابية سابقة لأوانها”. حتى أصبحت مجمل الأنشطة التواصلية والتأطيرية للأحزاب السياسية التي تتم في تلك المراحل توسم بأنها داخلة في إطار “الحملات الانتخابية السابقة لأوانها”.

    بل في بعض الأحيان تلجأ السلطات العمومية في عديد من المناطق والحالات إلى استعمال نفس المنطق من أجل إلزام الجماعات الترابية، ولو بشكل غير مباشر ، بالحد من وثيرة إنجاز مشاريعها في هذه الفترات. كل هذا يدفعنا إلى طرح السؤال حول مفهوم الحملة الانتخابية، والأعمال الداخلة في منطوقها، وعلاقتها بالأنشطة العادية للهيئات الحزبية والمؤسسات المنتخبة. وبالعودة لمختلف النصوص القانونية المنظمة للانتخابات لا نجد تعريفا محددا ل”الحملة الانتخابية”. بل نجد مقتضيات تتعلق بتنظيمها. وبالقراءة المتأنية لمختلف هذه المقتضيات يمكن أن نستخلص أن الحملة الانتخابية بنص القانون تعني “مجمل الأنشطة التي يتم القيام بها من أجل الدعاية للتصويت على مرشحي الأحزاب و/أو النقابات” برسم استحقاق انتخابي معين في المدة السابقة ليوم الاقتراع، والمحددة بنص القانون، “. حيث تحدد القوانين تواريخ انطلاق الحملات الانتخابية وانتهاءها، والوسائل المسموح باستعمالها فيها وكيفيات ذلك وشروطه وضوابطه، كما تحدد الوسائل والسلوكات التي يمنع استعمالها أو القيام بها والعقوبات المتعلقة بها… ومن هنا فلا مجال للتوسع في تعريف الحملات الانتخابية، والحديث عن حملات سابقة لأوانها، إلا في حالة وحيدة تتجلى في تنظيم أنشطة محددة بهدف واضح يتمثل في الدعوة للتصويت على مرشح أو مرشحين محددين برسم استحقاق انتخابي معين. وما سوى ذلك من الأنشطة والأعمال فلا يمكن وسمها بأنها حملة سابقة لأوانها. بالمقابل نجد أن الدستور قد حدد في فصله السابع دور الأحزاب في “تأطير المواطنات والمواطنين وتكوينهم السياسي،وتعزيز انخراطهم في الحياة الوطنية، وفي تدبير الشأن العام، والمساهمة في التعبير عن إرادة الناخبين، والمشاركة في ممارسة السلطة، على أساس التعددية والتناوب، بالوسائل الديمقراطية، وفي نطاق المؤسسات الدستورية”. وعليه وبمقتضى هذه المادة، التي تم التأكيد عليها في القانون التنظيمي للأحزاب في المادة المتعلقة بتعريف دور الأحزاب السياسية، فإن من أهم وظائف الأحزاب السياسية : تأطير المواطنين وتكوينهم السياسي وتعزيز انخراطهم في الحياة الوطنية وفي تدبير الشأن العام. وعليه فمطلوب من الأحزاب أن تشتغل بشكل دائم على تنظيم كل أنواع الأنشطة التي تمكن من تأطير المواطنين وتكوينهم السياسي، كما أن تعزيز انخراط المواطنين في الحياة الوطنية يمر بالضرورة عبر تكثيف التواصل معهم لتعريفهم بأهمية العمل السياسي وبأدوار الأحزاب وببرامجها ومساهماتها في تدبير الشأن العام. وحيث أن المغرب، وبنص الدستور، قد جعل من الاختيار الديموقراطي، أحد المكونات الأساسية لمشروعه المجتمعي، حيث نص الفصل الأول من الدستور على ما يلي: “تستند الأمة في حياتها العامة على ثوابت جامعة، تتمثل في الدين الإسلامي السمح، والوحدة الوطنية متعددة الروافد، والملكية الدستورية، والاختيار الديمقراطي”. وهو ما يتطلب من الدولة ومجمل الفاعلين القيام بكل ما من شأنه أن يساهم في ترسيخ هذا الاختيار، ومن ذلك توفير كل الوسائل للأحزاب السياسية من أجل القيام بأدوارها الدستورية، وتيسير قيامها بأنشطتها التواصلية والتأطيرية. كما يتطلب ذلك من كل هؤلاء الفاعلين، تشجيع الأحزاب على ذلك بما يسمح بتعبئة حقيقية تمكن من انخراط أوسع في العملية السياسية بما يرسخ الاختيار الديموقراطي خصوصا وأننا نعيش في بلدنا مرحلة تحول ديموقراطي، ونشكو من عزوف مقدر عن المشاركة السياسية. في هذا الإطار فإن اللجوء للمنع الممنهج للأنشطة التواصلية للأحزاب السياسية، يمكن اعتباره يسير في اتجاه مناقض لمقتضيات الدستور ومقاصده، بحيث يتحول إلى إضعاف للاختيار الديموقراطي ودفعا للأحزاب للتخلي عن أدوارها الدستورية وتحولها إلى دكاكين انتخابية لا تتحرك إلا عشية الاستحقاقات الانتخابية. وحتى عندما تكون هناك تخوفات أمنية، فالمطلوب من السلطات تحمل مسؤوليتها في توفير الظروف لممارسة الأحزاب لأدوارها، بحيث لا يكون الحد منها أو تحويلها إلى فضاءات خاصة، إلا استثناء لا يتم اللجوء إليه إلا في الحالات الخاصة والمبررة بشكل واضح. وبشكل عام فالمنطق الذي وجب أن يحكم تعامل الإدارة هو “المنطق الإيجابي” المرتكز على تيسير قيام الأحزاب بأدوارها الدستورية، وتوفير الشروط المناسبة لذلك في حدود اختصاصها وفي احترام تام لمبدإ الحياد السياسي بين مختلف مكونات الحقل الحزبي. كما أنه على الأحزاب السياسية أن تنتبه إلا أن لجوءها إلى إثارة فزاعة الحملات الانتخابية السابقة لأوانها في وجه النشيطة منها، هو إضعاف بشكل عام للحقل السياسي وللأحزاب وللمسار الديموقراطي، وخوض للتنافس السياسي بوسائل لا تليق، فالتنافس وجب أن يكون في العمل وفي التأطير وليس في الدعوة لتوقيفهما. أما فيما يتعلق بعمل الجماعات الترابية، فيلاحظ أنه بنفس المنطق الداعي للحد من الحملات الانتخابية السابقة لأوانها، والحد من استغلال أوراش هذه الجماعات وأعمالها في هذه الحملات، يتم اللجوء إلى الحد من قيامها بمشاريعها قبيل الاستحقاقات الانتخابية دون الإعلان عن ذلك في العديد من الحالات والمناطق. في هذا السياق وجب التأكيد على أن الأمر يتعلق الأمر بمؤسسات رسمية لها أدوار أساسية في تدبير الشأن العام وفي تدبير مصالح المواطنين وجب عليها القيام بها بشكل مستمر ودائم. وعليه وبغض النظر عن أن ما جرى به العمل مفتقد للأساس القانوني، ومتجاوز للمبادئ الدستورية المبنية على التدبير الحر، فإن ذلك يؤدي إلى تأخير غير مبرر لمسار التنمية وإلى تعطيل مصالح مؤكدة للمواطنين. وهنا كذلك مطلوب من الإدارة والفاعلين التعامل بمنطق إيجابي، بحيث وجب ترك الجماعات الترابية تمارس وظائفها ومهامها وتنفيذ مشاريعها بشكل عاد ووفق ما هو مبرمج، مع التأكيد على قيام الإدارة بممارسة كامل صلاحياتها في مجال المراقبة الإدارية، والتعامل بصرامة مع أي تجاوزات وفق مقتضيات القانون. وعدم السماح باستعمال التجاوزات ذريعة لتوقيف عجلة التنمية وعمل المؤسسات. وفي الختام وجب التأكيد على أن خوض التنافس الانتخابي وتدبير الاستحقاقات الانتخابية وجب أن يتم في إطار من احترام مقتضيات القانون، والتقيد بمقتضيات التنافس الشريف بين الفاعلين السياسيين، وباستحضار للمقاصد الدستورية وأدوار ووظائف الأحزاب والمؤسسات المنتخبة.

    المصدر: عبد الصمد السكال نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    منتدى أصيلة يحتفي بإرث طوني ماريني الثقافي في المغرب

    4 أكتوبر، 2026

    الجسر الجديد للمشاة على ضفاف أبي رقراق يقترب من النهاية

    4 أكتوبر، 2026

    حوار: رفيق بوبكر يفتح لنا أسرار فيلم “باك ليبر” ورابطته مع “قسم 8”

    4 أكتوبر، 2026

    البام ينفصل عن الأحرار في اشتوكة آيت باها: تطورات جديدة تثير الجدل في الساحة السياسية المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    أخنوش تحت النار بسبب إنهاء مجانية مرابد أكادير: السكان يعبّرون عن استيائهم!

    3 أكتوبر، 2026

    إدريس الروخ يخطو أولى خطواته في عالم الدراما الأمازيغية بمسلسل «الحكيمة»

    3 أكتوبر، 2026

    بعدما تخطت أسعارها عتبة 200 درهم.. كيف أثّر الغلاء على عادات المغاربة في استهلاك اللحوم الحمراء؟

    3 أكتوبر، 2026

    أزمة السكن تُشعل احتجاجات عشرات الآلاف في مدريد ومدن إسبانية أخرى

    3 أكتوبر، 2026

    لابريكاد36 (الحلقة 527): صفقات الانتخابات.. كيف يربح أصحاب المطابع أكثر من المرشحين في المغرب؟

    3 أكتوبر، 2026

    في كواليس فيلم «باك ليبر».. نجوم الكوميديا يتجمعون حول حلم العودة للمدرسة مغربي

    3 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري: انطلاق المفاوضات الرسمية لتشكيل الحكومة هذا الأسبوع في المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    رفع التحديات في مجازر الدواجن: مهنيون يسعون لتطوير سلاسل التوزيع في جهة درعة تافيلالت

    3 أكتوبر، 2026

    مهرجان سلا يحتفل بإرث عائشة بلعربي الفكري والنضالي في قلب المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    المجلس الوطني لـ”الأصالة والمعاصرة”: “لن نعيد أخطاء الماضي”.. و”الجرار” يهدف إلى فتح آفاق جديدة

    3 أكتوبر، 2026

    نزار بركة: حزب الـ”بام” يستبعد حزب “الأحرار” من الحكومة الجاية

    3 أكتوبر، 2026

    نشرة خاصة: ارتفاع درجات الحرارة وزخات رعدية ورياح نشطة في عدة مناطق من المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    «باسو» يلتقي جمهوره في مسرح محمد الخامس بالرباط عبر عرض «أتوت» المميز

    3 أكتوبر، 2026

    وزارة النقل واللوجستيك تعلن عن زيادة الدعم الاستثنائي للمهنيين في قطاع النقل الطرقي بالمغرب

    3 أكتوبر، 2026

    تهاني أمناء عامين سابقين لحزب «الأصالة والمعاصرة» للمنصوري بمناسبة تعيينها كأول امرأة ترأس الحكومة المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    «لارام» توضّح موقفها من مساعد طيار «فلاي دبي» بعد استبعاده رغم تكوينه

    3 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter