أكدت الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة أن السلوك الإجرامي الانتخابي تطور من خلال عدد الشكايات المسجلة برسم الانتخابات الجماعية لسنة 2015 والتي بلغت حسب الهيئة 1224 شكاية مقارنة مع الانتخابات الجماعية لسنة 2009 التي عرفت تسجيل ما مجموعه 900 شكاية أي بنسبة ارتفاع بلغت 36 في المائة.
وأوضحت الهيئة ذاتها في تقرير أصدرته أخيرا في كتاب بعنوان رهانات تقنيين الاقتصاد الانتخابي ومحاربة الفساد أن المنحى التصاعدي للسلوك الإجرامي الانتخابي يمكن قراءته من خلال استقراء المخالفات الانتخابية من الشكايات المرصودة سنة 2015، والتي توزعت على مراحل مختلفة تتعلق بالتقييد في اللوائح، وكانت 26 مخالفة وإيداع الترشيحات (48 مخالفة) والحملة الانتخابية (831 مخالفة) ويوم الاقتراع (339 مخالفة). وأضاف المصدر أن مخالفات الحملة تتصدر قائمة المخالفات الانتخابية الجماعية بنسبة 66.88% مقابل احتلال باقي المخالفات مجتمعة نسبة 33.2% بما يعزز ارتباط منسوب الإجرام الانتخابي بعامل الزمن المخصص للحملات وبالإمكانيات المالية المرصودة مقارنة بالعمليات الأخرى. وأوضحت أن التوزيع الجغرافي للشكايات الانتخابية تغطي في مجملها مجموع جهات المملكة بنسب متفاوتة تعطي للجهات الكبرى مراتب مقدمة بحكم حيازتها لنصيب مهم من الاعضاء الواجب انتخابهم في المجالس الجماعية التابعة لنفوذها الترابي. واشارت أن 370 شكاية خلال الحملة الانتخابية تعلقت بتقديم هدايا أو تبرعات أو وعود أو هبات إدارية إما لجماعات ترابية وإما لمجموعة من المواطنين بقصد التأشير في تصويت هيئةمن الناخبين أو البعض منه، ومن هذه الشكايات ما تعلق بتسخير الوسائل والأدوات المملوكة للهيئات العامة أو الجماعات الترابية في الحملة وفيها المرتبط أيضا بتعليق الإعلانات خارج الأماكن المحددة من طرف السلطات الإدارية المحلية وقيام موظف عمومي بإعلانات وتوزيع منشورات لأحد الأحزاب غير المشاركة، وأشار إلى حزب بعينه أتى على قمة الأحزاب المشتكى بها لارتكاب مترشحها مخالفات قانونية وهو حزب الأصالة والمعاصرة. وبالنسبة للفساد الانتخابي سجلت هيئة أبودرار أن هناك استعمال هدايا وتبرعات نقدية أو عينية، أو وعود بوظائف عامة أو خاصة أو منافع أخرى يقصد بها التأثير في التصويت أو حمل مصوت أو عدة مصوتين على الامساك عن التصويت والوساطة والمشاركة في ذلك.
المصدر: العلم نشر في العلم

