شددت المحكمة العليا الاستئنافية بالبحرين، أول أمس الأحد، عقوبة السجن على الأمين العام ل(جمعية الوفاق الإسلامية)، علي سلمان، من أربع إلى تسع سنوات، حسب ما أعلنه مصدر قضائي.
وتوبع علي سلمان بتهم ارتكاب جرائم «الترويج لتغيير النظام السياسي بالقوة والتهديد وبوسائل غير مشروعة، والتحريض علانية على بغض طائفة من الناس من شأنه اضطراب السلم العام، والتحريض على عدم الانقياد للقوانين وتحسين أمور تشكل جرائم، وإهانة هيئة نظامية (وزارة الداخلية) علانية بأن وصف منتسبيها علنا بالمرتزقة، وزعم انتماء بعضهم إلى تنظيمات إرهابية».
وكانت محكمة أول درجة قد أصدرت حكما بالسجن على سلمان لمدة أربع سنوات عن التهم الموجهة إليه، وبرأته من تهمة الدعوة إلى تغيير النظام بالقوة.
واستأنفت النيابة العامة الحكم، مطالبة بإدانته بالتهمة الأولى الموجهة إليه، وهي الدعوة إلى تغيير النظام بالقوة، وبتشديد عقوبته على باقي التهم. وقال المحامي العام، هارون الزياني، في تصريح، إن المحكمة قضت بقبول استئنافي النيابة والدفاع شكلا، وفي الموضوع برفض استئناف الدفاع وقبول استئناف النيابة العامة بمعاقبته بالسجن سبع سنوات عن التهم الأولى والثانية والثالثة، والتأييد فيما عدا ذلك بحبسه سنتين عن التهمة الرابعة، بما مجموعه تسع سنوات.
وكانت النيابة قد أسندت إلى سلمان ارتكابه هذه الجرائم في ضوء ما ثبت لها من التحقيقات من قيامه ب»التحريض ضد نظام الحكم والترويج لتغييره بالقوة والتهديد وبوسائل غير مشروعة»، وأنه درج على ذلك من خلال خطبه وكلماته التي يلقيها في محافل وفعاليات مختلفة، والتي «تضمنت دعاوى متطرفة تبرر أعمال العنف والتخريب، فيما أضفى على ذلك صبغة دينية بجعله الخروج على النظام والتحرك ضده جهادا وواجبا دينيا».
وأشارت النيابة إلى أن المتهم «باشر هذه الممارسات المؤثمة بشكل تصاعدي إلى حد أن تكرر منه التهديد باستخدام القوة العسكرية، وذلك بإفصاحه علانية عن أن الخيار العسكري كان مطروحا ولا زال، وباحتمالية اللجوء إلى ذلك الخيار في أي وقت على غرار ما اتبعته بعض الفصائل والطوائف في الخارج والذي شهدت المنطقة مثيلا له»، كما طالب الدول الكبرى ب»التدخل في الشأن البحريني من أجل دعمه لتغيير نظام الحكم المرسوم بالدستور بدعوى أن ذلك سيحقق مصالح تلك الدول».
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

