في أول رد له على الجدال المُثار حول خفض العتبة الانتخابية إلى 3 في المئة بدل 6 في المئة، أكد الحبيب الشوباني، القيادي في حزب العدالة والتنمية ورئيس جهة درعة تافيلالت، أنه “إذا ارتفع وعي المواطنين فليخضوا العتبة إلى الصفر”.
وقال الشوباني، الذي كان يتحدث في لقاء تواصلي مع ساكنة الرشيدية ، في إطار الأبواب المفتوحة الرابعة لحزبه بالرشيدية ، أول أمس السبت، قال “إن الوعي اليوم عند المواطنين ارتفع، وأن النسبة غير مهمة ولو وصلت إلى الصفر، خصوصا بعد بروز توجه مجتمعي كبير داعم للإصلاح ومناهض بشكل متحضر للفساد والتحكم والردة على الديمقراطية، وهو ما عكسته بشكل حاسم محطة 4 شتنبر”. القيادي في “البيجيدي”، ذهب أبعد من ذلك حين اعتبر أن “الدوافع السياسية” وراء تخفيض العتبة نوعان، “دافع تحكمي” يريد أن يحقق “ضعفا بنيويا في تماسك الأغلبية وفي الأداء الحكومي بتشتيت الخريطة التمثيلية الحزبية في مجلس النواب”، وذلك بعد أن “قدم نموذجا عمليا في العجز عن القيام بالمعارضة التي تستحق احترام المواطنين وتساهم في التطور الديمقراطي للبلاد”، يقول الشوباني. والدافع الثاني، يتابع المتحدث، “نزيه لكنه أقلي جدا”، حيث “ينطلق من مفهوم العتبة الإدماجية لتمكين الأحزاب الصغرى من الحضور في البرلمان”، معتبرا ان هذا “التوجه السليم” في أهدافه “غير مدرك لمخاطر مطلبه في مناخ تتربص به دعوات ردة حقيقية وممارسات متواترة لعرقلة التطور المأمول للممارسة الديمقراطية بالمغرب”، حسب تعبيره . وعبر عن خشيته من أن يؤثر خفض العتبة الانتخابية على “أسهم المغرب في بورصة التنافس الديمقراطي دوليا”، داعيا إلى تبني “تدابير تسهل اعتماد لوائح مختلطة لتجميع جهود الأحزاب المتقاربة أيديولوجيا أو الحليفة سياسيا، مع استحضار بعد الجهوية في هذا المجال”.
المصدر: الرأي المغربية نشر في الرأي المغربية

