طالب بلعيد أعلولال البرلماني عن دائرة قلعة السراغنة من الوزير المكلف بالشؤون العامة والحكامة التحقيق فيما يتوفر لديه من معطيات صادمة متعلقة بريع الدقيق المدعم بقلعة السراغنة . .
وأوضح برلماني العدالة والتنمية في نص الرسالة الموجهة لوزير الشؤون العامة والحكامة ،تتوفر جديد بريس على نسخة منها ، أن العاملين في ميدان له علاقة بالدقيق المدعم يشتكون من أن حصة إقليم قلعة السراغنة من هذه المادة لا تصل إليه كاملة !! وأن الحصة التي تصل إليه لا توزع على المستحقين إلا بنسبة 5 إلى 10 % ويشيرون إلى أنه من خلال تتبعهم لما يوزع من دقيق مدعم بالإقليم ، فإن حصة الإقليم منه سنة 2015 هو 500 طن شهريا التي من المفروض أن تأتي من مجموعة من المطاحن، لكن لا يدخل منها فعليا سوى 187 طن شهريا(أي بنسبة 37.4 %) والباقي (أي 313 طن شهريا) يطبع في الأوراق فقط على أنه دخل الإقليم . وأضاف المشتكون حسب رسالة النائب البرلماني أن حصة الإقليم من الدقيق المدعم خلال سنة 2016 نزلت إلى 200 طن شهريا لا تدخل منها إلى الإقليم سوى 97 طن(أي بنسبة 48.5 %)، أما الباقي (أي 103 طن شهريا) فلا يطبع إلا في الأوراق. وأشارت الرسالة الى “أن المطاحن، المعنية بتزويد الإقليم بالدقيق المدعم، ترسل وثائقها إلى التجار المعنيين (يتم اختيارهم بناء على قدرتهم التجارية في شراء كمية كبيرة من الدقيق الممتاز، و استعمالهم لأساليب أخرى) على أساس أنها أرسلت لهم حصصهم من الدقيق المدعم في حين أنها لم ترسل لهم إلا جزء من الحصة التي ينبغي عليها إرسالها إليهم. و يوقع التجار على أساس أنهم تسلموا حصتهم من الدقيق المدعم من هذه المطاحن، ثم يتصلون بممثلي السلطات المحلية في كل قيادة أو باشوية، و يعملون على دفعهم بكل الوسائل إلى توقيع هذه الوثائق في مكاتبهم على أساس أنهم عاينوا عملية البيع التي قام بها هؤلاء التجار للدقيق المدعم للسكان بثمن 100 درهم للكيس الواحد !! و يؤكدون بأن حوالي 5% إلى 10% من هذه الحصة هي التي تصل بالفعل إلى السكان، ولكن بثمن 120 أو 130 درهم لكل كيس عوض 100 درهم للكيس كما هو مسعر من طرف الدولة. أما الجزء الأكبر من الدقيق المدعم الذي يصل بالفعل إلى الإقليم (90 % إلى 95%) فيتم توزيعه بطرق محبوكة ومغرية بسبب هامش الربح الذي ينتفع منه المحظوظون . وشدد أعلولال على ضرورة فتح تحقيق شامل ونزيه فيمعطيات الرسالة معتبرا الاستمرار في دعم الدقيق المدعم من طرف الدولة استمرار في دعم الريع المرتبط به بنسبة كبيرة جدا.
المصدر: حسن البعزاوي نشر في التجديد

