اتهم الدكتور طارق رمضان، حكومة بنغلاديش ب”الفاسدة”، بسبب إقدامها يوم الثلاثاء 10 ماي على إعدام زعيم الحزب الإسلامي الشرعي الشيخ نظامي، 73 سنة، بتهمة ما يسمى ب “ارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال الصراع الدموي من أجل استقلال باكستان سنة 1971″، يورد رمضان.
وفي تعليقه على واقعة الإعدام هاته، قال طارق رمضان، أستاذ الدراسات الإسلاميّة المعاصرة في جامعة أوكسفورد ، في تدوينة فايسبوكية ” “…العالم صامت مثلما صمت على جرائم النظام المصري الفاسد الذي يقوم بتعذيب معارضيه وقتلهم” مضيفا أن “نفس المشهد يتكرر مرة أخرى…لنكن واضحين، هذا الصمت المخزي هو أفضل وسيلة لتغذية التطرف على الأرض”. وتساءل طارق رمضان قائلا ” فمن يثق صراحة أننا جادون فعلا فيما يخص موضوع الديمقراطية وحقوق الإنسان عندما ندين بكل انتقائية قمع المعارضين السياسيين الذين لا ينالون إعجابنا ونفس الشيء بالنسبة لتطبيق حكم الإعدام”؟ وشدّد المصدر ذاته على أن “البشر يستحقون أحكاما منصفة وشفافة” مضيفا أنه ” إذا استنكرنا الفساد بشكل انتقائي، فلأننا نحن أنفسنا مناقون وحتى فاسدون.. لا يتعلق الأمر هنا بدعم الإسلاميين، إنها مسألة عدالة وكرامة سواء تعلق الأمر ببنغالديش، أو بمصر، أو بسورية”. وخلص طارق رمضان، إلى أنه “يتعين على كل الأنظمة الديكتاتورية وكل الحكام الفاسدين…ويجب أن ندعو للمظلومين، سواء اتفقنا أو اختلفنا معهم، مهما كانت معتقداتهم وآرائهم”. وكان وزير العدل البنغالي أنيس الحق أن نظامي أعدم شنقا يوم الثلاثاء 10 ماي 2016 في السجن بالعاصمة دكا، بناء على حكم أصدرته الأسبوع الماضي المحكمة العليا في البلاد.
المصدر: يوسف شلابي نشر في نون بريس

