Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » هل أعلن الغرب حربه على خرائط الدول العربية واستقلالها؟

    هل أعلن الغرب حربه على خرائط الدول العربية واستقلالها؟

    بواسطة دابا ماروك12 مايو، 20165 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    إن ما يحدث في سوريا باختصار وجيز هي حرب ضد طائفة مسلمة وقف العالم بأسره ضدها. إنها حرب إبادة للسنة على يد إيران وروسيا وما يسمى حزب الله المتواطئين بشكل فادح مع بشار الأسد. إن السيناريو الجديد الذي يقع في سوريا هو تكرار لسيناريو قديم وقع في العراق . فعندما توغل الناطو في البلد كان هدفه ليس القضاء على صدام حسين (تحت أقنعة كاذبة ودرائع واهية كالدمار الشامل والإرهاب) بل في الواقع سعت الولايات المتحدة وحلفاؤها القضاء على السنة وتجريدهم من السلطة وإهداء العراق لإيران على صحن من ذهب…

    سوريا تكرار لسيناريو أكثر بشاعة وأكثر مأساوية لأن النظام عكس نظام صدام حسين، الذي كان يعيش عزلة دولية، يجد أقوى دول العالم في مؤازرة شروره وإجرامه ضد السنة. روسيا تعتبر أمن سوريا من أمنها، وإيران مصلحتها بقاء النظام الموالي لها، والصين نفسها تدخل المعركة الشعواء معللة ذلك بنفس العلة التي استندت عليها روسيا في دخولها غمار الحرب في سوريا وهي قضية الإرهاب والجماعات الجهادية فقررت الأخيرة إرسال آلاف من جنودها لهذا البلد الذي لا حول ولا قوة له، ومؤخرا الجزائر نفسها مالت لكفة النظام عندما ذهب وزير خارجيتها لسوريا في لقاء لم يتم الكشف عن مضمونه الحقيقي سوى ماروجت له وسائل الإعلام كإفادة النظام بالتجربة الجزائرية في حربها الأهلية والتوافق الداخلي في ماضي الجزائر بين الأطراف المتصارعة… ، لكن الحقيقة هي أن خطوة الجزائر جاءت طعنة في صدر دول الخليج وجارته المغرب بالخصوص، ومحاولة لإخراجها من عزلتها العربية لكن لصالح نظام سوري طاغية. وقوف هذه الدول مع بشار الأسد عوض اصطفافها مع شعب أعزل يقتل بالمئات يوميا تحت البراميل والقصف الروسي السوري وعوض التنديد والتصعيد لكبح جماح هذا النظام الديكتاتوري الفج الذي ارتكب مجازر لا توصف في حق شعبه، وتكاسل الأمم المتحدة وعدم اتخاذها مواقف حازمة وقوية بسبب اختلاف الدول الأقوى في الصراع السوري واختلاط خيوط عنكبوت البيت السوري يعطي انطباعا راسخا على تواطؤ العالم مع هذا النظام ضد شعب أدى أغلى ضريبة في العصر الحديث. من جانبها، فجامعة الدول العربية تعيش في سبات وتكتفي الدول الأعضاء بالتنديد والدعوة لإيجاد حل سياسي، وكأن هذا التنديد سيوقف الطائرات الروسية السورية والإجرام الإيراني من ارتكابها لمحرقة في حق شعب كان قدره أن يولد في سوريا! هذا الصمت العالمي الرهيب يمكن إما أن يترجم بخشية العالم من تحالف روسيا والصين خصوصا بعدما هدد بوتين بأنه سيقصف أية دولة داخل حدودها إن أقدمت على توغل بري في سوريا وفي هذا إشارة لدول الخليج وتركيا بالخصوص، وإما لتشردم الدول الإسلامية وعدم توحد صفوفها. خشية الدول العربية والإسلامية من روسيا وإيران دفع السوريون ثمنه دما وأطفالا ونساء وشيوخا بالملايين مابين قتيل ونازح غالبيتهم الساحقة من السنة. لهذا يمكننا القول بأن مايقع في سوريا هي محرقة للسنة بكل تفاصيلها أو هي محاولة إفراغ سوريا من السنة تماما. ففي حين تدافع دول العالم عن الأكراد وتوفر لهم السلاح وفي حين لا تجرؤ الطائرات السورية قصف مناطق المسيحيين نجد روسيا بعتادها وإيران بمليشياتها وحزب الله بعصابته يمزقون جسد السنة ويحرقون مدنهم إحراقا على مرأى ومسمع العالم. أولا، على الدول العربية أن تنسى أمريكا فهي كالحرباء تتلون سياستها وفق مصالحها ومصالح إسرائيل ومن مصلحة إسرائيل بقاء سوريا ودول المنطقة جميعها متخبطة في دمائها وهذا يفسر عدم اتخاذها أي موقف حاسم من التوغل الروسي بل هناك تصريح من بوتين عن أن إدارة أوباما نسقت مع روسيا قبل دخول الأخيرة إلى سوريا ومازال التنسيق قائما بينهما، وأن روسيا كذلك دخلت بمباركة من إسرائيل. ثانيا، يجب على الدول العربية السنية أن تعلم يقينا أن الغرب لن يقف معها إلا إذا كانت له مصالح قوية جدا وعوائد اقتصادية لهذا فعليها الا تعول على الغرب لحل مشاكلها لأن الحقيقة هي أن الغرب هم سبب الداء المستشري وهم المتفرج الذي أخرج السيناريو بدقة متناهية. إذن، الحل هو التكثل في كتلة إسلامية سنية تشمل جميع الدول العربية والغير عربية تكون قادرة على حل نزاعات دولها الأعضاء وتستطيع الوقوف في وجه روسيا وإسرائيل … إلخ. ثالثا، لقد أصبح واضحا أن هناك مخططات وأجندة غربية تروم تفتيت الدول العربية وخلق البلابل والفتن بها وهذا ماصرح به جون كيري، وزير الخارجية الأمريكي، عندما ذهب للقول بأن هناك خطة أسماها “باء” تهدف إلى حل النزاع عبر تقسيم سوريا . و قبل ثلاث سنوات نشرت جريدة نيويورك تايمز خريطة جديدة للشرق الأوسط تظهر عليها دويلات جديدة في العراق وسوريا وحتى السعودية ويبدو مؤخرا أن المغرب غير مستثنى من هذه القاعدة (فرق تسد). وهذا واضح بعدما وصف بان كي مون المغرب بالدولة المحتلة إلى جانب تهميش مجلس الأمن للخطة التي عرضها المغرب في الحكم الذاتي في الصحراء مما يدفع للاعتقاد بأنهم يريدون تطبيق حل للنزاع على شاكلة ما فعلوا بالسودان الشقيق، أي الاستفتاء. إذن، يبدو أن الاتجاه الذي بدأت تسير فيه الدول الامبريالية الكبرى حديثا هو تفتيت دول عربية وخلق صراعات بينها وتموينها بالسلاح وهذا يحقق مصالح كثيرة للدول الكبرى حيث تنتعش تجارة صناعة الأسلحة وتصديرها وتصبح هذه الدول ضعيفة كفاية لتعجز عن تهديد إسرائيل وأمنها فيما بات يعرف بسياسة زرع الفتن الخلاقة أو النافعة. لهذا يلزم على الدول العربية والإسلامية السنية بالخصوص أن تسارع الزمن وتبحث عن بدائل سياسية قوية للتصدي للنزعة الغربية الجديدة التي تتغيى رسم خرائط دول حسب هواها ومصالحها السياسية والاقتصادية . وأن تسارع كذلك في تقوية جسدها الداخلي بإقرار العدالة الاجتماعية ومحاربة الفساد بكل أشكاله وتطبيق إصلاحات فورية تجعل من المواطن صلب الاهتمام والعناية والاستماع لهمومه حتى لا يجد الغرب فسحة أو فتنة يدخلون عبرها لتأجيج الأوضاع السياسية وخلق جماعات متطرفة على شاكلة الميليشيات العراقية وداعش وغيرها…

    المصدر: جمال أحمد السباعي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    النيابة العامة بزاكورة تُفتح تحقيقًا في حادث انقلاب حافلة يُودي بحياة 4 مسافرين

    21 أكتوبر، 2026

    مشروع حكومي يمنع القاصرين من دخول مواقع التواصل الاجتماعي ويحظر الهواتف في المدارس المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    عطلة السبت وتحديات التعليم.. الوزير الجديد يضع أسس مرحلة جديدة في تدبير المنظومة التعليمية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم والدواجن والأسماك في الأسواق المغربية: إلى أين تتجه في الفترة القادمة؟

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تركز على دور النقد المسرحي النسائي في الثقافة المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تتناول واقع المشاركة المواطنة وآفاقها بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    كيف أصبح المغرب وتونس رائدين في صناعة الطيران العالمية؟

    21 أكتوبر، 2026

    أجواء الأربعاء: توقعات بأمطار رعدية تعانق عدة جهات مغربية

    21 أكتوبر، 2026

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026

    نهائي المغرب والسنغال: الطاس على موعد مع إصدار الحكم.. إليكم سيناريوهات الطعن المتوقعة

    21 أكتوبر، 2026

    مهدي مزين يُصدر أغنيته الجديدة «ماشي ساهل» من ألبومه «ماراطون»

    21 أكتوبر، 2026

    لوموند تكشف عن أسرار جمهورية الخوف.. كيف تغيّر الوضع مع تبون والثنائي الحاكم؟

    21 أكتوبر، 2026

    دفعة نوعية للشركات الناشئة في المغرب.. جهة الدار البيضاء و«الباطرونا» تطلقان حاضنة الابتكار المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: المنصوري تطلق مشاريع الحكومة الجديدة بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    ما هي نسبة امتلاء السدود المغربية بعد الأمطار الأخيرة؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يعقد الخميس جلستين عموميتين لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه: ما هي التحديات والفرص؟

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. صيف كل عام يحمل المتهمين بإشعال الحرائق!

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter