يسعدني، في هذه الجلسة الافتتاحية للملتقى الوطني الربيعي للشبيبة الاتحادية، أن أرحب بكم جميعا باسم الكتابة الإقليمية للاتحاد الاشتراكي
بمكناس
وباسم كافة المناضلات والمناضلين الاتحاديين بالإقليم.
وإذ أتمنى لأشغال هذا الملتقى- الغني بورشاته وندواته على مدى ثلاثة أيام- أن تتوج بالنجاح والتوفيق، سواء من خلال النقاش الحر والمسؤول والعميق أو من خلال التوصيات التي ستصدر عنه، لا يسعني، وأنا أستحضر ما عانته اللجنة التحضيرية من أجل أن تضمن للمشاركين في هذا الملتقى الإيواء وأماكن الاشتغال، أقول لا يسعني إلا أن أعبر عن غضبي من الإهمال والتهميش الذي عانت وتعاني منه هذه
المدينة
العريقة.
لقد اكتشفت مع اللجنة التحضيرية غياب مركز لإيواء ملتقى من هذا الصنف. فمن العار ألا يكون بمدينة من حجم
مكناس
وتاريخ
مكناس
مركز لإيواء التظاهرات الشبابية، سواء كانت تنظيمية أو ثقافية أو رياضية. فلا القطاعات الوزارية المعنية ولا المجالس المنتخبة فكرت في أن يكون لهذه
المدينة
مركز محترم للإيواء، سواء من حيث الطاقة الاستيعابية أو من حيث التجهيزات الضرورية.
واسمحوا لي، بهذه المناسبة، أن أوجه تحية خاصة لكل أعضاء اللجنة التحضيرية، سواء الذين كانوا في الواجهة أو جنود الخفاء، على المجهودات الجبارة التي بذلوها من أجل أن نصل إلى التئام هذا الملتقى وأهنئهم على ذلك. كما أوجه من هذه المنصة الشكر الجزيل والامتنان العميق لكل من ساهم، بشكل مباشر أو غير مباشر، في توفير ظروف انعقاد هذا الملتقى.
الأخوات المشاركات، الإخوة المشاركون في أشغال الملتقى، لقد بذل أخواتكم وإخوانكم كل هذه المجهودات التي تحدثت عنها من أجل أن يوفروا لكم ظروفا ملائمة، أو على الأقل مقبولة للاشتغال، حتى يؤدي الملتقى ما هو منتظر منه من حيث التكوين والتأطير النظري والعملي لأطر الشبيبة الاتحادية.
لقد وضعوا برنامجا غنيا بورشاته وندوتيه دون أن يغفلوا الجانب الترفيهي، مستحضرين دائما شعار الملتقى «شباب ملتزم ومناضل من أجل مغرب حداثي». لن أخوض في الفحوى السياسي لهذا الشعار، أريد فقط أن أشير إلى فضيلة الالتزام والحرص عليه، فالنجاح، في أي مجال كان، يتطلب الالتزام، والالتزام يعني المسؤولية.
أتمنى لكم مقاما طيبا بين ظهرانينا وأتمنى لأشغالكم النجاح والتوفيق.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

